الاسئلة و الأجوبة » فاطمة الزهراء (عليها السلام) » كسر ضلعها (عليها السلام) حقيقة لا يمكن انكارها


د. عبد الله / السعودية
السؤال: كسر ضلعها (عليها السلام) حقيقة لا يمكن انكارها

بعيدا عن التشنجات سأبدأ بعرض الروايات الواردة في شأن كسر ضلع الزهراء سلام الله عليها رواية رواية وأقول للشيعة بملئ فمي والله وتالله وبالله لو ثبت عندنا أن فاطمة تعرضت لما تذكرون لانتصرنا لها ولكن الحق أحق أن يتبع ...

الرواية الأولى
1- الأمالي للصدوق ص 174 ح 178: " حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد ابن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان جالسا ... إلى أن قال ... وإني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي، كأني بها وقد دخل الذل بيتها، وانتهكت حرمتها، وغصبت حقها، ومنعت إرثها، وكسر جنبها، وأسقطت جنينها، وهي تنادي: يا محمداه، فلا تجاب، وتستغيث فلا تغاث، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية، تتذكر انقطاع الوحي عن بيتها مرة، وتتذكر فراقي أخرى، وتستوحش إذا جنها الليل لفقد صوتي الذي كانت تستمع إليه إذا تهجدت بالقرآن، ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة . " اهـ .
قلت: قال هاشم الهاشمي في كتابه (حوار مع فضل الله) ص- 285, بعد ذكره أربع روايات كانت هذه الرواية ثانيتها قال: " والروايات الثلاثة الأخيرة ضعيفة السند كما هو واضح, فهي مرسلة جميعا " اهـ .
وقال آصف محسني عن بحارالأنوار : " الباب 32: ما ورد في جميع الغاصبين والمرتدين مجملا (31:567) وهو آخر أبواب هذا الجزء وليست فيه رواية معتبرة " المصدر مشرعة بحار الأنوار لآصف محسني 2 / 44 .
وقال أيضا عن جزء 43 الباب السابع التي وردت فيه الرواية : " فيه أكثر من خمسين رواية والمعتبرة منها ما ذكرت بأرقام 14, 22, 24 " اهـ . المشرعة 2 / 139 .
أقول: ورقم الرواية التي فيها (وكسر ضلعها عن الأمالي) في الباب رقمها (13) مما يؤكد أنها غير معتبرة في نظره وشهد شاهد منهم .
أما رجال الإسناد فهم كما يلي :
1- علي بن أحمد بن موسى الدقاق (مجهول) المفيد ص-384
2- محمد بن أبي عبد الله الكوفي (الأسدي) راجع جامع الرواة 2 / 438 فيه تفصيل ليس هذا محله ذكرته من باب الفائدة .
3- موسى بن عمران النخعي .
قال إبراهيم الشبوط في دراسات في مشيخة الفقيه : " الرجل مجهول لم تتعرض له الأصول الرجالية " ص-543 .
و احتمل عبدالنبي الكاظمي اشتراكه مع (موسى بن عمر بن يزيد) ثم نقل في ترجمة( موسى بن عمر بن يزيد) قول محمد السبط: " أنه ليس بثقة " راجع تكلمة الرجال 2 / 542 - 543
ولمعرفة محمد السبط راجع 2 / 148 الحاشية لمزيد فائدة .
وقال عبد الله المامقاني:" مهمل مجهول " تنقيح المقال 1 / 156 .
4- عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي .
قال حسين الساعدي:" قال النجاشي:قال قوم من القميين إنه غلا في آخر عمره والله أعلم, وتوقف العلامة
في روايته بمجرد ما نقله عن القميين, وعدم الظفر بتعديل, وعده من الضعفاء كل من العلامة, وابن داود,
والجزائري, ومحمد طه نجف, والبهبودي, ويظهر من رواياته الوضع والاختلاق " الضعفاء من رجال الحديث 1 / 500 .
وفي الحسين بن يزيد النوفلي, قال شيخ الرافضة بحر العلوم في رجاله معلقا على أحد الأسانيد فيها هذا الرجل:
" المشهور ضعف السند بالنوفلي لضعفه أو جهالته " 4 / 85.
5- الحسن بن علي بن أبي حمزة .
قال المامقاني:" ضعيف " 1 / 36
ونقل النجاشي عن ابن فضال الطعن فيه ص- 36 .
وجاء الطعن مفسرا عند الكشي وفيه :" عن محمد بن مسعود قال سألت علي بن الحسن بن فضال, عن الحسن بن علي بن أبي حمزة فقال:" كذاب ملعون " " رواية رقم (1042) في الكشي .
وقال ابن الغضائري:" ضعيف في نفسه " ص-51 .
وضعفه الحلي حيث ذكره في القسم الثاني من كتابه الخلاصة ص- 334 .
وطعن فيه الخوئي كما جاء في المفيد من معجم رجال الحديث ص- 145 .
6- عن أبيه وهو (علي بن أبي حمزة) قال ابن الغضائري :
" لعنه الله أصل الوقف " ص-84 رقم (107) .
وضعفه الحلي في خلاصة الأقوال ص-362 القسم الثاني من الخلاصة .
وضعفه الخوئي كما في المفيد من معجم رجال الحديث للجواهري ص-381 .
** فائدة **:جاء في بحار الأنوار 43 / 173 قوله:أمالي الصدوق:الدقاق, عن الأسدي, عن النخعي, عن النوفلي, عن ابن البطائني, عن أبيه, عن ابن جبير, عن ابن عباس ... .
أقول أخيرا:هذا الحديث الأول وهو كما ترى رعاك الله أينما توجهه لا يأت بخير !

الرواية الثانية
كامل الزيارات ص 547 حديث رقم 840" حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد البصري، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام )، قال:لما أسري بالنبي (صلى الله عليه وآله) إلى السماء قيل له:ان الله تبارك وتعالى يختبرك في ثلاث لينظر كيف صبرك، قال:أسلم لأمرك يا رب ولا قوة لي على الصبر الا بك، فما هن، قيل له:أولهن الجوع والاثرة على نفسك وعلى أهلك لأهل الحاجة، قال:قبلت يا رب ورضيت وسلمت ومنك التوفيق والصبر . واما الثانية فالتكذيب والخوف الشديد وبذلك مهجتك في محاربة أهل الكفر بمالك ونفسك، والصبر على ما يصيبك منهم من الأذى ومن أهل النفاق والألم في الحرب والجراح، قال:قبلت يا رب ورضيت وسلمت ومنك التوفيق والصبر . وأما الثالثة فما يلقي أهل بيتك من بعدك من القتل، اما أخوك علي فيلقى من أمتك الشتم والتعنيف والتوبيخ والحرمان والجحد والظلم وآخر ذلك القتل، فقال:يا رب قبلت ورضيت ومنك التوفيق والصبر، وأما ابنتك فتظلم وتحرم ويؤخذ حقها غصبا الذي تجعله لها، وتضرب وهي حامل، ويدخل عليها وعلى حريمها ومنزلها بغير اذن، ثم يمسها هوان وذل ثم لا تجد مانعا، وتطرح ما في بطنها من الضرب وتموت من ذلك الضرب . "

أقول في السند :
1- علي بن محمد بن سالم:قال الشاهرودي في المستدركات " لم يذكروه " 5 / 448
أقول:و هذا يدل على جهالته .
2- عبد الله بن حماد البصري:جاء في المفيد من معجم رجال الحديث وهو ملخص لأقوال الخوئي: " مجهول - روى في كامل الزيارات " ص 332
أقول:ذكر ابن قولويه هذه الرواية في كتابه كامل الزيارات في باب:" نوادر الزيارات ", وعدّ بعض علماء الإمامية أن ما يندرج تحت عنوان (النوادر) يعد من الشاذ الذي لا يعمل به :
* فسر الشيخ المفيد النوادر بالأحاديث الشاذة التي لا عمل عليها، حيث قال في الرد على القائلين بأن شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين:" فأما ما تعلق به أصحاب العدد من أن شهر رمضان لا يكون أقل من ثلاثين يوماً، فهي أحاديث شاذة وقد طعن نقلة الآثار من الشيعة في سندها، وهي مثبتة في كتب الصيام في أبواب النوادر، والنوادر هي التي لا عمل عليها " .
جوابات أهل الموصل في الرؤية والعدد ص 20 .
* وقال أحد شيوخ الشيعة المعاصرين وهو حسين المعتوق :
" وأنّ النوادر هي التي لا عمل عليها، والشيخ الكليني قدس سره أخرجها في الكافي في باب النوادر
ومقتضى ذلك أنّ نفس ثقة الإسلام الكليني أيضاً كان يعتقد بعدم صحتها، وأنها ليست مما يصح العمل به " . من كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف ج1 ص- 155 - 156 .
ونشرت مجلة تراثنا الشيعية في جزئها التاسع ص 113 بحث بعنوان :( التحقيق في نفي التحريف) وهو بحث لعلي الميلاني أعدّه للتنصل من روايات التحريف قال فيه:" إن الكليني روى الأخبار المفيدة للتحريف في (باب النوادر )، ومن المعلوم أن النوادر هي الأحاديث الشاذة التي تترك ولا يعمل بها كما نص على ذلك الشيخ المفيد فجعله تلك الأحاديث في الباب المذكور يدل على تشكيكه بصحتها وطرحه لها ".
ونقل الميلاني في بحثه عن السيد محمد تقي الحكيم قوله:" ولعل روايتها في (النوادر) من كتابه دليل تشكيكه بصدورها ورفضه لها، وكأنه أشار بذلك لما ورد في المرفوعة من قوله عليه السلام: دع الشاذ النادر "
الأصول العامة للفقه المقارن: 110
ونقل الميلاني أيضا عن السيد حسين مكي العاملي في كتابه عقيدة الشيعة قوله:" ولأجل ما هي عليه من الضعف وندرتها وشذوذها وغرابتها مضمونا جعلها الإمام الكليني من الأخبار الشاذة النادرة، فسطرها تحت عنوان (باب النوادر) . وهذا دليل على أنه خدش في هذه الأخبار وطعن فيها ولم يعتبرها، إذ لم يغب عن ذهنه وهو من أكابر أئمة الحديث ـ ما هو معنى النادر الشاذ لغة وفي اصطلاح أهل الحديث ".
وجاء في كتاب " مطارحات في الفكر والعقيدة " من تأليف مركز الرسالة ص 109 - 110, عند تنصلهم من روايات التحريف,ذكر المركز عند الكلام عن باب النوادر:" أنها مخرجة في باب النوادر، والنادر هو الشاذ الذي لا عمل عليه، وقد ورد تصريح الإمام الصادق عليه السلام وفي الكافي نفسه بترك الشاذ الذي ليس بمشهور، والأخذ بالمجمع عليه، لأن المجمع عليه لا ريب فيه (1) ظ.. وهذا يعني أن الكليني، كان على بينة تامة من شذوذ تلك الرواية، لأنه هو نفسه الذي صنفها في باب النوادر، وهو نفسه الذي روى حديث ترك الشاذ النادر، فكيف يعقل بعدئذ القول باعتقاده بصحة ما رواه في خصوص ذلك المورد الشاذ النادر ؟ ! " اهـ .
* وجاء في كتاب:(إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف) تأليف:أبو عمر صادق العلائي, قال مانصه عند تهربه من روايات الكليني في التحريف:" وقد وضعها في باب النوادر أي شواذ الأخبار التي لا يعبأ بـها " .
‎* وقال الشيخ الطريف المليح - حسين العجمي - التلميذ - في بحث له بعنوان:(الرد على الشيخ عبد الله بن سعيد الجنيد حول مسألة تحريف القرآن) عند الكلام على رواية الكافي أن القرآن 17 ألف آية قال:" ثالثاً:إنّ هذه الرّواية من الرّوايات الشاذة النادرة، ولذلك ذكرها العلامة الكليني تحت عنوان (النوادر) والنوادر هي التي لا عمل عليها كما قال الشيخ المفيد في (جوابات أهل الموصل صفحة 19 )، وقد ورد في الأثر عن الإمام الباقر - عليه السلام - الأمر بترك الشاذ والنادر قال:(... ينظر إلى ما كان من روايتهم في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشّاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه) (الكافي 1/67، جواهر الكلام 40/32، فقه الرّضا 52) " اهـ .
قلت:ويكفي هذا في تنصلهم من الأحاديث المودعة في أبواب النوادر, والآن صارت دليلا !
* وفي الختام قال صاحب كتاب مقياس الرواة علي أكبر المازندراني معلقاً على كلام للطهراني حول النوادر:" فإن كلامه هذا صريح في إطلاق عنوان النوادر على الأحاديث الشاذة غير المشهورة " مقياس الرواة ص 295
# وبعد ذكر كلام علماء الإمامية وأحد صبيتهم في المنتديات المدعو (التلميذ) وطعنهم بما يذكره علماء الإمامية في أبواب النوادر من كتبهم, حق لنا أن نقول بقولهم وأن نقول الرواية على الرغم من جهالة طريقها أدرجها ابن قولويه في النوادر بحار الأنوار لمحمد باقر المجلسي ج 98 - ص 44 الرواية رقم (84) .
" 84 (أقول:وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي نقلا من خط الشهيد رفع الله درجته نقلا من مصباح الشيخ أبي منصور طاب ثراه قال:روي أنه دخل النبي صلى الله عليه وآله يوما " إلى فاطمة عليها السلام فهيأت له طعاما من تمر وقرص وسمن فاجتمعوا على الأكل هو وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فلما أكلوا سجد رسول الله صلى الله عليه وآله وأطال سجوده ثم بكى ثم ضحك ثم جلس وكان أجرأهم في الكلام علي عليه السلام فقال:يا رسول الله رأينا منك اليوم ما لم نره قبل ذلك فقال صلى الله عليه وآله:إني لما أكلت معكم فرحت وسررت بسلامتكم واجتماعكم فسجدت لله تعالى شكرا " . فهبط جبرئيل عليه السلام يقول:سجدت شكرا " لفرحك بأهلك ؟ فقلت:نعم فقال:ألا أخبرك بما يجري عليهم بعدك ؟ فقلت:بلى يا أخي يا جبرئيل فقال:أما ابنتك فهي أول أهلك لحاقا بك بعد أن تظلم ويؤخذ حقها وتمنع إرثها ويظلم بعلها ويكسر ضلعها وأما ابن عمك فيظلم ويمنع حقه ويقتل، وأما الحسن فإنه يظلم ويمنع حقه ويقتل بالسم، وأما الحسين فإنه يظلم ويمنع حقه وتقتل عترته وتطؤه الخيول وينهب رحله وتسبى نساؤه وذراريه ويدفن مرملا بدمه ويدفنه الغرباء . فبكيت وقلت وهل يزوره أحد ؟ قال يزوره الغرباء قلت:فما لمن زاره من الثواب ؟ قال:يكتب له ثواب ألف حجة وألف عمرة كلها معك، فضحك )( 1) "‹ هامش ص 44 › (1) ما بين القوسين ساقط من مطبوعة الكمباني وموجود في طبعة تبريز وعنها أثبتناه .

قلت:قبل البدء جاء في كتاب (حوار مع فضل الله حول الزهراء) - السيد هاشم الهاشمي - ص 285 :
4 - ما رواه محمد باقر المجلسي المتوفى سنة 1111 ه‍ في البحار نقلا عما وجده بخط الشيخ محمد بن ... :(أما ابنتك فهي أول أهلك لحاقا بك بعد أن تظلم ويؤخذ حقها، وتمنع إرثها، ويظلم بعلها، ويكسر ضلعها) .
قال هاشم الهاشمي في كتابه (حوار مع فضل الله) ص- 285, بعد ذكره أربع روايات كانت هذه الرواية رابعتها قال: " والروايات الثلاثة الأخيرة ضعيفة السند كما هو واضح, فهي مرسلة جميعا " اهـ .
* وقد حكم آصف محسني على الرواية بعدم الاعتبار بإخراجها من الروايات المعتبرة في هذا الباب من بحار الأنوار حيث قال:" الباب 5: أن زيارته عليه السلام تعدل الحج والعمرة... (98: 28)والمعتبرة من رواياته ما ذكرت برقم 1، 8 و9 على وجه في ابن الجهم و16 و55." اهـ .
والرواية كما نرى برقم (84) في الباب .
* والمهم هنا أيضا ما هو سند مصباح الشيخ أبي منصور لهذا الحديث ؟!
أين الإسناد ؟ ما نراه وجادة عن خط الجبعي نقلا عن خط الشيخ نقلا عن مصباح ودن سند !
بل قال روي وهي صيغة التمريض ! ظلمات فوقها فوق بعض
رواية الصدوق ولطم خدها
الأمالي للصدوق ص 197ح 208" حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه )، قال:حدثنا أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار جميعا، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، قال:حدثنا أبو عبد الله الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن محمد بن عتبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام )، قال:بينا أنا وفاطمة والحسن والحسين عند رسول الله (صلى الله عليه وآله )، إذا التفت إلينا فبكى، فقلت:ما يبكيك يا رسول الله ؟ فقال:أبكي مما يصنع بكم بعدي . فقلت:وما ذاك يا رسول الله ؟ قال:أبكي من ضربتك على القرن، ولطم فاطمة خدها، وطعنة الحسن في الفخذ، والسم الذي يسقى، وقتل الحسين . قال:فبكى أهل البيت جميعا، فقلت:يا رسول الله، ما خلقنا ربنا إلا للبلاء ! قال:ابشر يا علي، فإن الله عز وجل قد عهد إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق " اهـ .
أقول:ذكرها المجلسي في البحار في ج 27 الباب 9 رواية رقم (8) في باب (شدة محنهم وأنهم أعظم الناس مصيبة وأنهم لا يموتون إلا بالشهادة )
قال آصف محسني:" الباب 9: شدة محنهم وأنهم أعظم الناس مصيبة وأنهم لا يموتون إلا بالشهادة (27: 207) فيه 19 رواية كلها غير معتبرة " اهـ . مشرعة البحار 2 / 11
* وأقول في الإسناد :
1- (أبو عبد الله الرازي) وهو محمد بن أحمد الجاموراني ويدل على هذا أنه جاء في الأمالي للصدوق - ص 317 :
" 369 / 1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي (رضي الله عنه )، قال:حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رحمه الله )، قال:حدثنا أبي، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، قال:حدثني أبو عبد الله الرازي واسمه عبد الله بن أحمد ... " .
وجاء في الخصال للصدوق - ص 5 بتعليق علي أكبر غفاري
" خصلة فيها شرف الدنيا والآخرة :
12 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال:حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال:حدثني أبو عبد الله الجاموراني (1) عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن - حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة " .
قال علي أكبر غفاري في ‹ هامش ص 5 › (1) هو محمد بن أحمد أبو عبد الله الرازي "
أقول:دل هذا أن الرازي هو:(محمد بن أحمد الجاموراني أبو عبد الله), وأكد ذلك محمد أمين الكاظمي في المشتركات (هداية المحدثين إلى طريقة المحمدين) حيث قال في الكنى:" أبو عبد الله:مشترك بين جماعة منهم الثقة وغيره:الثالث محمد بن أحمد الجاموراني الرازي, ويعرف برواية أحمد بن أبي عبد الله عنه وبرواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه " اهـ .
وعلى هذا فالطريق مطعون فيه قال النجاشي في رجاله - ص 348:" محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي أبو جعفر، كان ثقة في الحديث . إلا أن أصحابنا قالوا:كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ولا يبالي عمن أخذ وما عليه في نفسه مطعن في شئ وكان محمد بن الحسن بن الوليد يستثنى من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمد بن موسى الهمداني، أو ما رواه عن رجل، أو يقول بعض أصحابنا، أو عن محمد بن يحيى المعاذي، أو عن أبي عبد الله الرازي الجاموراني " .
قلت:فابن الوليد هو الذي قدح في هذه الطريق لوجود أبو عبد الله الرازي, وهو (محمد بن أحمد الجاموراني) .
قال المامقاني:" ضعيف أو مجهول " 1/ 132
وضعّفه الترابي في الموسوعة الرجالية الميسرة ص- 534 .
وجاء في المفيد:" وعلى كل حال هو ضعيف " ص-496 .
وقال التستري:" ضعفه اتفاقيا " كما في قاموس الرجال 9 / 53 رقم (6351) .
وقال حسين الساعدي في موسوعة الضعفاء من رجال الحديث ملخصا القول:" ضعيف ضعفه ابن الوليد, وابن نوح, والصدوق, وابن الغضائري, وعدّه من الضعفاء كل من:العلامة, وابن داود, والجزائري, ومحمد طه نجف, وفي رواياته ضعف وتخليط, ويظهر من بعضها الوضع " 3 / 119 .
2- الحسن بن علي بن أبي حمزة, وهو البطائني بدليل:بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 28 - ص 51
20 - أمالي الصدوق:ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا، عن الأشعري، عن أبي عبد الله الرازي، عن ابن البطائني، عن ابن عميرة، ... وساق الإسناد بنفس المتن .
وحال الحسن البطائني معلوم سبق ونذكر به كما يلي :
قال المامقاني:" ضعيف " 1 / 36
ونقل النجاشي عن ابن فضال الطعن فيه ص- 36 .
وجاء الطعن مفسرا عند الكشي حيث وفيه:" عن محمد بن مسعود قال سألت علي بن الحسن بن فضال, عن الحسن بن علي بن أبي حمزة فقال:كذاب ملعون " رواية رقم (1042) في الكشي, وقال ابن الغضائري:" ضعيف في نفسه " ص-51, وضعفه الحلي حيث ذكره في القسم الثاني من كتابه الخلاصة ص- 334, وطعن فيه الخوئي كما جاء في المفيد من معجم رجال الحديث ص- 145, وذكره إبراهيم الشبوط في كتابه ضعفاء الرواة ص 126 .
3- (محمد بن عتبة) :
المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 549
- محمد بن عتبة الفزاري:كوفي - من أصحاب الصادق (ع) - مجهول - .
- محمد بن عتبة:أبو حذيفة بن ربيعة:هو ابن خال معاوية وكان من أنصار علي (ع) وأشياعه وكان رجلا من خيار المسلمين ذكره الكشي عن بعض رواة العامة، وتقدم بعنوان محمد بن أبي حذيفة وفيه روايات مادحه " 9975 "
- محمد بن عتبة الزغبلي 2:" الكوفي " وقيل الزغيل من بني الحارث بن كعب - من أصحاب الصادق- مجهول - .
- محمد بن عتبة السراج:الكوفي مولى بني حنيفة - من أصحاب الصادق (ع) - مجهول - .
= هامش 2 - في طبعة طهران الزغيلي بدل الزغبلي . 3 - وتقدم أيضا في 4554 و4544 .
من هذا الرجل ؟ إنه مشترك بين مجاهيل وقد ذكر المامقاني 1 / 140 :
1- محمد بن عتبة الزغيلي ووصفه بأنه (إمامي مجهول) .
2- محمد بن عتيبة - عتبة - السراج ووصفه بأنه (إمامي مجهول) وصفه بعتبة 3 / 148 .
أقول:و لا يمكن أن يكون هو صاحب علي أبو حذيفة وهو بهذه الطبقة صعب جدا ! .
4- 5 - عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه !
هو مشترك وإن كان :
1- محمد بن عبد الرحمن بن عوف - نقول:محمد (مجهول) كما في المفيد ص542 .
والده عبد الرحمن (من أضعف الضعفاء) كما في تنقيح المقال 1 / 84, وقال الشاهرودي في مستدركات علم الرجال:" مذموم ملعون ... من الذين هموا بقتل النبي صلى الله عليه وآله ... " اهـ 4 / 411 .
2- محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي الأنصاري :
الابن:محمد قال عنه أبو علي الحائري بعد أن نقل من مدحه قال:" وكلّ ذلك عجيب غريب, فإن نصب الرجل أشهر من كفر إبليس وهو من مشاهير المنحرفين ... ويجب ذكره في الضعفاء كما فعله الفاضل عبد النبي الجزائري (حاوي الأقوال) " 6 / 90, وعدّه إبراهيم الشبوط في كتاب الضعفاء من رجال الحديث ص 463, وقال المامقاني:" ضعيف " تنقيح المقال 1 / 139 .
أما الوالد (عبد الرحمن)
3- محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر - محمد هذا لم أجد له توثيق في كتب الإمامية .
وأما والده (عبد الرحمن بن أبي بكر) قال الشاهرودي في مستدركات علم الرجال:" ما يفيد ذمه وأنه من مصاديق أن الولد سرّ أبيه " 4 / 380, وفي المفيد من معجم رجال الحديث (مجهول) ص 307, وقال المامقاني:" الولد على سرّ أبيه " تنقيح المقال 1 / 83 .
وعلى كل الإشتراك مشكل .
وهناك متن شبيه بهذا المتن دون أي سند كما يلي :
مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج 2 - ص 51 - 52
عبدوس الهمداني وابن فورك الأصفهاني وابن شيرويه الديلمي عن أبي سعيد الخدري قال:ذكر رسول الله لعلي ما يلقى بعده قال فبكى علي وقال:أسألك بحق قرابتي وصحبتي إلا دعوت الله أن يقبضني إليه، قال:يا علي تسألني أن أدعو الله لأجل مؤجل الخبر، وذهب كثير من أصحابنا إلى أن الأئمة خرجوا من الدنيا على الشهادة واستدلوا بقول الصادق عليه السلام:والله ما منا إلا مقتول شهيد . أمير المؤمنين عليه السلام قال:بينا أنا وفاطمة والحسن والحسين عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ التفت إلي فبكى فقلت:ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال:أبكي من ضربتك على القرن ولطم فاطمة خدها وطعن الحسن في فخذه والسم الذي يسقاه وقتل الحسن .
قلت:لم يذكر له أي سند, وعليه لا قيمة له, ولا عبرة به .
وللحديث بقية
رواية الاختصاص رد عليها الكثير من الإخوة, سأذكرها من باب الفائدة .
الاختصاص للمفيد ص 185 أبو محمد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:... إلى أن قال ... فدعا بكتاب فكتبه لها برد فدك، فقال:فخرجت والكتاب معها، فلقيها عمر فقال:يا بنت محمد ما هذا الكتاب الذي معك، فقالت:كتاب كتب لي أبو بكر برد فدك، فقال:هلميه إلي، فأبت أن تدفعه إليه، فرفسها برجله وكانت حاملة بابن اسمه المحسن فأسقطت المحسن من بطنها ثم لطمها فكأني أنظر إلى قرط في أذنها حين نقفت ثم أخذ الكتاب فخرقه فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوما مريضة مما ضربها عمر، ثم قبضت ... ألخ .
• الرواية تدل على رفس الزهراء كان بعد مسألة فدك !, وهذا المتن يناقض الروايات الأخرى التي ذكرها سليم وغيره, وهذا المتن يحتاج مزيد بسط, لتضمنه إشكالات كثيرة .
قلت:ظاهر الرواية أنها مرسلة بلا سند لأن المفيد مات سنة (413 هـ) وابن سنان يروي عن الإمام الصادق !! المتوفى سنة 148 هـ تقريبا !! فهل يعقل توسط رجل واحد بينهما ؟!
وكتاب الاختصاص لم يثبت عن المفيد وقد اعترف الخوئي بهذه الحقيقة حيث قال :
" عدم ثبوت الكتاب إلى الشيخ المفيد "
معجم رجال الحديث - السيد الخوئي - ج 14 - ص 121 - 122 .
أقول:وفي الجملة ظاهرها الإرسال .
وللحديث بقية
هذه عدة روايات منقولة من كتاب الهداية الكبرى للخصيبي وهي وإن كانت غير مسندة إلا أني سأذكرها لتحقيق حال مؤلف الكتاب للفائدة ولكي يجد الباحث تحقيق حاله في مكان واحد دون عناء وسيعرف الباحث نوعية المصادر الشيعية التي يحتجون بها على خرافاتهم وعلى من يعتمدون ! .
الهداية الكبرى للخصيبي ص 179" ... فأخذ عمر السوط من قنفذ مولى أبي بكر، فضرب به عضدي فالتوى السوط على يدي حتى صار كالدملج، وركل الباب برجله فرده علي وانا حامل فسقطت لوجهي والنار تسعر، وصفق وجهي بيده حتى انتثر قرطي من اذني وجاءني المخاض فأسقطت محسنا قتيلا بغير جرم فهذه أمة تصلي علي، وقد تبرأ الله ورسوله منها وتبرأت منها ... "
الهداية الكبرى للخصيبي ص 407" ... وادخل قنفذ لعنه الله يده يروم فتح الباب وضرب عمر لها بسوط أبي بكر على عضدها حتى صار كالدملج الأسود المحترق وأنينها من ذلك وبكاها وركل عمر الباب برجله حتى أصاب بطنها وهي حاملة بمحسن لستة اشهر واسقاطها وصرختها عند رجوع الباب وهجوم عمر وقنفذ وخالد وصفقة عمر على خدها حتى ابرى قرطها تحت خمارها فانتثر وهي تجهر بالبكاء تقول يا أبتاه يا رسول الله ... " .
الهداية الكبرى: ص 417 " ... قال الإمام الصادق ... لا يوم كيوم محنتنا بكربلاء وإن كان يوم السقيفة وإحراق الباب على أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وزينب وأم كلثوم وفضة وقتل محسن بالرفسة لأعظم وأدهى وأمر، لأنه أصل يوم العذاب ... " .
الهداية الكبرى لخصيبي ص 418 " ...فقال له الصادق:ولا كيوم محنتنا بكربلا وإن كان كيوم السقيفة واحراق الباب على أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وزينب وأم كلثوم وفضة وقتل محسن بالرفسة لأعظم وامر لأنه أصل يوم الفراش . قال المفضل:يا مولاي اسال قال:إسأل قال:يا مولاي (وإذا المؤودة سئلت باي ذنب قتلت) قال:يا مفضل تقول العامة انها في كل جنين من أولاد الناس يقتل مظلوما قال المفضل:نعم، يا مولاي هكذا يقول أكثرهم قال:ويلهم من أين لهم هذه الآية هي لنا خاصة في الكتاب وهي محسن (عليه السلام) لأنه منا ".
هذه الروايات التي التي يستدلون بها من هذا الكتاب
أولا:الروايات بلا أي إسناد .
ثانيا:من هو الخصيبي هذا ؟ هو:الحسين بن حمدان الخصيبي .
قال النجاشي:" كان فاسد المذهب " رجال النجاشي ص- 67 رقم (159) .
قال ابن الغضائري:" كذاب فاسد المذهب, صاحب مقالة ملعونة لا يلتفت إليه " رقم (40) ص- 54 .
ووافق ابن المطهر الحلي ابن الغضائري فيما قاله كما في الخلاصة ص-339 .
قال المامقاني:" ضعيف " 1 / 40 .
وفي المفيد للجواهري ملخص كتاب الخوئي:" مجهول فاسد المذهب " ص-167 .
وضعفه المجلسي كما في رجاله الوجيزة ص 194 رقم (548) .
وضعفه إبراهيم بن حسين الدنبلي الخويي النجفي في كتابه ملخص المقال في تحقيق أحوال الرجال في قسم الضعفاء .
قال عبد الله الأفندي:" فاضل عالم محدث من القدماء ... مذكور في كتب رجال الأصحاب مع قدح شديد وذم أكيد ... (ثم نقل عن المجلسي قوله) لكن غمز عليه بعض أصحاب الرجال (فعقب الأفندي قائلا):و أقول:بل قد طعن عليه جل أصحاب الرجال بل كلهم على أشد ما يتصور حيث طعنوا بكذبه وفساد مذهبه ونحو ذلك " اهـ .
رياض العلماء 2 / 50 -51 .
و أدرجه إبراهيم الشبوط في كتابه ضعفاء الرواة ص 142 .
ونقل حسين الساعدي في موسوعته الضعفاء من رجال الحديث تضعيف كل من - ابن داود والجزائري في حاوي الأقوال ومحمد طه نجف في إتقان المقال .1 / 460 .
وقد ذكر الطهراني هذا الكتاب بعنوان (الهداية) في تاريخ النبي والأئمة ومعجزاتهم وذكر الطهراني له يدل على تشيعه .ج 25 ص 103 .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 22 - ص 476" كتاب الطرف للسيد علي بن طاووس نقلا من كتاب الوصية للشيخ عيسى بن المستفاد الضرير، عن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال:" لما حضرت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الوفاة دعا الأنصار وقال:" يا معشر الأنصار ... ألا أن فاطمة بابها بابي وبيتها بيتي فمن هتكه فقد هتك حجاب الله ... " اهـ .
أولا:لا أدري ما علاقة الرواية بالكسر فلم أجد كسر ولا غيره إلا أن الشاهد من الرواية هتك البيت الذي قد يقول قائل يراد به الضرب, أو ما شاكله, ورغم عدم اعتقداي بعلاقة الرواية في الموضوع إلا أني سأفندها لأن القوم ذكروا ضمن أدلتهم .
ثانيا:لا يوجد للرواية أي إسناد ولكن ابن طاووس نقلها من كتاب عيسى بن المستفاد الضرير !! .
ويسمى الضعيف بدل الضرير أيضا فتنبه, ويقال له أبو موسى البجلي الضرير كما في أعيان الشيعة لمحسن الأمين 2 / 436 .
فما حال عيسى هذا ؟
في المفيد من معجم الرجال:" مجهول " ص450 .
قال المامقاني:" ضعيف " 1 / 120
قال حسين الساعدي في كتابه الضعفاء من رجال الحديث 2 / 502:" خلاصة القول فيه ضعيف, ضعفه ابن الغضائري والنجاشي, وعده من الضعفاء:العلامة وابن داود والجزائري ومحمد طه نجف, والبهبودي, ويظهر من رواياته التخليط والأسلوب القصصي " .
أقول:يأخذون دينهم وخرافاتهم من هذا المخلط القصاص ثم يكفرون الناس بعد ذلك !
وقال النجاشي عنه:" لم يكن بذاك " ص 298 .
وعدّه الشبوط من الضعفاء في كتابه ضعفاء الرواة ص 377 .
وجاء في رجال ابن الغضائري, ص 81" (100) - 25 - عيسى بن المستفاد، البجلي، أبو موسى الضرير . ذكر له رواياته عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) . وله كتاب " الوصية " لا يثبت سنده . وهو في نفسه ضعيف " اهـ .
وهنا نقطة مهمة وهي حكم الخوئي على طريق ابن طاووس لعيسى الضرير بالضعف حيث قال عند حكمه على إحدى الروايات :
" وهي ضعيف السند بعيسى بن المستفاد وبمجهولية طريق ابن طاوس إليه لأن بينهما وسائط " كما في كتاب الطهارة - السيد الخوئي - ج 9 - شرح ص 74 .
وحكم الشيخ جواد القيومي عند تحقيقة لكتاب الفهرست بضعف طريق الطوسي لعيسى الضرير ص 321 على الرغم من أن الطوسي في الفهرست لم يذكر له طريق كما في رقم (520), مثله الخوئي في المعجم 14 / 225, فلا طريق للطوسي لهذا الرجل بحسب ما وقفت عليه والله العالم
وقال آصف محسني في مشرهة بحار الأنوار:" جملة من روايات الباب منقولة من كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد الضرير نقلها عن موسى بن جعفر عليه السلام لكن عيسى إما غير قابل للاعتماد كما يستفاد من كلام النجاشي أو هو مجهول . على أن نسخة كتابه لم تصل بسند معتبر إلى ابن طاووس كما أشرنا إلى أصل هذا الكلام في أول هذه التعليقة, فلا اعتماد على هذه الروايات, وما قيل في اعتبارها (ص495) ضعيف موهون " مشرعة البحار 1 / 402 .
وأما طريق النجاشي للضرير فقد حكم عليه هو بنفسه بالاضطراب وهذا المصدر :
رجال النجاشي - النجاشي - ص 297 - 298 " (809) عيسى بن المستفاد أبو موسى البجلي الضرير روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ولم يكن بذاك . له كتاب الوصية رواه شيوخنا عن أبي القاسم جعفر بن محمد قال:حدثنا أبو عيسى عبيد الله بن الفضل بن هلال بن الفضل بن محمد بن أحمد بن سليمان الصابوني قال:حدثنا أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن محمد قال:حدثنا أبو يوسف الوحاظي والأزهر بن بسطام بن رستم والحسن بن يعقوب قالوا:حدثنا عيسى بن المستفاد . وهذا الطريق طريق مصري فيه اضطراب وقد أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران قال:حدثنا يحيى بن محمد القصباني، عن عبيد الله بن الفضل ".

وأما قول النجاشي إن اعتبره أحد طريق آخر بعد ضعيف الطريق الأول:" وقد أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران قال:حدثنا يحيى بن محمد القصباني، عن عبيد الله بن الفضل " .
فيه:(يحيى بن محمد القصباني) ويقال الغصباني كما في مستدركات علم الرجال للشاهرودي 8 / 231, وقال عنه:(لم يذكروه) .
وفي السند:(عبيد الله بن الفضل) وهذا (مجهول) في المفيد ص 365 .
# فائدة (كتاب الطرف) لعلي بن موسى بن طاووس صنع فيه ما صنعه في كتابه (الطرائف في معرفة الطوائف) كلام مهم جدا للطهراني في الذريعة بين فيه أنه بعد أن كذب في كتابه الطرائف جاء وأكمل الأمر في الطرف واثنى على الطرائف باسم مستعار آخر يعني دجال بامتياز !! أنظر الذريعة المطبوع 15 / 117
من الأدلة التي استدل بها الرافضة رواية ابن جرير الطبري الرافضي المجهول الصغير
مؤلف دلائل الإمامة الكتاب الملفق .
وقد سبق وأن طرحت موضوع مفصل لدراسة الكتاب وسند إحدى رواياته
تبين من خلاله أنه كتاب ملفق كدينهم ولله الحمد
كان الموضوع بعنوان:دراسة مفصلة لرواية ابن جرير الطبري الرافضي في كسر الضلع

والآن مع رواية أخرى من نفس الكتاب
دلائل الامامة ص 400" أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، قال:حدثنا أبي، قال:أخبرني أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال:حدثنا محمد بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، قال:حدثني زكريا بن آدم، قال:إني لعند الرضا (عليه السلام) إذ جئ بأبي جعفر (عليه السلام)، وسنه أقل من أربع سنين، فضرب بيده إلى الأرض، ورفع رأسه إلى السماء فأطال الفكر، فقال له الرضا (عليه السلام):بنفسي أنت، لم طال فكرك ؟ فقال (عليه السلام):فيما صنع بأمي فاطمة (عليها السلام )، أما والله لأخرجنهما ثم لأحرقنهما، ثم لأذرينهما، ثم لأنسفنهما في اليم نسفا . فاستدناه، وقبل ما بين عينيه، ثم قال:بأبي أنت وأمي، أنت لها . يعني الإمامة " .
أقول :
أولا:لم نجد في هذه الرواية كسر الضلع المزعوم .
ثانيا:كتاب دلائل الإمامة فيه خلل كبير راجع الرابط السابق.
ثالثا:في السند كل من :
1- محمد بن هارون بن موسى التلعكبري
جاء في كتاب المفيد للجواهري:(مجهول) ص 586 وجاء زبدة المقال لبسام مرتضى:(مجهول) 2 / 409 .
2- محمد بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي, من هذا الرجل ؟!
لم أجد له ترجمة ! .
وقد تصرف علماء الرافضة في هذا الإسناد وحرفوه كما يلي :
* هذا السند بتمامه كما هو موجود في الطبعة الإيرانية مؤسسة البعثة الطبعة الأولى سنة 1413 هـ, ص 400 رقم (358 / 18) .
و كذلك طبعة الأعلمي الطبعة الثانية سنة 1408 هـ, 1988 م ولكن جاء فيها ص 206, (أخبرني أبو جعفر محمد بن × الوليد) بحذف (ابن الحسن بن أحمد بن) كما هو مثبت في الطبعة الإيرانية .
* ووجدنا في كلا الطبعتين حتى المحققة منهم:
( محمد بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي) ! .
ووجد هذا الاسم كذلك في:مدينة المعاجز لهاشم البحراني 7 / 325, وموسوعة شهادة المعصومين (ع) لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) 1 / 249 .
والطريف أن هاشم الهاشمي بعد أن نقل هذا السند وفيه (محمد بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي )
قال الهاشمي:" ورجال السند من أجلة ثقات أصحابنا، إلا أن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري لم يرد في حقه توثيق بالخصوص ... " !! .
كتاب حوار مع فضل الله حول الزهراء (س) - السيد هاشم الهاشمي - هامش ص 34
نقول للهاشمي ومن هو:(محمد بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي) حتى تقول أن :
"رجال السند من أجلة أصحابنا " ؟! .
والأطرف من من سيدهم الهاشمي هو شيخهم المليح (عبد الزهراء مهدي )
حيث نقل الحديث هكذا:في كتابه الهجوم على بيت فاطمة (ع) - ص 424 " وعن محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه، عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن زكريا من آدم ... " .
ثم يقول عبد الزهراء مهدي في الهامش ص 425 معددا المصادر :
" دلائل الإمامة:212 (الطبعة الحديثة:400 )، عنه بحار الأنوار:50 / 58، نوادر المعجزات:183 " اهـ .
أقول هذا تدليس فالسند الموجود في الدلائل طبعة البعثة وهي الحديث ص 400, فيه (محمد بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي) وليس كما يقول عبد الزهراء مهدي أنه (أحمد بن أبي عبد الله البرقي) !
بل ونقل أيضا عن كتاب نوادر المعجزات وهو للطبري صاحب الدلائل ولكن وجدناه مخالف لما نقله عبد الزهراء وهو كما يلي:نوادر المعجزات - محمد بن جرير الطبري
( الشيعي) - ص 183
" 10- ومنها:قال أبو جعفر:أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، عن أبيه قال:أخبرني أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن محمد بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، قال:حدثني زكريا بن آدم ... "
وهذا من تدليسهم الكبير وتغييرهم أسماء الرواة تبعا للمصلحة ! وليتنبه الأخوة ما مر ليس من قبيل اختلاف النسخ والذي يدل على هذا أنهم ينقلون من الطبعة الحديثة ويحيلون عليها ومع ذلك يتصرفون باسم الراوي ! .
(لمزيد فائدة):يطلق البرقي أحيانا على :
- أحمد محمد (وهو أبو عبد الله) بن خالد البرقي وهو صاحب المحاسن .
ضعفه الحسين بن داود الحلي حيث ألقاه في القسم الثاني من كتابه الرجال المختص بالمجروحين والمهملين ص 229.
وقد طعن فيه البهبودي بعد دراسة حاله فقال:" أخذه بالوجادة والإجازة من دون مَيْز بين صحيح النسخ ومدسوسها . فبعد ما نراه يروي ويحدث عن الغلاة والزنادقة جهارا من دون تحرج, كيف نثق فيما كان يرويه عن الثقات الأثبات بأنه لم يأخذ عن كتبهم إلا بعد التحرز التامّ عن مكائد الغلاة ودسائسهم " اهـ .
معرفة الحديث للبهبودي ص 171 .
وقال البهبودي خاتما الكلام فيه:" فيكون حديثه مردودا إلا إذا كان حديثه عن سماع أو مناولة صحيحة فليتحرر أحاديثه بدقة " ص 173 .
# لمعرفة ما قيل فيه تفصيلا يبحث عن كلمة (الحيرة بعشر سنين) في الموسوعة .
و في السند :
- محمد بن خالد بن عبد الرحمن البرقي أبو عبد الله, قال النجاشي:
" وكان محمد ضعيفا في الحديث " رجال النجاشي ص 335 رقم (898) .
لعل هذا كاف في كشف حقيقة هذه الرواية وتخرب علمائهم للنصوص
ومن أدلة الإمامية لإثبات كسر الضلع هذه الرواية الطريفة :
روى الكليني في الكافي في باب مولد الزهراء ج 1 - ص 458 " محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر أخيه، أبي الحسن عليه السلام قال :" إن فاطمة عليها السلام صديقة شهيدة وإن بنات الأنبياء لا يطمثن " .
و وجه الدلالة في نظر هؤلاء لفظ:(شهيدة) الذي يدل على أنها مقتولة والقاتل طبعا في الفكر الشيعي على طول الخط هو عمر رضي الله عنها وعنه !
فنقول لهؤلاء هداهم الله :
أولا:هذه الرواية ضعفها البهبودي وهذا يكفي في رد هذا الاستدلال .
ثانيا:نقول للمتعلقين بالأوهام ومن قال أن لفظ (شهيدة) يفيد أنها مقتولة ؟
للنظر في روايات الرافضة :
في بصائر درجات الصفار:(130):حدثنا أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد العجلي قال:سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا قال نحن أمة الوسط ونحن شهداء الله على خلقه وحجته في ارضه .
وفي بصائر الدرجات أيضا:(182) وعنه (عبد الله بن جعفر الحميري) عن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن جعفر بن بشير عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام:
وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا قال نحن الأمة الوسط ونحن شهداؤه على خلقه وحجته في ارضه .
(183) حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: إن الله طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحجته في ارضه وجعلنا مع القران وجعل القران معنا لا نفارقه ولا يفارقنا .
أقول:هذه الروايات تدل على أن لفظ الشهيد في هذه الرواية مجمل لا يلزم أن يكون المراد به الموت .
ثالثا:ويؤيد ما سبق فتاوى العلامة الرافضي فضل الله حيث سأل :
س: هل ماتت فاطمة الزهراء (علية السلام) شهيدة ؟
7/12/2005
ج:هي لم تمت شهيدة بالإصطلاح الفقهي والذي يترتب عليه آثار شرعية معينة، وإن كان لها أجر الشهيدة من خلال حياتها الحافلة بالتضحيات الكثيرة في سبيل الدين وإعلاء كلمته ومن هنا ورد في بعض الروايات عن الإمام موسى الكاظم (ع): (إن فاطمة صدّيقة شهيدة) بمعنى الشهادة على الناس وقد تحدثنا عن ذلك بالتفصيل في الفصل الثالث من كتابنا (الزهراء القدوة) ص 185، تحت عنوان الصدّيقة الشهيدة.. والكتاب متوفر على موقع بينات على الانترنت .
وسأل فضل الله هذا السؤال والذي يدل على بطلان متن هذه الرواية :
س / هل صحيح ان سماحة السيد حفظه الله يقول ان الزهراء عليها السلام ليست طاهرة وانها كانت تحيض ؟
12/19/2005
ج / هذا غير صحيح وكونها (ع) ترى ما تراه النساء لا يعني انها ليست طاهرة لأن الطهارة التي أثبتتها الآية هي بمعنى الطهارة الروحية التي تمثل بالعصمة وليست الطهارة الخبثية. اهـ .
رابعا:هذه الرواية تعارض راوية أخرى في الكافي حيث روى الكليني
في الكافي ج 3 - ص 104 - 105 عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن راشد قال:قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الحائض تقضي الصلاة ؟ قال:لا، قلت:تقضي الصوم ؟ قال:نعم، قلت:من أين جاء هذا علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة قال:سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قضاء الحائض الصلاة ثم تقضي الصوم ؟ قال:ليس عليها أن تقضي الصلاة وعليها أن تقضي صوم شهر رمضان ثم أقبل علي وقال:إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) (كان) يأمر بذلك فاطمة (عليها السلام) وكانت تأمر بذلك المؤمنات " .
وهذه الرواية تدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر فاطمة بقضاء الصوم بعد أذى الحيض, وكانت هي رضي الله عنها تأمر النساء بذلك, كما هو صريح الرواية مما يؤكد ركاكة دليل الرافضة الذي استدلوا به .
وعلى كل حال يكفيهم تضعيف العلامة البهبودي وعدم الدلالة بل ومعارضتها لروايات أخرى .

*** ثم من المتفق عليه بين السنة والشيعة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أبنته فاطمة أنها أول أهله لحوقا به, فكيف يسبقها محسن, ألا يعد ذلك تكذيب للنبي والعياذ بالله .
اكتفي بهذا المقدار ونرجو منكم وانتم محققون ان تعرفوا الحق لتتبعوه والسلام

الجواب:

الأخ خالد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيتم الاجابة على بعض الاسئلة خصوصا المتعلقة بالسند ونحيل اشكالات الدلالة الى الرجوع الى الموقع.
أولاً: اذا نظرنا الى قضية كسر ضلع الزهراء (عليها السلام) من الزاوية التاريخية نقول: هي قضية لا يوجد فيها حكم شرعي ولا هي واقعة تتصل بالسنة الشريفة من حيث الاحكام والموضوعات الشرعية التي يتسنى ادراجها في الكتب الحديثة والمطالبة بسند صحيح لها فالمسألة ليست من هذا الشكل وانما هي حادثة تاريخية مصدرها الكتب التاريخية المعتبرة وكتب السير على افضل تقدير وسندها نفس المؤرخين الثقات الذين يثق الناس بأخذ حوادث التاريخ عنهم فدعوى المطالبة بالسند الصحيح جهل فاضح يكشف عن ازدراء المطالبين به بعقول الناس ومستواهم العلمي ومخاطباتهم كانهم جهلة لا يفقهون التفريق بين شؤون الحديث والتاريخ.

ثانياً: ان العشرات من الروايات وردت في قضية كسر الضلع خاصة وفي مظلوميتها عليها السلام بصورة عامة ولا يمكن مع ملاحظة كل ما ورد تكذيب هذا الامر ما دام ان القرائن متوفرة على انهم قد هاجموها وضربوها واسقطوا جنينها وصرحت النصوص بموتها شهيدة ايضا الامر الذي يجعل من كسر الضلع امرا معقولا ومقبولا في حد نفسه فكيف اذا جاءت روايته في كتب الشيعة والسنة بل واشار اليه الشعراء ايضا ولاسيما المتقدمون منهم.

ثالثاً: انه يمكن تحصيل اليقين بصدور روايات كسر الضلع لا من حيث تصحيح السند ولكن من طريق اخر وهو ان الروايات التي ذكرت كسر الضلع متواتر والتواتر حجة لانه يولد قطعا بالصدور لكثرة هذه الروايات.

رابعاً: ان تحقق امر ما لا يلزم وجود خبر او رواية صحيحة فقد يتحقق الشيء ولا يوجد فيه رواية صحيحة وان الرواية الصحيحة هي طريق من طرق الاثبات لا اكثر وقد اتضح ان طريق اثبات الحادثة غير منحصر بالخبر الصحيح فهناك طرق اخرى لاثبات الحادثة منها - كما ذكرنا- التواتر ومنها الاطمئنان ومنها الوثوق التاريخي ومنها القرائن ...

خامساً: ان الرواية الثانية التي وردت في كتاب كامل الزيارات ص547 يمكن القول بأنها صحيحة السند على احد مباني علمائنا الذي يقول بوثاقة كل من ورد اسمه في كتاب كامل الزيارات.

سادساً: ان هناك قرائن عديدة في الرواية الخامسة التي رواها الشيخ الصدوق في الامالي ص197تصلح ان تكون شاهدا على صحتها منها:
أ- اخبار النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ان امير المؤمنين(عليه السلام) سوف يضرب على قرنه وقد تحقق.
ب- اخباره (صلى الله عليه واله وسلم) بأن الامام الحسن (عليه السلام) سوف يطعن في فخذه ويدس اليه السم وقد تحقق.
ج- اخباره (صلى الله عليه واله وسلم) بأن الحسين (عليه السلام) سوف يقتل وقد تحقق ذلك ولابد من تحقق الاعتداء على الزهراء عليها السلام سوف يقتل وقد تحقق ذلك ولابد من تحقق الاعتداء على الزهراء عليها السلام وقد اكتفى الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) يذكر مثالا لذلك الاعتداء وهو لطم الخد فيكون الكسر معقولا جدا.

سابعاً: يمكن القول بصحة سند الرواية التاسعة التي ورد في كتاب دلائل الامامة ص401 فأن محمد هارون بن موسى من مشايخ النجاشي وقد ترحم عليه فيمكن توثيقه على معنى كفاية شيخوخة الاجازة في التوثيق اما ابوه فقد وثقه الشيخ الطوسي في رجاله .
ومحمد بن الحسن بن احمد بن الوليد ثقة وزكريا بن ادم وهو الاشعري القمي الثقة وتبقى المشكلة من ناحية محمد بن احمد بن ابي عبد الله البرقي ويمكن ان نقول ليس ببعيد ان المقصود احمد بن محمد وهو ثقة وليس محمد بن احمد وانما وقع الاشتباه في النقل فيكون السند صحيحا من هذه الناحية.

ثامناً: ان الرواية العاشرة الواردة في كتاب الكافي هي صحيحة السند لان محمد بن يحيى هو العطار الذي هو من مشايخ الكليني وقد وثقه النجاشي في رجاله ص353 والعمركي بن علي ايضا ثقة لقول النجاشي فيه ص303:( شيخ من اصحابنا ثقة...) وعلي بن جعفر ثقة ايضا لقول الشيخ الطوسي فيه في الفهرست ص151: (جليل القدر ثقة).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال