الاسئلة و الأجوبة » القرآن وتفسيره » هل سلب الله تعالى ذاتي الإحراق من النار حينما امرها بأن تكون بردا وسلاما على ابراهيم؟


عباس / لبنان
السؤال: هل سلب الله تعالى ذاتي الإحراق من النار حينما امرها بأن تكون بردا وسلاما على ابراهيم؟
سؤال فيه خلاف كبير ما بين علماءنا ولكن ارجو منكم ان تكفوني بهذا المجال الا وهو : هل الله قادر على ان يسلب الذاتيات من الاشياء مع بقائها هي هي كما حصل مع النبي ابراهيم على نبينا واله وعليه السلام وقصة النار عندما الامر كان صريحا يا نار كوني بردا وسلاما رغم بقاءها تحرق لمن هو موجود خارجا
الجواب:
الأخ عباس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الظاهر من الآية الشريفة أن النار لم تعد متصفة بالإحراق بالنسبة لإبراهيم الخليل عليه السلام، فإما ان يكون ذلك من جهة المقتضي او من جهة المانع، وهو ما اشار إليه الشيخ الطوسي في التبيان: (وقيل وفي وجه كون النار برداً وسلاماً قولان: أحدهما - انه تعالى أحدث فيها بردا بدلا من شدة الحرارة التي فيها فلم تؤذه . والثاني - انه تعالى حال بينها وبين جسمه، فلم تصل إليه، ولو لم يقل سلاما لأهلكه بردها، ولم يكن هناك أمر على الحقيقة)، ولكن السيد الطباطبائي في الميزان رجح جانب تبدل الذاتي بزوال تأثير المقتضي من باب خرق العادة، فقال: (قوله تعالى : ﴿ قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ﴾ خطاب تكويني للنار تبدلت به خاصة حرارتها وإحراقها وإفنائها بردا وسلاما بالنسبة إلى إبراهيم عليه السلام على طريق خرق العادة، وبذلك يظهر أن لا سبيل لنا إلى الوقوف على حقيقة الامر فيه تفصيلا إذ الأبحاث العقلية عن الحوادث الكونية إنما تجري فيما لنا علم بروابط العلية والمعلولية فيه من العاديات المتكررة، وأما الخوارق التي نجهل الروابط فيها فلا مجرى لها فيها).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال