الاسئلة و الأجوبة » النساء » العقل غير الذاكرة


عبد السلام / العراق
السؤال: العقل غير الذاكرة

يقول بعض الملحدين:

وفي إكتشاف جديد يهز عروش المسلمين وقرآنهم اعلنت إحصائيات تجريبية نشرها العالمان السويديين أكنينا هيرلتز و جيري راينمان في ستوكهولم أن المرأة أفضل في الذاكرة من النوع Episodic و الرجل له ذاكرة من النوع الصوري Visual أفضل..
لتقريب المعني فإن إمكانية ان يتذكر رجل الطريق الى بيت صديقه أكبر من المرأة إما المرأة فيمكنها أن تتذكر الحوادث مكانا و زمانا أفضل من الرجل..
أي إنها من الممكن أت تتذكر العقود وما شابه أفضل من الرجل، فإلى متى يبقى المسلمون وربهم يقولون أن المرأة تنسى أكثر من الرجل؟ لقد تطورت كل دول العالم واعترفوا أن المراة كاملة عقل لا تشوبها مشكلة عقلية فعقلها كعقل الرجل بل أفضل أحيانا و لكن لا يزال المسلمون و أئمتهم الحمقى يصرخون بأن المرأة ناقصة عقل!

الجواب:
الأخ عبد السلام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تم الاطلاع الى الاحصائية المذكورة، ولكن محاولة هذا الملحد جعل هذه الدراسة التي أخذت على اساس انتخاب عينة عشوائية من النساء والرجال في الغرب لا تصلح أن تكون دليلا على ما ادعاه، فالدراسات الاحصائية التي تقام على هذا الاساس قد لا تكون في كثير من الاحيان صائبة من الناحية النظرية لابتنائها على اسس غير سليمة، ولذلك ربما تتقاطع مع احصائيات أخرى تتم في ظروف مختلفة من الزمان والمكان والثقافة والبيئة والمجتمع، هذا من جهة...
ومن جهة ثانية فأننا لا نسلم ما يقوله هذا الملحد أن الاسلام ينسب الى المرأة ضعف العقل بالقياس إلى الرجل، إذ لا يتعلق الأمر بالجوانب الفسلجية فقط للمرأة والرجل، وإنما ينبغي رعاية الجوانب النفسية والاجتماعية والدينية.
فقضية الشهادة والحقوق المالية التي يشير إليها الملحد في حملته على الإسلام (باعتبار أن شهادة الرجل تعدل شهادة امراتين وأن للمرأة نصف الميراث الذي يستحقه الرجل).... ليست مبررة أبداً.. فهذه القضية لها اعتبارات أخرى، وليس لها علاقة بالقوى العقلية عند المرأة أو الرجل، بل لها ارتباطات شرعية واجتماعية واخلاقية..
فالمرأة في الاسلام لها واجبات وعليها حقوق، كواجباتها تجاه الاسرة والزوج طبقا لما شرعه الاسلام، وقوامية الرجل عليها من جهة الانفاق، وتابعيتها بعد الزواج لزوجها، وواجبها في القيام بحقوقه وبالعكس، وكونها تتمتع بعاطفة اشد من عاطفة الرجل، وما يقع عليها من مسؤوليات شرعية واجتماعية في تنشأة الأطفال، ولزوم تسترها وحجابها، وسقوط الجهاد عنها، وغيرها من الاعتبارت، كل ذلك له مدخلية في التشريعات الاسلامية بخصوص الحقوق والشهادات المتعلقة بالمرأة....
ولا ينبغي بأي حال من الاحوال مقارنة المرأة من وجهة نظر الاسلام بالمرأة الغربية المتحررة والمتهتكة... وعليه فإن أية دراسة أو احصائية لا تأخذ بنظر الاعتبار موقع المرأة في المجتمع الاسلامي المحافظ وما لها من الحقوق وما عليها من الواجبات الشرعية هي دراسة فاقدة القيمة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال