الاسئلة و الأجوبة » العرفان » الاسلوب الأمثل للسير والسلوك


ممدوح الشرقاوي / لبنان
السؤال: الاسلوب الأمثل للسير والسلوك
بعض رجال الدين حفظهم المولى يرون أنّ العرفان سلوك طبيعي نحو الله تعالى بالأسفار الأربعة المعروفة، ولكن البعض الآخر يبدي عداوة عالية جداً اتجاه هذا السلوك.
فما هي دلائلهم التي يعتمدون عليها؟
الجواب:
الأخ ممدوح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلوك إلى الله تعالى ما لم يكن مأخوذاً من طريق أهل العصمة(عليهم السلام) فلا يمكن الاطمئنان إليه، وما ذكره بعض العرفاء نقلاً عن المتصوّفة من السير والسلوك إلى الله تعالى لا يوجد له مستند في صريح أخبار أهل البيت(عليهم السلام).
وليست المسألة هي عداوة لهذه الفئة أو تلك مثلما ذكرتم في السؤال، فقد ورد عن الإمام الصادق صلوات الله عليه في حديث نقتبس منه موضع الحاجة: (...من ذهب حيث ذهب الناس؛ ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية بأمر الله لا نفاد لها ولا انقطاع...) الحديث.
فماذا يطلب المؤمن أكثر من متابعة منهج أهل البيت(عليهم السلام)؟ وهو منهج صالح لجميع الناس وليس لجماعة دون أخرى، فما ورد عن أهل البيت هو منهج التعبّد بالواجبات، والحث على الدعاء والذكر، فقد ورد عن الإمام زين العابدين(عليه السلام): (من عمل بما افترض الله عليه فهو من أعبد الناس)، ولم يرد عنهم تلك المسالك الوعرة طلباً لتسلق المقامات وتحصيل ما تصوروه من القربات التي يكفى المؤمن العاقل دليلاّ على خطورتها إن لم يكن على بطلانها ما زعمه مدّعو العرفان عند نهاية السلوك من دعوى الاتحاد بالله عزّ وجلّ والفناء فيه.
ودمتم في رعاية الله

صالح / السعودية
تعليق على الجواب (1)
أولا: هل يجوز أن يكون المراد من قولهم (( الفناء والاتحاد )) خلاف الظاهر كأن يقصدون عدم وقوع الذنب و قصد القربة لكل شيء مباح فيكون بذلك طاعة؟
ثانيا: إذا كان بين العرفاء أو المتصوفة من يريد المعنى الظاهري صراحة، هل هذا يعني أن الجميع كذلك؟
خصوصا ونحن نجده البعض يصرح بأنهم لم يفهموا المقصود الحقيقي وأنهم مظلومين ..ولعل هذا يظهر من قولهم أن ((المثال الذي يضربونه مقرب من جهة ومبعد من جهة أخرى)) فالفاسق يفهم الخطأ؟
ثالثا: هل هي مسألة إجتهادية وكل ومرجعه، كمسائل الحج والقصر والتمام؟
وأخيرا، نحن لا نجد تواصل جاد بين أقطاب من يرون العرفان ومن لا يرونه، لكي تحل المسألة بين العلماء بدلا من الشتائم و القطيعة بين عموم الناس وتفرقهم وضياعهم .
خصوصا أن هنالك شخصيات لازالت لها شريحتها وأثرها كالسيد الخميني شارح الفصوص والاصعب هو وفاته وكل أناس ترميه بقول، وغيره من الشخصيات المعاصرة والغابرة!
وهذا مدعاة للتفرق بين المؤمنين .
الجواب:

الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا: نحن لا نتمحّل للمتصوفة ولا نلتمس لتصحيح اقوالهم الذرائع، بل نعاملهم مثلما نعامل غيرهم من الناس، وليس بيننا وبينهم سبق عداوة لولا ما ظهر لنا من انحرافهم عن جادة الشريعة وسلامة العقيدة من خلال اقوالهم وافعالهم، ولذلك فإنه ليس مطلوبا منا ان نحمل تلك المفاهيم والاصطلاحات على غير ظاهرها.

ثانيا: قد بينا أننا نتعامل مع نصوص وصلت إلينا بما تضمنته من خدشة الانحراف ووصمة الضلال، فسواء وجد عرفاء ومتصوفة يريدون خلاف ظاهر تلك النصوص أم لا فإن الحكم عليهم سيبقى على ما هو عليه ما لم نعثر على نصوص أخرى تفسر مراداتهم، والذين حاولوا الانتصار لهم عبر ادعاء المعاني الباطنة الممكنة قد خالفهم آخرون وهو الأكثرية وفيهم أقطاب التصوف.

ثالثا: لا علاقة للاجتهاد بهذه الأمور، لأنها ليست من المسائل الفقهية، بل هي من المسائل العقدية (كمسالة وحدة الوجود والموجود) التي يترتب على الاعتقاد بها الضلال عن الشريعة بل الكفر.

وأما ما يتعلق بعرفاء الشيعة فإننا قد بينا بانهم لم يتابعوا المتصوفة في كثير من ارائهم واعتقاداتهم، وقاموا بتعديل جملة من المطالب في العرفان النظري لكي تتسق مع مذهب أهل البيت صلوات الله عليهم، وانكروا بعض الممارسات في الطرائق الصوفية (في جانب العرفان العملي) كضرب الدرباشة والرقص والايقاعات الطربية واستعمال الدف والطنبور وغيرهما من الآلات الموسيقة في حال الذكر.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال