الاسئلة و الأجوبة » الإمامة الخاصّة(إمامة الأئمّة الاثني عشر(عليهم السلام)) » إشكالية النصوص على ولاية عليّ(عليه السلام) وعدم تمسّك الصحابة بها


محمد / العراق
السؤال: إشكالية النصوص على ولاية عليّ(عليه السلام) وعدم تمسّك الصحابة بها
كثيراً ما أثار أهل السُنّة شبهة في وجه دلالة النصوص النبوية على خلافة أمير المؤمنين(عليه الصلاة والسلام)، لها تقريبات وأشكال مختلفة، وهي: إنّ هذه الأحاديث لو كانت للنصّ على خلافته كما تقوله الشيعة، فلماذا لم يحتجّ بها أصحابه، أو باقي المسلمين في اجتماع السقيفة؟! هل يعقل أن تغيب هذه النصوص بأجمعها عن أهل السقيفة، فلا يوجد لها عين ولا أثر؟! مع أنّ المنطق الغالب في السقيفة كان منطقاً عشائرياً بحتاً: ((نحن أولياء الرسول وعشيرته))!
إذا كان خوف الأنصار من قريش، التي وتروها وفعلوا بها ما فعلوا، يعدّ مسوّغاً كافياً لأن يجتمعوا خلسة لاستباق قريش في أمر الخلافة، فما هو المبرّر لتخوّفهم من عليّ(عليه الصلاة والسلام)، مع أنّ الثابت تاريخياً أنّهم كانوا أنصاره ومؤيّديه في صراعه مع قريش؟
من هنا، كيف نفسّر عدم ردّهم الخطاب القرشي العشائري السابق قائلين: ((إنّ الأولى بها هو عليّ(عليه السلام)؛ لأنّه الأمسّ برسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) رحماً، والمعيّن لها، وفي نصوص عديدة))؟
لأنّنا مهما اختلفنا في شيء لا نختلف أنّ عليّاً(عليه السلام) هو الأقرب لنفوس الأنصار، والأجدر لرفع - مخاوفهم التي على أساسها عقدوا اجتماعهم - من أبي بكر وعمر وأبي عبيدة الحفار؟
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
إنّ قراءة الأحداث المتزامنة مع وفاة الرسول الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وبعدها لا تقرأ هكذا؛ فالكلّ كان يعلم أنّ المنصّب للخلافة بعد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) هو: عليّ(عليه السلام)، إذ بايعه آلاف المسلمين قبل الوفاة بأشهر، وذلك في حجّة الوداع، والذي حصل كان عن تخطيط مسبق وفي غفلة من الناس المشغولة بالفاجعة الكبرى، ولذا ترى تصريحات أبطال الواقعة يصرحون بأنّها: حدث متسرّع وفتنة، لا ينبغي لأحد أن يعيدها، إضافة إلى أنّ أغلب المسلمين في ذلك الوقت غلبتهم الأعراف القبلية؛ فالقرشيّين كانوا مفجوعين من عليّ(عليه السلام)، والأنصار كانوا ميّالين إلى رؤسائهم.

ومع كلّ هذا، لم يحجم الهاشميين وغيرهم عن المطالبة والاحتجاج بأحقّية عليّ(عليه السلام)، ولكن لم تلقَ آذان صاغية.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال