×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

معنى قوله تعالى (وان المساجد لله ...)


السؤال / عادل نعيم علي / العراق
ما معنى الاية 18 من سورة الجن (( وَأَنَّ المَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا )) وهل الحسينيات من مساجد الله
الجواب
الأخ عادل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
في تفسير الميزان ج 20 ص 49:
قوله تعالى : (( وَأَنَّ المَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا )) معطوف على قوله : (( أَنَّهُ استَمَعَ )) الخ، وجملة (( أَنَّ المَسَاجِدَ لِلَّهِ )) في موضع التعليل لقوله : (( فَلَا تَدعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا )) والتقدير لا تدعوا مع الله أحدا غيره لان المساجد له .
والمراد بالدعاء العبادة قد سماها الله دعاء كما في قوله : (( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادعُونِي أَستَجِب لَكُم إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِرُونَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ )) (المؤمن:60).
وقد اختلف في المراد من المساجد فقيل : المراد به الكعبة، وقيل المسجد الحرام، وقيل : المسجد الحرام وبيت المقدس، ويدفعها كون المساجد جمعا لا ينطبق على الواحد والاثنين .
وقيل : الحرم، وهو تهكم لا دليل عليه، وقيل : الأرض كلها لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وفيه أنه لا يدل على أزيد من جواز العبادة في أي بقعة من بقاع الأرض خلافا لما هو المعروف عن اليهود والنصارى من عدم جواز عبادته تعالى في غير البيع والكنائس، وأما تسمية بقاعها مساجد حتى يحمل عليها عند الاطلاق فلا .
وقيل : المراد به الصلوات فلا يصلى إلا لله، وهو تهكم لا دليل عليه .
وعن الإمام الجواد عليه السلام أن المراد بالمساجد الأعضاء السبعة التي يسجد عليها في الصلاة وهي الجبهة والكفان والركبتان وأصابع الرجلين، وستوافيك روايته في البحث الروائي التالي إن شاء الله، ونقل ذلك أيضا عن سعيد بن جبير والفراء والزجاج .
والأنسب على هذا أن يكون المراد بكون مواضع السجود من الانسان لله اختصاصها به اختصاصا تشريعيا، والمراد بالدعاء السجدة لكونها أظهر مصاديق العبادة أو الصلاة بما أنها تتضمن السجود لله سبحانه .
والمعنى : وأوحى إلي أن أعضاء السجود يختص بالله تعالى فاسجدوا له بها - أو اعبدوه بها - ولا تسجدوا - أو لا تعبدوا - أحدا غيره .
ودمتم في رعاية الله