الاسئلة و الأجوبة » عالم البرزخ » افتراق الناس في البرزخ إلى ثلاثة اصناف


عدنان محمد / امريكا
السؤال: افتراق الناس في البرزخ إلى ثلاثة اصناف

أحد الباحثين من المخالفين أثار اليوم مسألة نعيم القبر وعذابه على بعض مواقع التواصل الاجتماعي.
وملخص ما يقول إن جمعه للآيات والروايات التي صحت بنظره يقتضي انقسام الناس في القبور إلى ثلاثة أقسام:
أ- قسم يعذب في القبر، وهم طبقة فرعون ونظائره.
ب- قسم ينعم في القبر، وهم الأنبياء والأولياء ونحوهم.
ج- قسم يكون في حالة صمت ورقود حتى يوم القيامة، وهم عامة الناس.

وقد استدل على القسم الأخير بالآيات الكثيرة التي تشير إلى مفاجأة الناس وتسائلهم عند البعث، كقول الله تعالى: (( قَالُوا يَا وَيلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَرقَدِنَا )) (يس:52)، وقوله سبحانه: (( إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَه )) (الحاقة:20).
وحسب الظاهر فإن الذي يكون في حالة حياة وعذاب أو نعيم في البرزخ فيستبعد منه أن يتساءل عمن بعثه من رقدته، وكذلك يفترض به أن يكون متيقناً حق اليقين بالحساب بدلاً من أن (يظن) أنه ملاقيه!

وعلى ضوء ذلك أتمنى التعليق على هذا الطرح والإجابة على الأسئلة التالية:
1- هل هناك روايات صحيحة تؤكد أن (جميع) الناس إما معذبون وإما منعمون في القبر أو البرزخ؟
2- كيف توجه الآيتان اللتان أشرت إليهما وغيرهما من الآيات الدالة على الغفلة والانقطاع بعد الدنيا حتى البعث؟
3- هل قال بمثل هذا القول في نفي حياة البرزخ عن فئات من الناس أحد من علماء الإمامية؟

الجواب:
الأخ عدنان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في بعض مصادرنا أن طائفة من الناس يلهى عنهم، وليس معنى ذلك انهم لا يذهبون إلى عالم البرزخ مثل الصنفين الآخرين، فقد ورد في مختصر البصائر عن أبي جعفر عليه السلام قال: ((لا يسأل في القبر إلا من محض الايمان محضا أو محض الكفر محضا، فقلت له فسائر الناس؟ فقال: يلهى عنهم)).
وذكر العلامة المجلسي في بحار الأنوار ج 6 - ص 272 - 273 ما هذا نصه: وقد ورد عن أئمة الهدى عليهم السلام أنهم قالوا: ليس يعذب في القبر كل ميت، وإنما يعذب من جملتهم من محض الكفر محضا، ولا ينعم كل ماض لسبيله، وإنما ينعم منهم من محض الايمان محضا، فأما ما سوى هذين الصنفين فإنه يلهى عنهم، وكذلك روي أنه لا يسأل في قبره إلا هذان الصنفان خاصة، فعلى ما جاء به الأثر من ذلك يكون الحكم ما ذكرناه، فأما عذاب الكافر في قبره ونعيم المؤمنين فيه فإن الخبر أيضا قد ورد بأن الله تعالى يجعل روح المؤمن في قالب مثل قالبه في الدنيا في جنة من جناته ينعمه فيها إلى يوم الساعة، فإذا نفخ في الصور أنشأ جسده الذي بلي في التراب وتمزق ثم أعاده إليه وحشره إلى الموقف، وأمر به إلى جنة الخلد، فلا يزال منعما ببقاء الله عز وجل غير أن جسده الذي يعاد فيه لا يكون على تركيبه في الدنيا، بل تعدل طباعه، وتحسن صورته، فلا يهرم مع تعديل الطباع، ولا يمسه نصب في الجنة ولا لغوب، والكافر يجعل في قالب كقالبه في الدنيا في محل عذاب يعاقب به، ونار يعذب بها حتى الساعة، ثم أنشئ جسده الذي فارقه في القبر ويعاد إليه، ثم يعذب به في الآخرة عذاب الأبد، ويركب أيضا جسده تركيبا لا يفنى معه، وقد قال الله عز وجل اسمه : (( النَّارُ يُعرَضُونَ عَلَيهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَومَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدخِلُوا آلَ فِرعَونَ أَشَدَّ العَذَابِ )) (غافر:46) وقال في قصة الشهداء : (( وَلَا تَحسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَموَاتًا بَل أَحيَاءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرزَقُونَ )) (آل عمران:169) فدل على أن العذاب والثواب يكونان قبل يوم القيامة وبعدها...
ودمتم في رعاية الله

ابو محمد / العراق
تعليق على الجواب (1)
ما معنى من محض الامان محضا ليكون مشمولا بالنعيم في القبر
الجواب:
الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الوافي للفيض الكاشاني ج 25 ص 613 قال:
(( محض الإيمان )) أي أخلصه من شوائب الشرك بإكماله وإتقانه والاهتمام بشرائطه وأركانه والسعي في تربيته وتقويته طول عمره واستكشاف إسراره وتنميته أيام دهره فإن من هذا شأنه لا يموت إلا والإيمان أكبر همه والدين أجل شأنه فإذا سئل عنهما أجاب بالصواب فيفتح له إلى الجنة باب
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال