الاسئلة و الأجوبة » النبي موسى (عليه السلام) » هل شريعة موسى (عليه السلام) شريعة كاملة؟


صلاح حسين كاظم / العراق
السؤال: هل شريعة موسى (عليه السلام) شريعة كاملة؟
اذا كانت شريعة موسى عليه السلام كاملة فما الحاجة الى شريعة عيسى عليه السلام والنبي محمد صلى الله علية واله؟
الجواب:

الأخ صلاح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشرائع الالهية جميعها جاءت لهداية الانسان، والانسان بطبيعته المدنية يفتقر بعد مضي عدة حقب او عصور إلى تجديد الشرائع بسبب ما يطرأ عليها من التغيير والتشويه نتيجة لعوامل خاصة إنسانية وتاريخية، فلا تعود حينئذ صالحة للعصور التالية، مع أنا لا نسلم بأن شريعة موسى هي شريعة كاملة حتى يصح الاشكال المزبور عن سبب الحاجة إلى شريعة أخرى كشريعة عيسى عليه السلام أو شريعة محمد صلى الله عليه وآله، إذ لو كانت شريعته كاملة لما ورد التبشير في التوراة بشريعة المسيح وبالشريعة الإلهية الخاتمة لجميع الشرائع في آخر الزمان. فليست شريعة كاملة إلا شريعة الاسلام لأنها خاتمة لجميع الشرائع السماوية.

جاء في الأمثل 4، 520 - 522: ويمكن أن يقال : إذا كانت شريعة موسى شريعة كاملة ( كما يستفاد من كلمة " تماما " ) فما الحاجة إلى شريعة عيسى، وإلى الشريعة الإسلامية؟ ولكن يجب أن يعلم أن كل شريعة من الشرائع إنما تكون شريعة جامعة وكاملة بالنسبة لعصرها، ومن المستحيل أن تنزل شريعة ناقصة من جانب الله تعالى . بيد أن هذه الشريعة التي تكون كاملة بالنسبة إلى عصر معين يمكن أن تكون ناقصة غير كاملة بالنسبة إلى العصور اللاحقة، كما أن البرنامج الكامل الجامع المعد لمرحلة الدراسة الابتدائية، يكون برنامجا ناقصا بالنسبة إلى مرحلة الدراسة المتوسطة، وهذا هو السر في إرسال الأنبياء المتعددين بالكتب السماوية المختلفة المتنوعة حتى ينتهي الأمر إلى آخر الأنبياء وآخر التعاليم .
نعم إذ تهيأ البشر لتلقي التعاليم النهائية، وصدرت إليهم تلك التعاليم والأوامر، لم يبق حاجة - بعد ذلك - إلى دين جديد، وكان شأنهم حينئذ شأن المتخرجين الذين يمكنهم بما عندهم من معلومات الحصول على نجاحات علمية عن طريق المطالعة والتأمل . إن أتباع مثل هذه الشريعة، ومثل هذا الدين ( النهائي ) لن يحتاجوا إلى دين جديد، وإنما يكتسبون طاقة حركتهم وتقدمهم من نفس ذلك الدين الإلهي . كما أنه يستفاد من هذه الآية أيضا أن القضايا المرتبطة بالقيامة قد وردت في التوراة الأصلية بالقدر الكافي . وإذا لم نلاحظ إشارة إلى قضايا الحشر والمعاد في التوراة الفعلية والكتب الحاضرة المرتبطة بها إلا نادرا، فالظاهر أن ذلك بسبب تحريف اليهود وأصحاب الدنيا الذين كانوا يرغبون في قلة التحدث في القيامة وقلة السماع عنها . على أنه قد وردت في التوراة الفعلية مع ذلك إشارات عابرة ومختصرة إلى مسألة القيامة، ولكنها قليلة إلى درجة دفع بالبعض إلى القول : إن اليهود لا يعتقدون بالمعاد والقيامة أساسا، ولكن هذا الكلام أشبه بالمبالغة من الواقع والحقيقة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال