الاسئلة و الأجوبة » الفقه برؤية عقائدية » تشريع صلاة الاجارة


ام رضا الجيزاني / العراق
السؤال: تشريع صلاة الاجارة
نحن في دول الغربة مجموعه من العراقيين من مختلف الطوائف والأقليات وقد استشكل علينا احد الأخوة من المذهب السني بسؤالنا حول البعد التاريخي والشرعي ومدى صحة صلاة الاجارة وصوم الاجارة لان حديث الرسول ان الميت ينقطع عمله الا من ثلاث علما ينتفع به او ولد صالح يدعوا له او صدقة جاريه فهل لكم امدادنا بمعلومات حول هذا الموضوع ومن أفتى بها واذا كان ذلك صحيحا ألا يجعل ذالك الأغنياء من الناس يتوارون في اداء العبادات لامتلاكهم الاموال التي تستوفي ما فاتهم من عبادات بعد موتهم نجوا منكم الاهتمام والإجابة على سؤالنا والشكر لكم مقدما
الجواب:

الأخت ام رضا المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وردت عندنا روايات دلت على جواز الاستيجار للعبادات عن الاموات ولا مانع من الالتزام بمثلها لان ذلك كله بيد مشرعها وهو الله تعالى فله الاجتزاء بفعل احد مع تعلق التكليف بغيره وحكمه بتفريغ ذمة الغير عنه .
وقد قام الدليل على ذلك في النيابة عن الاموات في باب الصلاة والصوم والحج وغيرها من سائر العبادات ونذكر لكم بعض النصوص .
1- صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لابي عبد الله (عليه السلام) أي شيء يلحق الرجل بعد موته ؟ قال يلحقه الحج عنه والصدقة عند والصوم عنه . (وسائل الشيعة 2/445).
2- صحيحة الاخرى قال: (قلت لابي عبد الله (عليه السلام) أي شيء يلحق الرجل بعد موته ؟ فقال : سنة سنها يعمل بها بعد موته فيكون له مثل اجر من يعمل بها من غير ان ينتقص من اجورهم شيء والصدقة الجارية تجري من بعده. والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما ويحج ويتصدق ويعتق عنهما ويصلي ويصوم عنهما فقلت : اشركهما في حجي ؟ قال : نعم . (وسائل الشيعة2/444.
3- صحيحة عمر بن يزيد قال : قلت لابي عبد الله (عليه السلام) : نصلي عن الميت فقال : نعم حتى انه ليكون في ضيق فيوسع الله عليه ذلك الضيق ثم يؤتى فيقال له : خفف عنك هذا الضيق بصلاة فلان اخيك عنك .... (وسائل الشيعة2/443).

ان تشريع صلاة الاجارة تتناسب مع سعة الرحمة الالهية والتي تعطي للانسان فالذي ينقص من صلاته في حياته يمكن له تدارك ذلك عن طريق من يصلي له سواء باجارة ام تبرع اما ان القول بان صلاة الاجارة قد توجب تهاونا لدى الاغنياء في اداء عبادتهم فهذا ينبغي ان لا يحصل لان الغني ليس له ضمان ان الذي ياتي بعده سوف يصلي وسوف يقبلها الله واذا كان متهاونا فهو انما يكون متهاونا في سائر عباداته ايضا لضعف في ايمانه ولا ينعكس في شيء من ذلك على التشريع المحكم لعبادة الاستئجار. واما ما ذكر من حصر انقطاع العمل الا من ثلاثة فسنده ضعيف.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال