الاسئلة و الأجوبة » الصحابة (الأعلام) » هل سمي اسامة بحب رسول الله


عبد الرؤوف القاسم / اليمن
السؤال: هل سمي اسامة بحب رسول الله
ما هو وضع أسامة بن زيد وكيف كان رسول الله يلقبه بالحب بن الحب مع ما سيبدر منه تجاه امير المؤمنين وتخلفه في حرب الجمل وصفين؟ وقد ذكر الطبرسي في الاحتجاج عند توليته ان رسول الله قال انه واباه من احب الناس إلي
الجواب:

الأخ عبد الرؤوف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
ان هذه النسبة لرسول الله (صلى الله عليه واله) ليست ثابتة . قال السيد جعفر مرتضى العاملي في كتابه الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) ج 23ص 160قال:
وعن عائشة : أن امرأة سرقت في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزوة الفتح، فقالوا : من يكلم فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقيل : ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حِبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعون به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما كلمه أسامة فيها تلوّن وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال : أتكلمني ؟ وفي لفظ : أتشفع في حد من حدود الله؟!

وفي ص 164قال:
غير أننا نقول : ألف : إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد سمى زيد بن حارثة بزيد الحب، ولم يسم أسامة نفسه بذلك . وإنما أطلقوا عليه : أنه الحب ابن الحب، لأنه كان بنظرهم يستحق هذا الوسام أكثر من أبيه، لأن الأحداث بعد استشهاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أظهرت أن له موقفاً من علي (عليه السلام) يوجب على مناوئيه أن يكافئوه عليه، فهو لم يشترك مع علي (عليه السلام) في أي من حروبه، وقد منعه علي (عليه السلام) من العطاء . وكان قد تخلف عن بيعته، وإن كان سلَّم له بعد ذلك . ب : بالنسبة لجرأته على رسول الله (صلى الله عليه وآله) نقول : لعلها كانت نوعاً من الإدلال من أسامة، وهو يرى تعزيز النبي (صلى الله عليه وآله) له بعد استشهاد أبيه زيد، الذي كان يحبه النبي (صلى الله عليه وآله)، وربما كان يريد أن يحفظه في ولده، فكأن إكرامه لأسامة قد جرأ أسامة على النبي (صلى الله عليه وآله)، وأطلق لسانه عنده. وليس من الضروري أن تكون هذه الجرأة مستحسنة، أو مرضية. ويشهد لذلك نفس هذه الحادثة، التي كان يكلمه أسامة فيها، ووجهه (صلى الله عليه وآله) يتلون تغيظاً، حتى انتهى الأمر بملامة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له، ثم طلبه من النبي (صلى الله عليه وآله) أن يستغفر له.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال