الاسئلة و الأجوبة » القرآن وتفسيره » معنى قوله تعالى (وسيق الذين اتقوا ...)


محمد / العراق
السؤال: معنى قوله تعالى (وسيق الذين اتقوا ...)

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَت أَبوَابُهَا وَقَالَ لَهُم خَزَنَتُهَا أَلَم يَأتِكُم رُسُلٌ مِّنكُم يَتلُونَ عَلَيكُم آيَاتِ رَبِّكُم وَيُنذِرُونَكُم لِقَاء يَومِكُم هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِن حَقَّت كَلِمَةُ العَذَابِ عَلَى الكَافِرِينَ ))
(( قِيلَ ادخُلُوا أَبوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئسَ مَثوَى المُتَكَبِّرِينَ ))
(( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوا رَبَّهُم إِلَى الجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَت أَبوَابُهَا وَقَالَ لَهُم خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيكُم طِبتُم فَادخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴾

السؤال: هو انه بالنسبة للذين كفروا كان التعبير ﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا... ﴾.
اما بالنسبة للذين اتقوا ايضا كان التعبير القرآني ﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوا رَبَّهُم.... ﴾ فهل هناك سبب او فرق بين التعبيرين (وسيق) ولماذا؟

الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في تفسيرالأمثل ج 15 ص 166 قال:
استعمال عبارة (سيق) (والتي هي من مادة (سوق) على وزن (شوق) وتعني الحث على السير). أثار التساؤل، كما لفت أنظار الكثير من المفسرين، لأن هذا التعبير يستخدم في موارد يكون تنفيذ العمل فيها من دون أي اشتياق ورغبة في تنفيذه، ولذلك فإن هذه العبارة صحيحة بالنسبة لأهل جهنم، ولكن لم استعملت بشأن أهل الجنة الذين يتوجهون إلى الجنة بتلهف واشتياق ؟ قال البعض : إن هذه العبارة استعملت هنا لأن الكثير من أهل الجنة ينتظرون أصدقاءهم . والبعض الآخر قال : إن تلهف وشوق المتقين للقاء البارئ عز وجل يجعلهم يتحينون الفرصة لذلك اللقاء بحيث لا يقبلون حتى بالجنة . فيما قال البعض : إن هناك وسيلة تنقلهم بسرعة إلى الجنة .
مع أن هذه التفسيرات جيدة ولا يوجد أي تعارض فيما بينها، إلا أن هناك نقطة أخرى يمكن أن تكون هي التفسير الأصح لهذه العبارة، وهي مهما كان حجم عشق المتقين للجنة، فإن الجنة وملائكة الرحمة مشتاقة أكثر لوفود أولئك عليهم، كما هو الحال بالنسبة إلى المستضيف المشتاق لضيف والمتلهف لوفوده عليه إذ أنه لا يجلس لانتظاره وإنما يذهب لجلبه بسرعة قبل أن يأتي هو بنفسه إلى بيت المستضيف، فملائكة الرحمة هي كذلك مشتاقة لوفود أهل الجنة .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال