الاسئلة و الأجوبة » الأعلام » ابن عربي (1)


حسين عبد الكريم / الكويت
السؤال: ابن عربي (1)
ما رأي علماء المذهب الشيعي بـ((ابن عربي))؟ هل هو من أهل كفر وزندقة؟
الجواب:

الاخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الشيخ عبّاس القمّي في (الكنى والألقاب): ((محي الدين بن عربي الذي يعبرون عنه بـ(الشيخ الرئيس الأكبر)، أبو عبد الله محمّد بن علي بن محمّد الحاتمي الطائي الأندلسي المكّي الشامي، صاحب كتاب (الفتوحات المكّية)، برع في علم التصوّف، ولقي جماعة من العلماء والمتعبّدين.
والناس فيه على ثلاث أقسام:
الأوّل: مَن يكفّره بناء على كلامه المخالف للشريعة المطهّرة، وألّفوا في ذلك الرسائل، منهم: العلاّمة السخاوي، والتفتازاني، والمولى علي القاري، وحكى القاضي نور الله التستري في (الإحقاق) عن نجم الوهاج الدميري شرح منهاج النووي، في بحث الوصايا أنّه قال: ومن كان من هؤلاء الصوفيّة، كابن عربي، والقطب القونوي، والعفيف التلمساني، فهؤلاء ضلاّل جهّال خارجون عن طريق الإسلام، فضلاً عن [كونهم من] العلماء الأعلام. (انتهى)(1).

الثاني: مَن يجعله من أكابر الأولياء والعارفين، وسند العلماء العاملين، بل يعدّه من جملة المجتهدين، منهم: الفيروز آبادي صاحب (القاموس)، والنابلسي، والشعراني، والكوراني.
- إلى أن قال: - الثالث: مَن اعتقد ولايته وحرّم النظر في كتبه، منهم: جلال الدين السيوطي، والحصكفي، وغيرهما))(2).

وأمّا علماؤنا الأعلام فاختلفوا فيه على قولين:
الأوّل: إنّه من العرفاء الشامخين، والأولياء الصالحين، وأبرز من ذهب إلى ذلك: الملا صدر الدين الشيرازي(3)، والفيض الكاشاني(4)، وإن كان انتقده أشدّ الانتقاد لقوله في (فتوحاته): أنّه لم يسأل ربّه عن إمامه.

الثاني: إنّه من المتصوّفة الملعونين، الذين لُعنوا على لسان أهل البيت(عليهم السلام)، وأبرز من ذهب إلى ذلك الحرّ العاملي، في كتابه (الاثنا عشرية في الردّ على الصوفية)(5)، والملا أحمد الأردبيلي، كما نقله عنه في (الاثني عشرية)(6)، والشيخ أحمد الأحسائي ومن تبع طريقته من تلاميذه(7).
ونحن ننكر على ابن عربي بعض آرائه، كرأيه في نجاة فرعون في الآخرة، وذهابه إلى القول بوحدة الوجود الباطلة، وهي: وحدة الوجود والموجود، وقوله: أنّ خاتم الولاية ليس هو المهدي(عجّل الله فرجه)(8)، وأشباه ذلك من آرائه التي تتعارض مع مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: مغني المحتاج 3: 61 فصل في أحكام الوصية الصحيحة، إحقاق الحقّ: 203 البحث الخامس في ذكر بعض الفضائل التي تقتضي وجوب إمامة أمير المؤمنين.
(2) الكنى والألقاب 3: 166 محي الدين بن عربي.
(3) انظر: الحكمة المتعالية 9: 45 الباب الثامن في إبطال التناسخ، الفصل الثالث.
(4) انظر: لؤلؤة البحرين: 121 (46).
(5) الاثنا عشرية في الردّ على الصوفية: 169 الفصل الثالث.
(6) الاثنا عشرية: 51 الباب الثاني.
(7) انظر: فكر ومنهج (دراسة تحليلية حول فكر ومنهج مدرسة الشيخ أحمد الأحسائي: 21).
(8) انظر: فصوص الحكم: 188 الفص الثاني، و201 الفص الموسوي، الفتوحات المكّية 2: 49 الباب الثالث والسبعون، السؤال الثالث عشر، و2: 50 السؤال الخامس عشر.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال