الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » كيف نفهم (الطاقة لا تفنى ولا تستحدث)


حسنين
السؤال: كيف نفهم (الطاقة لا تفنى ولا تستحدث)
اذا كانت الطاقة لا تفنى و لا تستحدث، بل تتحول من حالة إلى أخرى، فهل هذا يعني أنّ الطاقة أزلية؟
كيف نستطيع نفي أزلية الطاقة؟
الجواب:

الأخ حسنين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يدّعى هذا المبدأ فيزيائياً بمبدأ انحفاظ الطاقة وينص على: إنّ كمية الطاقة الكلية في نظام مغلق لا تتغير. فمعنى كون الطاقة لا تفنى ولا تستحدث، أنها لا تخلق من العدم، ولا تأول إلى عدم، وهو تعبير آخر عن أزليتها بحسب نظر علم الفيزياء المعاصر.
نعم، يمكن تحول الطاقة من شكل إلى آخر، كتحول الطاقة الكهربائية إلى طاقة حركية، وهذه إلى طاقة حرارية وهكذا.. ولكنها تظل أبدا منحفظة في حيزها المغلق الذي هو الكون المادي.
وهذا المبدأ باطل قرآنياً، فكل ما سوى الله تعالى يفنى، قال تعالى: (( كُلُّ مَن عَلَيهَا فَانٍ * وَيَبقَى وَجهُ رَبِّكَ ذُو الجَلَالِ وَالإِكرَامِ )) (الرحمن:26-27)، وقال سبحانه وتعالى: (( كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجهَهُ )) (القصص:88).
ومعنى قولهم أنها لا تستحدث، أنها لم تخلق، مع أن الله تعالى يقول: (( اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ )) (الزمر:62)، ويلزم من عبارة الفيزيائيين الآنفة الذكر (الطاقة لا تفنى ولا تستحدث) أن الكون مستغنٍ عن الخالق تبارك وتعالى، وهذا القول موجب لكفر صاحبه.

نعم، يمكن أن يقال بأن عدم إمكان فناء المادة واستحداثها فيزيائيا إنما هو بالنسبة إلى الانسان لا بالنسبة الى الله تعالى، فالإنسان عاجز عن خلق المادة أو الطاقة من العدم وعاجز عن تحويلهما كذلك إلى عدم، ولكن لا ينسحب هذا العجز على الله تعالى القادر على كل شيء، فإذا قال العلماء أن المادة أو الطاقة لا تفنى ولا تستحدث فمعنى ذلك أن الإنسان غير قادر على خلقها وإفنائها لا أنها بذاتها غير قابلة للاستحداث والفناء لإن الله قادر على استحدثها وهو قادر على إعدامها بقطع فيض الوجود عنها، وهذا التفسير مقبول قرآنيا لأن الله تعالى يقول: (( أَفَمَن يَخلُقُ كَمَن لَا يَخلُقُ )) (النحل:17).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال