الاسئلة و الأجوبة » حديث الثقلين » معنى الافتراق


هيثم / لبنان
السؤال: معنى الافتراق
هناك حديث عند إخواننا السنة عن أم سلمة(رضوان الله عليها) عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ما معناه أن عليا مع القران والقران مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
إذا صح هذا الحديث فكيف نستطيع الإستنتاج من حديث الثقلين بأن العترة باقية ما بقي القران وقد إستشهد أمير المومنين(عليه السلام) وافترق عن القران في هذه الدنيا إذا صح الحديث.
الجواب:
الأخ هيثم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن القول باختلاف معنى الافتراق بين الحديثين تبعا للسياق فالافتراق في حديث علي مع القرآن يحمل على الافتراق المعنوي بمعنى ان كل ما في القرآن لا يختلف عما موجود عند علي(عليه السلام) ولكن الافتراق في حديث الثقلين يفهم بمعنى اكثر من الافتراق المعنوي وهو عدم الافتراق الزماني أي بمعنى ان القران والعترة باقيان معا الى يوم القيامة بل الى ان يردا الى الحوض وذلك لان معنى الترك الذي ورد في كلام النبي(صلى الله عليه واله وسلم) يكون قرينة على هذا المعنى فالنبي(صلى الله عليه واله وسلم) يريد القول من خلال حديث الثقلين بانه ابقى في هذه الدنيا شيئين فلذا لا بد ان نفهم معنى الافتراق بهذا المعنى الاعم من الافتراق المعنوي والزماني .
ودمتم في رعاية الله

علي / السعودية
تعليق على الجواب (1)
هل يمكن الاستدلال بحديث الثقلين على أن القرآن لن يكون له وجود في الآخرة(بعد الحوض)؟؟
حيث إن الحديث هو(إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض)(الترمذي)
إن قول لن يفترقا حتى يردا علي الحوض إشارة إلى أنهما لن يفترقا قبل الحوض ولكن سيفترقا بعد الحوض كأن أقول سأبقى حتى خمسة أيام في هذه المدينة فهذا يعني إني سأظل فيها إلى خمسة أيام ولكن بعد الخمس أيام سوف أذهب
والفراق ليس الفراق المعنوي فالعترة ستظل مبادئها مبادئ القرآن ومعصومة مثل القرآن حتى بعد الحوض على عكس الفراق المادي حيث ستظل العترة موجودة وستدخل الجنة وأم القرآن فسينتهي دوره حيث أنه جاء للترغيب في الجنة والتحذير من النار والوعيد للمنافقين ولكن ينتهي هذا الأمر عند الحوض فلا يفيد الترغيب ولا التحذير ولا يمكن تغير أعمال العباد
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان ما ذكرتم من ان هناك افتراقا يحصل بعد الحوض فهذا مبني على استفادة المفهوم من الغاية وان حكم الغاية مغاير لحكم المعنى وهذا محل خلاف بين الاصوليين في مفهوم الغاية فبناء على انكار مفهومها لا يتم ما ذكرتم واما بناء على القول بمفهومها فيمكن القول بان هناك افتراقا بعد الحوض بمعنى ان هناك تشريعات في القران الكريم وتكاليف لا يعمل بها كالصوم والحج مثلا فهنا يحصل افتراق ولا يوجد محذور لان عالم الاخرة ليس مثل عالم الدنيا .
واما ما ذكرتم من المثال العرفي لاثبات حجية المفهوم وهو قولكم : (سأظل في هذا المكان خمسة ايام ....) فهو من مفهوم العدد وليس من مفهوم الغاية .
وقد تقدم منا ان المقصود بالافتراق هو الاعم من الزماني والمعنوي واما الافتراق المادي فان كان المقصود هو عدم التطابق بين فعل المعصوم واحكام القران فهو اشبه بالمعنوي فلا يكون هناك نزاع ويكون كالنزاع اللفظي فتلخص من ذلك ان الافتراق بعد الحوض ممكن اذا قلنا ان هناك مفهوما للحديث الشريف وهو افتراق اعم من الزماني والمعنوي
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال