الاسئلة و الأجوبة » غيبة الإمام المهدي (عليه السلام) » النيابة الخاصة في الغيبة الكبرى


ضرغام الحسيني / العراق
السؤال: النيابة الخاصة في الغيبة الكبرى
ما رايكم بمجادلة من يعتقدون بوجود النيابة الخاصة في زمن الغيبة وهم مستندين الى امرين وهما
1- ان الامام قال العلماء هم حجتي عليكم
2- لكي لا يكون قطع فان الامام يلتقي بالاعلم في زمن الغيبة الكبرى
وهذه الفئة تعتقد ان من يتبعونه يلتقي بالامام عجل الله تعالى فرجه الشريف كونه الاعلم
الجواب:

الأخ ضرغام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل دعوى لا تستند إلى دليل قاطع فهي باطلة، فمن يدعي النيابة الخاصة او السفارة للإمام المهدي عليه السلام ينبغي أن يثبت أن عصر الغيبة الكبرى قد انتهى، واننا اليوم في عصر الظهور، ولكن مع عدم تحقق العلامات المحتومة وخاصة الصيحة والسفياني المشعرة بانتهاء زمان الغيبة الكبرى فلا دليل على صدق أية دعوى من اي شخص كان يزعم فيها انه نائب خاص او سفير للإمام صلوات الله عليه، ونحن مأمورون في التوقيع الذي رواه السمري عن الامام المهدي عليه السلام وتلقاه علماء الطائفة بالقبول بتكذيب كل مدّع للسفارة أو النيابة الخاصة (لأن الإمام قال فيمن يدعي المشاهدة: فهو كذاب مفتر). ومع أنه لا مانع عقلي من ان يختار الامام سفراء بينه وبين شيعته كما حصل ذلك في زمان الغيبة الصغرى إلا أن الرواية المذكورة وإجماع علماء الطائفة على ضرورة تكذيب مدعي السفارة يجعلنا نطالب اي شخص يدعي النيابة الخاصة بتقديم الدليل القاطع الذي يحصل الاضطرار معه بتصديق دعواه كالمعجزة مثلا، وإلا فالأصل وهو عدم وجود السفراء في الغيبة الكبرى باق على حاله ما لم يخرج السفياني وتحدث الصيحة.

وأما الربط بين قوله عليه السلام في التوقيع المذكور (وهم حجتي عليكم) وبين ضرورة اتصال الأعلم بالإمام المهدي في الغيبة الكبرى كما أشرتم في مفروض السؤال فمردود بأن مناط حجية العلماء على الناس ليس هو فقط الاتصال بالإمام بل ايضا ما لديهم من علم بالشريعة المقدسة الذي هو في نفسه حجة، وعلماء الشيعة الراوون لحديث اهل البيت عليه السلام والقادرون على استنباط الأحكام الشرعية التي تحصل بها المنجزية والمعذرية ينبغي رجوع سائر الشيعة إليهم في زمان عدم حضور الائمة عليهم السلام، وقد وردت الإشارة إلى هذا الأمر في الحديث المروي عن الإمام العسكري عليه السلام (فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال