الاسئلة و الأجوبة » الأعلام » عدي بن حاتم الطائي


علي الطائي / العراق
السؤال: عدي بن حاتم الطائي
سؤالي عن عدي بن حاتم الطائي، الذي كان من المجاهدين بين يدي الإمام عليّ بن أبي طالب(صلوات الله وسلامه عليه)، كما كان له موقف شجاع لتحشيد الجموع لمواجهة معاوية أثناء خلافة الإمام الحسن(صلوات الله وسلامه عليه), إلاّ أنّا لا نعلم ما هو موقفه من ثورة الإمام الحسين(صلوات الله وسلامه عليه) ولماذا لم يشترك بها؟ كما أنّا لم نر أيّ دور له في ثورة المختار الثقفي، وكلّ ما يرد من أخبار عن هذا الرجل في الفترة التي تلت استشهاد الإمام الحسين(صلوات الله وسلامه عليه)، هو أنّه مات في أيام حكم المختار.
الجواب:

الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ عدي بن حاتم الطائي كان طاعناً في السن في عصر ثورة الإمام الحسين(عليه السلام)، فقد ذكر أنّه عاش مائة وثمانين سنة، أو مائة وعشرين سنة، علماً أنّ وفاته كانت في زمن حكم المختار، وكبر العمر وضعف البدن كافٍ في سقوط تكليف الجهاد عنه.
ذكر الزمخشري في (ربيع الأبرار): ((لمّا غلب المختار بن عبيد الله على الكوفة، وقع بينه وبين عدي بن حاتم، فهمّ عدي بالخروج عليه، ثم عجز لكبر سنّه وقد بلغ مائة وعشرين سنة، فقال:

أصبحت لا أنفع الصديق ولا ***** أملك ضرّاً للشانئ الشرسِ
وإن جرى بي الجواد منطلقاً ***** لم تملك الكف رجعة الفرسِ(1)

ولكن كان يمكن أن يكون مثل حبيب بن مظاهر الأسدي؛ فإنّه أيضاً كان شيخاً طاعناً في السن جاوز التسعين، ولكنّه خرج مع الإمام الحسين(عليه السلام).
وكان يمكن له أن يقف مع المختار ولا يخالفه ولا يتشفع في حكيم بن الطفيل، الذي رمى الإمام الحسين(عليه السلام) بسهم، عندما قبض عليه ابن كامل بأمر المختار؛ قال أبو مخنف: ((وذهب أهله - أي: حكيم بن الطفيل - فاستغاثوا بعدي بن حاتم، فلحقهم في الطريق فكلّم عبد الله بن كامل فيه، فقال: ما إليَّ من أمره شيء، إنّما ذلك إلى الأمير المختار. قال: فإنّي آتيه. قال: فأته راشداً. فمضى عدي نحو المختار...)).
إلى أن قال بعد ذكر قتلة حكيم بن الطفيل: ((ودخل عدي بن حاتم على المختار فأجلسه معه على مجلسه، فأخبره عدي عمّا جاء له، فقال له المختار: أتستحل يا أبا طريف أن تطلب في قتلة الحسين؟!
قال: إنّه مكذوب عليه، أصلحك الله...))(2).
وعلى كلّ حال فإنّ أصحاب الإمام الحسين(عليه السلام) صنوف خاصّة، وفّقهم الله للشهادة بين يديه ليبقوا إلى آخر الدهر مناراً للشهداء وعلماً للتضحية.
ودمتم في رعاية الله

(1) ربيع الأبرار 5: 351 باب (الخيل والبغال والحمير وذكر الفروسية وما اتّصل بذلك، التذكرة الحمدونية 6: 34 [106] الباب الثامن والعشرون (في الشيب والخضاب).
(2) مقتل الحسين لأبي مخنف: 378 كتاب المختار لمحمّد بن الحنفية.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال