الاسئلة و الأجوبة » علم المعصوم » الرد على ناصبي يدعي ان الشيعة يتخذون ائمتهم آلهة


موالية / الكويت
السؤال: الرد على ناصبي يدعي ان الشيعة يتخذون ائمتهم آلهة

أحد النواصب كال السباب و الشتائم للشيعة و لعلمائنا و كفرونا في هذا الموضوع الذي كتبه و نشره في كل مكان بالانترنت من فضلكم هل بالامكان الرد على شبهته سأنقل لكم شبهته مع حذف كل سبه و أعتذر من مولاي صاحب العصر و الزمان لتقصيري بالرد على الناصبي كوني لا أعرف هذه الرواية .
قال الناصبي :

*************************

كم إله يعبد الشيعة من دون الله ؟
يفسر الشيعة كلمة إله في كتاب الله بأن المراد بها إمام !!!
أي أن الإمام عندهم إله ... وعلى هذا تستطيع أن تقول أن لدى الشيعة 12 إماما أي لديهم 12 إلهاً !!!
خذ هذه النصوص من كتبهم تشهد بما أقول
قال المجلسي في البحار
عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله ع يقول: (لا تتخذوا إلهين اثنين، إنما هو إله واحد) يعني بذلك: ولا تتخذوا إمامين، إنما هو إمام واحد. !!!
وكذلك في تفسير العياشي بن مسعود العياشي (320هـ) الجزء2 صفحة261 سورة النحل
سمعت أبا عبدالله ع يقول: (لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد) يعني بذلك: ولا تتخذوا إمامين إنما هو إمام واحد.
وأيضاً مستدرك سفينة البحار علي النمازي (1405 هـ) الجزء1 صفحة171
روى العياشي في تفسيره عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله ع يقول: (لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد) يعني بذلك: ولا تتخذوا إمامين، إنما هو إمام واحد.
جاء في كتاب مصباح الولاية إلى الخلافة والولاية للخميني (ص145) مانصه:
قال الله تعالى: (( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون ))
قال : (((أي ربكم الذي هو الإمام))) ...

*************************

انتهى كلام الناصبي

الجواب:

الأخت موالية المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث ذكره العياشي في تفسيره ونقله عنه من ذكرهم في المصادر التي أوردها في الإشكال، وعلى فرض التسليم بصحة الحديث، فإن مراد الإمام عليه السلام من تأويل النهي عن اتخاذ إلهين بالنهي عن اتخاذ إمامين هو إرادته تنزيه الله تبارك وتعالى عن توهم معبودين اثنين، فقوله عزوجل (( لا تتخذوا إلهين اثنين )) قد يوهم بعض الناس بأن نفس ذكر الله تبارك وتعالى للفظ (إلهين) في القرآن الكريم ولو في سياق النهي عن اتخاذهما هو دليل إمكاني أو وقوعي على تعدد الآلهة، فدفع الإمام هذا الوهم بتأويله الإلهين بالإمامين، ومستند التأويل هو وجوب طاعة من يستحق أن يكون إلها وكذلك طاعة من يستحق أن يكون إماما، فالملحوظ هنا هو (اللازم) أي الطاعة مع غض النظر عن (الملزوم) الذي هو إما الإله أو الإمام.

وبعبارة ثانية: إن الإله هو المعبود عند كل من اتخذه معبودا، ولذلك سمى عرب الجاهلية الأصنام آلهة، وذلك لاعتقادهم أنها تستحق العبادة، فتسميتها بالآلهة تتبع اعتقاداتهم لا أنها آلهة في نفسها؛ فإنها في نفسها أوثان لا تضر ولا تنفع. وحينئذ نقول: إن الامام الصادق عليه السلام كان مراده دفع توهم من يشكل كيف أثبت القرآن ذكر الإلهين ونهى عن عبادتهما معا (من حيث أن العبادة لا تجوز إلا لمستحقها وهو الله عزوجل)، فلجأ الإمام عليه السلام في سبيل تقريب المعنى إلى ذهن السائل أو المتلقي بذكر تأويل الآية من جهة اشتراك مفهومي الالوهية والإمامة في معنى واحد وهو طاعة المألوه لله وطاعة المأموم للإمام من حيث أنها طاعة واحدة لا طاعتان، إذ أن طاعة الإمام هي طاعة الله كما ورد في الزيارة (من أطاعكم فقد أطاع الله ومن عصاكم فقد عصى الله) فالطاعة في الحالتين واحدة لا متكثرة لأنها لو تعددت لما جاز لأحد أن يطيع الإمام إذا هما في طول بعضهما البعض، وما قيل في الطاعة يقال أيضا في المعصية، وليس المقصود من الطاعة: العبادة، حتى يرد الإشكال من هذا الناصبي بأن الشيعة يعبدون أئمتهم، لأن العبادة باعتقاد الشيعة وغيرهم من مذاهب المسلمين لا تجوز إلا لله عزوجل، ولو كان مقصود الإمام ذلك لم يصح التأويل الذي ذكره، أي لكان تأويله للإلهين بالإمامين خاطئا، وحاشاه من ذهابه إلى هذا المعنى المرفوض عقلا ونقلا؛ لكنه كما أوضحنا كان بصدد دفع وهم من يعتقد ثبوت الإلهين بثبوت ذكرهما في القرآن الكريم.

وأما ما نقله عن السيد الخمينى قدس سره فقريب مما ذكرناه إلا أن السيد كان بصدد الإشارة إلى حديث آخر ورد في تفسير علي بن إبراهيم عن الإمام الصادق عليه السلام في تأويل قوله تعالى (( وأشرقت الأرض بنور ربها )) فقال عليه السلام: ((رب الأرض إمام الأرض -في إشارة إلى المهدي عليه السلام- قلت: فإذا خرج يكون ماذا؟ قال: يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزؤون بنور الإمام))، فهذا أيضا ضرب من التأويل لا يفهمه هؤلاء السطحيون الجامدون على ظواهر النصوص، فجهة الاشتراك الموجبة لتأويل الرب بالإمام هي التدبير، فكل مدبر هو رب، ومنه (رب الاسرة) كما نستعمل ذلك بكثرة ولا نستنكف منه، فإذا جاز مع مدبرالأسرة ورئيسها أن نستعمل لفظة (رب) فلم لا يجوز مع مدبر الأرض ورئيسها؟ مع أنه قد ورد في مصادرنا بطرق معتبرة تصل حد التواتر: أن الأرض لا تخلو من الحجة وهو الإمام وأنها لو خلت طرفة عين لساخت بأهلها... أفمن يكون له هذا المقام بحيث لا تستقر من دونه الأرض لمحة واحدة ولا طرفة عين لا يستحق أن يوصف برب الأرض على المعنى الذي بيناه؟ فما ذكره السيد إذن في تأويل الآية ناظر إلى هذا المعنى لا كما يحاول إيهامه هذا الناصبي الجاهل.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال