الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » تعاريف فلسفية


بو محمد / الكويت
السؤال: تعاريف فلسفية
نريد تعريفاً مختصراً ويسيراً لأهم موضوعات الفلسفة:
1- الوجود والماهية.
2- الواجب والممكن والممتنع.
3- الجوهر والعرض.
4- العلّية (العلة والمعلول).
5- الدور والتسلسل.
6- الثابت والمتغير.
7- السبق (التقدم) واللحوق (التأخر).
8- المعقولات الأولى والثانية.
9- العلم الحضوري والحصولي.
10-الإدراك.
الجواب:

الأخ بو محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً:
الوجود: لا يمكن تعريف الوجود بما هو أعرف منه، إذ من شروط صحة التعريف هو أن يكون المعرِّف (بالكسر) أجلى من المعرَّف (بالفتح) ذلك أن الوجود معروف بنفسه لا يفتقر إلى تعريف وإلا لزم الدور من تعريفه بغيره، إذ أن كل شيء يتوقف تعريفه على معرفة الوجود. وبعبارة أخرى منطقية: لابد في تعريف الشيء من معرفة جنسه وفصله، والوجود أعم من كل شيء وأعرف، وليس له فصل يفصله عن غيره من المشاركات في جنسه لعدم اندراجه تحت جنس أعلى منه... ولكن يجوز تعريفه من باب شرح الاسم، كما عرفه بعضهم بالثابت العين، مع أن الثابت العين أخفى معرفة من الوجود.

الماهية: ماهية الشيء هي حقيقته، وتلتئم من الجنس والفصل، وهي مشتقة من قول (ما هو)، فماهية الانسان أنه حيوان ناطق وقد عرفوها ايضا: ما به يكون الشيء هو هو وليس غيره.

ثانياً:
الواجب: هو الضروري الوجود، فإما أن يكون واجبا بذاته كالباري عز ذكره أو واجبا بغيره كالموجود بعد تحققه في الخارج.

الممتنع: هو ضروري العدم، كشريك الباري سبحانه وتعالى.

الممكن: هو الذي لا ضرورة في وجوده، وهو الممكن بالامكان العام، وأيضا الذي لا ضرورة في وجوده وعدمه أي مسلوب ضرورة الوجود والعدم كليهما، وهو الممكن بالامكان الخاص.

ثالثاً:
الجوهر: هو المتحيز، أي الحاصل في حيز بحيث يشار إليه إشارة حسية بأنه هنا أو هناك لذاته. كزيد، وهذه الشجرة، وذلك القلم. وللجوهر أقسام أربعة: الجوهر الفرد، والخط، والسطح، والجسم. 

العرض: هو الحال في المتحيز؛ أي الذي يحل في الجوهر، وتقع الاعراض تحت تسع مقولات هي: الكم والكيف والإضافة والفعل والانفعال ومتى (اي الزمان) وأين (اي المكان) والوضع، والمِلك.

رابعاً:
العلية: هي علاقة خاصة بين العلة والمعلول يترتب بواسطتها حصول المعلول عند وجود العلة، وتسمى أيضا الاقتضاء.

العلة: هي كل ذات يلزم منها وجود ذات أخرى، وبعبارة ثانية: هي كل ما يتعلق به وجود شيء من غير أن يكون ذلك الشيء داخلا في وجوده أو متحققا به وجوده، وبعبارة ثالثة: هي ما يحتاج إليه أمر ما في وجوده. والعلة على نوعين (باعتبار تحقق ذلك الشيء عند وجودها أو عدم تحققه)، فإذ لزم عن وجودها وجود الشيء من دون تخلف فهي علة تامة، وإلا فهي ناقصة، أي لا تؤثر في وجود الشيء إلا بعد تحقق عناصر أخرى والعلل الناقصة هي المقتضي، والشرط، وعدم المانع، وأضاف بعضهم المُعد.
ولديهم اصطلاح آخر للعلل وهي علل الكيان وهي اربعة: العلة الفاعلية والعلة المادية والعلة الصورية والعلة الغائية.

المعلول: قد اتضح تعريفه من خلال تعريف العلة إذ هما من المفاهيم المتضايفة. ولكن لا بأس بتعريفه هنا لمزيد الايضاح: هو الامر أو الشيء المترتب وجوده على وجود شيء آخر يؤثر فيه.

خامساً:
الدور: هو توقف شيء على نفسه أو على ما يتوقف عليه،  والدور تارة يقع بمرتبة واحدة ويسمى دورا مصرحا كتعريف الشمس بأنها كوكب يطلع في النهار، مع أن لا يعرف إلا بالشمس، إذ يقال في تعريفه: زمان تطلع فيه الشمس، فتوقفت معرفة الشمس على معرفة النهار، ومعرفة النهار حسب الفرض متوقفة على معرفة الشمس، فينتهي الأمر إلى أن تكون معرفة الشمس متوقفة على معرفة الشمس. اي توقف الشيء على نفسه.
ويقع الدور تارة بأكثر من مرتبة ويسمى الدور المضمر، مثل تعريف الاثنين بأنها زوج أول، والزوج يعرف بأنه منقسم بمتساويين، والمتساويان يعرفان بأنهما شيئان يطابق أحدهما الآخر، والشيئان يعرفان بأنهما اثنان، فرجع الأمر إلى تعريف الاثنين بالاثنين.

التسلسل: هو ترتب أمور لا نهاية لها، كترتب العلل على بعضها إلى غير نهاية، كمن يزعم (في السلسلة الصعودية) أن لكل علة علة اخرى وهلم جرا... أو من يزعم (في السلسلة النزولية) أن لكل معلول معلولا وهكذا نزولا من دون نهاية...والتسلسل والدور باطلان.

الثابت: هو الموجود الذي يلزم حالة واحدة، والمتغير: هو الموجود الذي ينتقل من حالة إلى أخرى.

سابعاً:
السبق: هو الكون أولا، واللحوق: هو الكون تاليا... والسبق نوعان: السبق أو التقدم الذاتي، والسبق أو التقدم الزماني، وهكذا اللحوق أو التأخر، ومثال السبق الذاتي: سبق العلة التامة على معلولها، كسبق حركة اليد علي حركة المفتاح الذي فيها، مع أنهما متزامنان من جهة الحركة، وأما السبق الزماني فظاهر، وقس عليهما اللحوق أو التأخر الذاتي والزماني.

ثامناً:
المعقولات الأولى: هي المفاهيم الخارجية التي تحصل في الذهن من خلال الحواس كزيد وعمرو والانسان والشجر والاسد والحيوان والارض والسماء ونحو ذلك، أي المفاهيم التي ترد على الذهن بشكل مباشر من خلال ادراكه للواقع الخارجي سواء أكانت جزئيات كزيد وهذه الشجرة أم كليات كالانسان والحيوان والجسم.

المعقولات الثانية: عي المفاهيم التي تحمل على المعقولات الاولى، وهي على ضربين: معقولات ثانية فلسفية كمفهوم الوجود والشيئية والماهية والوجوب والامكان ونحوها، ومعقولات ثانية منطقية، كمفهوم الكلي والجزئي والجنس والفصل والنوع ونحوها، فهذه المعقولات لا ترد الذهن بصورة مباشرة من الخارج وإنما يقوم الذهن بصياغتها.

تاسعاً:
العلم الحضوري: هو العلم بالشيء من دون حصول صورته في الذهن، بل بحضوره بنفسه لدى العالم، كعلم زيد بنفسه وصفاته واخلاقه... فهذا العلم إذن هو عين المعلوم الخارجي لا صورته.

العلم الحصولي: هو حصول صورة الشيء في الذهن لا ذاته، وذلك كعلمنا بالاشياء التي حولنا، الذي هو حصول صورها في ذهننا عن طريق الحواس.

عاشراً:
الإدراك: هو ارتسام صور الاشياء في الحس المشترك أو القوة المدركة، ويشترط لتحقق الادراك وجود المدرِك (بالكسر) والمدرَك (بالفتح) فالمدرِك هو الذهن والمدرَك هو صورة الشيء المنتزعة عن حقيقتها في الخارج، وهو نفس معنى التصور.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال