الاسئلة و الأجوبة » القرآن وعلومه » دلالة بعض الكلمات المتقابلة لفظا


حسين حازم / العراق
السؤال: دلالة بعض الكلمات المتقابلة لفظا
1- كيف نجمع بين قول الله تعالى : (( وَجَحَدُوا بِهَا وَاستَيقَنَتهَا أَنفُسُهُم ظُلمًا وَعُلُوًّا )) (النمل:93) وقوله : (( وَاستَكبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرضِ بِغَيرِ الحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُم إِلَينَا لَا يُرجَعُونَ )) (القصص:39)؟
2- (( وَإِن كَانُوا مِن قَبلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيهِم مِّن قَبلِهِ لَمُبلِسِينَ )) (الروم:49) ما سبب تكرار (من قبل) في الآية؟
3- في سورة يوسف (ع) (( إِذ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيتُ )) (يوسف:4) ولما دخل في السجن قال صاحبا السجن (( إِنِّي أَرَانِي )) (يوسف:36) وَقَالَ الآخَرُ (( إِنِّي أَرَانِي )) وملك مصر قال (( وَقَالَ المَلِكُ إِنِّي أَرَى )) (يوسف:43) فما دلالة تغير الفعل رأى في الحالات الثلاث مع أنها كلها أحلام؟
4- (( وَجَنَّاتٍ مِّن أَعنَابٍ وَالزَّيتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشتَبِهًا وَغَيرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُوا إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثمَرَ وَيَنعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُم لآيَاتٍ لِّقَومٍ يُؤمِنُونَ )) (الأنعام:99) والثانية (( وَالزَّيتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَومَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسرِفِينَ )) (الأنعام:141),في الاية الاولى قال سبحانه- مُشتَبِهًا وَغَيرَ مُتَشَابِهٍ - و قال تعالى في الثانية - مُتَشَابِهًا وَغَيرَ مُتَشَابِهٍ - ما الفرق بين المعنيين؟
5- قال تعالى (( الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الأَخضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنهُ تُوقِدُونَ )) (يس:80) كيف يمكن اشعال النار من الشجر الأخضر, ما معنى هذه الآية الكريمة ؟
الجواب:

الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: معنى قوله تعالى (( وَجَحَدُوا بِهَا وَاستَيقَنَتهَا أَنفُسُهُم )) (النمل:14) أنهم أنكروا آيات الله تعالى وكذبوها والحال أن أنفسهم عالمة بها مستيقنة، وإنما انكروها ظلما لأنفسهم وعلوا أي ترفعا عن الانقياد للرسول والإيمان بما جاء به من عند الله تعالى. أما قوله عزوجل: (( وَاستَكبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرضِ بِغَيرِ الحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُم إِلَينَا لَا يُرجَعُونَ )) (القصص:39) معناه أن فرعون وجنوده استكبروا في مصر عن تصديق موسى واتباعه على ما دلهم عليه من توحيد الله والاقرار بالعبودية له تعديا وعتوا على ربهم وظنوا أنهم بعد مماتهم لا يبعثون وأنه لا ثواب ولا عقاب فركبوا أهواءهم، ولم يعلموا أن الله لهم بالمرصاد وأنه مجاز لهم على اعمالهم الخبيثة.
فالايتان ليستا بمتنافيتين حتى يفتقران إلى جمع بينهما، إذ الاولى تتحدث عن الآيات التي حصلت في مصر على عهد موسى عليه السلام كأدلة وشواهد على صدق دعوته، وهذه الايات التي شاهدها فرعون وقومه لا سبيل إلى انكار وجودها ووقوعها في ارض مصر، فاستيقنوا بها ولكنهم لم يعتقدوا بما ينبغي أن يترتب عليها من الايمان والدلالة على صدق دعوة موسى عليه السلام، فنفوسهم قد أبت أو امتنعت عن الاقرار بكونها من عند الله تعالى، فالجحود بالآيات هو عدم الاقرار بما جعلت لأجله، أي (دليلا على صدق دعوة موسى عليه السلام وأنه رسول الله)، والاستيقان هو بوجود نفس الآيات وتحققها وأنها ليست من قبيل السحر. أما لآية الثانية فتتحدث عن عدم يقينهم بالبعث والنشور، فإنهم أنكروا اليوم الآخر والجنة والنار والثواب والعقاب. وعليه لا تناف بين الآيتين.

ثانياً: تكرار (من قبل) فيه قولان، الأول: أن التكرار هو للتوكيد، وفائدته هو الإعلام بسرعة تقلب قلوب البشر من الياس إلى الاستبشار، والقول الثاني: أن (من قبل) الأولى لإنزال المطر و(من قبل) الثانية لإرسال الرياح، اي أنهم كانوا من قبل أن ينزل عليهم المطر من قبل إرسال الرياح لآيسين قانطين.

ثالثاً: التعبير بـ(إني أراني) بدلا من (رأيت أو أرى) هو بعنوان حكاية الحال، اي أنه يفرض نفسه حال الحكاية في اللحظة التي يرى فيها الرؤيا، بمعنى أنه في مقام تصوير تلك الحالة التي مرت عليه في المنام. وقيل: ان قول (إني اراني) دال على تكرار الرؤيا اكثر مرة فهو رآها ولم يزل يراها، فليست هي رؤيا قد ذهبت بل لم تزل تتكرر فيراها.

رابعاً: اشتبه الشيئان وتشابها كقولك استويا وتساويا، فوزن (الافتعال، والتفاعل) يشتركان كثيرا، فلا فرق إذن بحسب المعنى اللغوي بين (اشتبه) و(تشابه). وفي قراءة اخرى: (متشابها وغير متشابه).

خامساً: معنى (( الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِنَ الشَّجَرِ الأَخضَرِ نَارًا )) (يس:80) انه أكمن النار الحارة في الشجر الأخضر الرطب، ثم يستخرجها منه ليعرفكم انه على إعادة ما بلي وفني أقدر.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال