الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(الأسماء والصفات) » دليل الفرجة


منتظر / امريكا
السؤال: دليل الفرجة
من الأدلّة على وحدانيته عزّ وجلّ دليل الفرجة, لكن أليست الفرجة خاضعة للمكان، وواجب الوجود لا يخضع للمكان! فكيف إذاً نستدلّ بدليل الفرجة؟
الجواب:

الاخ منتظر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعلم أيّها الأخ الفاضل أنّ هنالك قاعدة لدينا واردة عن بعض أئمّتنا(عليهم السلام): (أنّه لا يمكن الاستدلال على ما هناك إلاّ بما ها هنا)(1)، ودليل الفرجة إنّما هو وجه من وجوه الاستدلال على استحالة وجود إلهين، أخذناه من إمامنا الصادق(عليه السلام)(2)، اذ لو أمكن ذلك لوجب أن تكون بينهما فرجة قديمة معهما، فتصير الآلهة ثلاثة، فإذا كانوا ثلاثة لزم أن يكونوا خمسة، وهكذا يتسلسل الأمر إلى غير نهاية، والتسلسل باطل، فإذا ثبت عدم إمكان أكثر من إله، ثبت التوحيد.

والمراد من الفرجة: الفاصل والمميّز بينهما ليصحّ كونهما اثنين؛ إذ لا بدّ للاثنين من مميّز، والفرجة بالمعنى المكاني أحد وجوه التمييز، وهو لازم للمحسوسات والجسمانيات، وقد وقع التمييز بينهما بالأجناس والفصول؛ وقد يراد بها: المتوسّط بين شيئين متضادّين، كما تصوّر المانوية وجود فرجة بين النور والظلمة مختلطة منهما، وكلّ المعاني لازمة للإمكانيات.

نعم، لا يصحّ افتراض الفرجة في عالم واجب الوجود، غير أنّ المشكّك في التوحيد لا يتصوّر حقيقة معنى واجب الوجود؛ لأنّه يقبل بوجود إلهين، وواجب الوجود بالذات لا يكون إلاّ واحد، أو يكون ثنوياً من المجوس يعتقد بالنور والظلمة، وهما متضادّان، أو يكون مجسّماً يعتقد بوجود المكان لهما، فإذا طلب الدليل على التوحيد ناسب الاستدلال، بل بدليل يبطله من عالم الإمكان؛ فلاحظ!
ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: التوحيد للصدوق: 438 عن الرضا(عليه السلام)، بيانه في علّة إرادته تعالى.
(2) انظر: الكافي 1: 8 حديث (5) كتاب التوحيد، باب حدوث العالم.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال