الاسئلة و الأجوبة » الأعلام » محمّد بن إدريس الشافعي


عمر سامي / السعودية
السؤال: محمّد بن إدريس الشافعي
من هو محمّد بن إدريس الشافعي؟ أرجو أن تزوّدوني بالمعلومات الكافية عنه.
الجواب:

الاخ عمر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشافعي: هو محمّد بن إدريس القرشي, ولد عام (150هـ) بغزّة, تلقّى العلم في حلقات مكّة والمدينة واليمن والعراق على تسعة عشر شيخاً، وله رحلات علمية عديدة, بلغ مرتبة عالية في الفقه والحديث السُنّي، وصار له مقام مرموق، وتتلمذ عليه جماعة.
يقال: إنّه كان يؤيّد العلويّين ويساندهم في نضالهم ضدّ العبّاسيّين، فاعتُقل في اليمن بأمر الرشيد وسيق مكبّلاً إلى بغداد، له أشعار عديدة في مدح أهل البيت(عليهم السلام).
تنقسم حياة الشافعي إلى مرحلتين: فترة مكوثه في العراق، وفترة إقامته بمصر, وحينما غادر العراق متوجّهاً إلى مصر تبدّلت آراءه الفقهية، فقسّم أتباعه فتاواه إلى القديم، ويقصدون به: فتاواه في العراق، وإلى الجديد، ويقصدون به: فتاواه في مصر, له مؤلّفات، أهمّها: كتاب (الرسالة)، وكتاب (الأُم), توفّي الشافعي بمصر عام (204هـ).
يعدّ الشافعي من أئمّة المذاهب السُنّية الأربعة، وينتشر أتباعه في بعض الأقطار الإسلامية(1).
وقال أبيات شعرية في حقّ أهل البيت(عليهم السلام):

يا راكباً قف بالمحصّب من منى ***** واهتف بقاعد خيفها والناهض
سَحَراً إذا فاض الحجيج إلى منى ***** فيضاً كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضاً حبّ آل محمّد ***** فليشهد الثقلان أنّي رافضي(2)

ويروى أنّ الإمام الشافعي لمّا دخل إلى مصر حضر إليها [السيّدة نفيسة] وسمع عليها الحديث، وللمصريّين فيها اعتقاد عظيم، ولمّا توفّي الشافعي أُدخلت جنازته إليها وصلّت عليه في دارها، وكانت دارها مكان مشهدها اليوم، ولم تزل به إلى أن توفّيت(3).
توفّي الشافعي ليلة الجمعة بعد العشاء في آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين، عاش أربع وخمسين عاماً(4).
قال يوسف بن عبد البر (ت 463هـ): قيل ليحيى بن معين: والشافعي كان يكذب؟ قال: ((ما أحبّ حديثه ولا ذكره)).
وقال أيضاً: ((وممّا نقم على ابن معين وعيب به أيضاً: قوله في الشافعي: إنّه ليس بثقة))(5).
ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: عدّة الأُصول (ط.ج) الشيخ الطوسي 1: 60 الهامش (1)، تهذيب الكمال 24: 355 رقم (5049)، تاريخ بغداد 2: 54 رقم (454)، شذرات الذهب 2: 9 أحداث سنة (204).
(2) تاريخ مدينة دمشق 51: 317 ترجمة الشافعي رقم (6071)، سير أعلام النبلاء 10: 58 ترجمة الشافعي.
(3) الوافي بالوفيات 27: 101 ترجمة السيّدة نفيسة.
(4) تاريخ مدينة دمشق 51: 432 ترجمة الشافعي رقم (6071).
(5) جامع بيان العلم وفضله 2: 149 الباب (60) ما جاء في ذمّ القول في الدين بالرأي، 160 الباب (61) حكم قول العلماء بعضهم في بعض.

علي الجابري / العراق
تعليق على الجواب (1)
للشافعي مقولة: ((خذوا بقولي، ولا تأخذوا بعملي)).
فهل هذه المقولة مع القرآن، أم تخالفه؟
أرجو التوضيح بما لا مزيد عليه، حيث أنّ بعض الناس يعتبرون هذه المقولة من إيجابيات الشافعي.
الجواب:
الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معنى هذه المقولة: إنّ هناك مغايرة بين عمل الشافعي وقوله, فمثلاً يقول لنا الشافعي حبّوا أهل البيت(عليهم السلام), لكنّه يعمل أعمال تدلّ على عدم حبّه لأهل البيت (عليهم السلام)! فهنا مغايرة بين عمله وقوله والقرآن, ويردّ هذا المنهج بقول الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفعَلُونَ * كَبُرَ مَقتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفعَلُونَ )) (الصف:2-3).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال