×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

البراءة من اعداء اهل البيت (عليهم السلام)


السؤال / توفيق منير حسين / العراق
أنا موالٍ لأهل البيت، منتهج نهجهم، إلّا أنّني لا أجد في نفسي بغضاً أو كراهية لمن هو مخالف لنهج أهل البيت، وأجدهم ضالّين أسأل الله أن يهديهم. ما هو رأيكم؟
الجواب
الأخ توفيق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم نجد في ما بحثنا من مصادرنا الحديثية ما يوجب البراءة من مجمل المخالفين حتّى عوامّهم الجهلة أو المستضعفين، بل ربّما يستفاد من بعض عمومات جواز معاملتهم ومداراتهم جواز الألفة معهم، وربّما أيضاً يستفاد التزاماً من بعض الأدلّة كجواز الزواج ممّن لا تعرف مذهب أهل البيت (عليهم السلام) جواز مودّتهم في أُمور الدنيا، لا أمر الدين؛ لأنّ الحبّ في الله والبغض في الله من أركان الإيمان.

نعم، وردت روايات مستفيضة بوجوب البراءة من أعداء أهل البيت (عليهم السلام) وأتباعهم وأشياعهم والمبغض لهم (عليهم السلام)، وممّن لديه المعرفة كعلمائهم.
منها: ما ورد في كتاب (مستطرفات السرائر) لابن إدريس الحلّي (ت598هـ): ((وقيل للصادق (عليه السلام) : إنّ فلاناً يواليكم، إلّا أنّه يضعف عن البراءة من عدوّكم، قال: (هيهات، كذب من ادّعى محبّتنا ولم يتبرأ من عدوّنا).
وروي عن الرضا (عليه السلام)، أنّه قال: (كمال الدين ولايتنا والبراءة من عدوّنا).

ثمّ قال الصفواني: واعلم يا بني، أنّه لا تتم الولاية ولا تخلص المحبّة وتثبت المودّة لآل محمّد (صلى الله عليه وآله) إلّا بالبراءة من عدوّهم، قريباً كان منك أو بعيداً، فلا تأخذك به رأفة، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول: (( لاَ تَجِدُ قَوماً يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَن حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَو كَانُوا آبَاءَهُم أَو أَبنَاءَهُم أَو إِخوَانَهُم أَو عَشِيرَتَهُم... )) (المجادلة:22)...))(1).
والروايات في ذلك كثيرة؛ راجع (بحار الأنوار، للمجلسي/ الجزء السابع والعشرون/ أبواب ولايتهم وحبّهم وبغضهم صلوات الله عليهم، وباب وجوب موالاة أوليائهم ومعاداة أعدائهم).
ودمتم في رعاية الله
(1) كتاب السرائر/مستطرفات السرائر: 640 مستطرفات كتاب أنس العالم تصنيف الصفواني.