الاسئلة و الأجوبة » البدعة » قراءة القرآن جماعة ليست بدعة


عبد السلام مهتدي / المغرب
السؤال: قراءة القرآن جماعة ليست بدعة
هل قراءة القرآن جماعة بدعة
وشكرا
الجواب:

الاخ عبد السلام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الشيخ السبحاني في كتابه (البدعة ص 93): ((قد تعرفت على ان حقيقة البدعة هي الافتراء على الله والفرية بادخال شيء في دينه أو نقصه منه وتنسيبه إلى الله ورسوله وإذا كان هذا هو الملاك فالمورد الذي يتمتع بالدليل يكون خارجاً عن البدعة موضوعاً والدليل على قسمين:
الأوّل: أن يكون هناك نص في القرآن والسنّة بشخص المورد وحدوده وتفاصيله وجزئياته.
الثاني: أن يكون هناك دليل عام في المصدرين الرئيسين يشمل بعمومه المصداق الحادث وإن كان الحادث يتحد مع الموجود في عهد الرسالة حقيقة وماهية ويتخلف معه شكلاً ولكن الدليل العام يعم المصداقين ويشمل الموردين ويكون حجة فيهما. فمثلاً قوله تعالى (( وَإذَا قرئَ الْقرْآن فَاسْتَمعوا لَه وَأَنْصتوا لَعَلَّكمْ ترْحَمون )) (الأعراف:204) فالآية تبعث إلى استماع القرآن مباشرة من فم القارئ الذي يقرأ في المسجد أو في البيت، ولكن الحضارة الصناعية أحدثت مصداق آخر لم يكن به عهد في ظرف الرسالة كقراءة القرآن من خلال المذياع والاذاعة المرئية, فالآية حجة في كلا الموردين وليس لنا ترك الاستماع والانصات في القسم الثاني بحجة انه لم يكن في ظرف الرسالة وذلك لأن العربي الصميم عندما يتدبر في مفهوم الآية لا يرى فرقاً بين القراءتين، فلو قلنا حينئذ بوجوب الاستماع أو ندبه فليس هذا قولاً بغير دليل أو بدعة في الدين)).

ونحن نقول: وكذلك الحال مع قراءة القرآن جماعة، فإنه أحد المصاديق لقراءة القرآن والآية القرآنية مطلقة لم تحدد مصداقاً دون مصداق فيقول تعالى (( ...فَاقْرَؤوا مَا تَيَسَّرَ منَ الْقرْآن... )) (المزمل:20) فهذه الآية تكون دليلاً على جواز قراءة القرآن جماعة للإطلاق .
والذي يريد اخراج هذا المصداق واعتباره غير جائز لابد أن يأتي بدليل يقيد إطلاق الآية.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال