الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(العدل الإلهي) » العلاقة بين كون كلّ ما يفعله الله فهو خير وبين من يولد من أبوين كافرين


م/ مهاجر / فلسطين
السؤال: العلاقة بين كون كلّ ما يفعله الله فهو خير وبين من يولد من أبوين كافرين
إنّنا نؤمن بأنّ كلّ ما يفعله الله هو خير. ما هو تفسيركم في من يولد غير مسلم هل هذا خيراً له؟
الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن نعتقد أنّ الله تعالى لا يفعل شرّاً ولا لغواً ولا عبثاً, وإنّما كلّ أفعاله تتّصف بالخير والمصلحة والحكمة.
وعليه, فعملية التوالد عملية تتّصف بالخير والمصلحة للمجتمع والأُسرة, وهي نتاج طبيعي لاقتراب الزوج من زوجته, فخروج الطفل إلى الحياة الدنيا فيه خير ومصلحة.

ولكن تارة يخرج من أبوين مؤمنين، فذلك نور على نور, وأُخرى يخرج من أبوين كافرين، فهذا سببه الأبوين لا الباري عزّ وجلّ؛ إذ أنّ الإنسان يولد على الفطرة, وإنّما أبواه يهوّدانه وينصّرانه.
ولكن باعتبار أنّ الله تعالى عادل, سوف يحاسب كلّ من الطفلين بمقدار سعيه وعمله, ويتوقّع من المؤمن أكثر ممّا يتوقّع من الكافر, فهو تعالى يقدّر جهود كلّ منهما لما يتحمّله من المشاقّ في الوصول إليه تعالى.
ودمتم في رعاية الله


سيد احمد ابو اللسان / هولندا
تعليق على الجواب (1)
للإنسان استعدادات معيّنة ومراتب معيّنة يريد أن يصلها ولا بدّ أنّه بالغها، وهذا ما يسمّى بالتكامل.
وبما أنّ للإنسان مقام ومرتبة وكمال هو بالغه، يحتاج ذلك إلى جملة من الأُمور، فمثلاً الرجل الذي يريد أن يحيي الإسلام ويبقيه بعد محاولة دثره والقضاء عليه، الرجل المستعد أن يضحّي بنفسه من أجل إحياء الدين، يحتاج أن يكون ابنا للزهراء وعليّ(عليهما السلام)، فيولده الله سبحانه من صلب عليّ، وينشئه في رحم الزهراء، ويربّيه في حضنها.
وأمّا من يكون هدفه وكماله قتل الأنبياء أو أولاد الأنبياء، وهذا هو كماله، والله يريد أن يوصله لكماله (( كُلاًّ نُمِدُّ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ )) (الإسراء:20) ، فيحتاج لكي يصل إلى ذلك الكمال أن يكون ابن هند ومعاوية وسواهم!
الجواب:
الأخ السيد احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله سبحانه خالق عادل، ومقتضى عدالته: أنّه لا يظلم أحداً ولا يبخسه حقّه، سواء في الدنيا أم الآخرة، ونحن لا نحيط علماً بما عنده سبحانه، وإنّما ندرك أنّه سبحانه يعلم كلّ شيء، فهو يعلم ماضي كلّ إنسان ومستقبله وحاضره، حتّى قبل نشأته ووجوده، ومع علمنا بوجود هذين الأمرين، نعني: الإحاطة العلمية بواقع كلّ إنسان، وكونه سبحانه عادلاً، فنحن مطمئنون بأنّ كلّ إنسان ينال في هذه الدنيا ما يؤهّله لأن يكون ممّن يصدق التكليف في حقّه، وأنّه ليس مغبوناً أو مظلوماً في شيء من ذلك، فربّ ابن نبيّ يكون ضالاً عن الجادة، كما حدث لابن شيخ الأنبياء نوح(عليه السلام)، وربّ ابن مجوسيّين يكون من أهل البيت(عليهم السلام)، كسلمان الفارسي(رضوان الله عليه)؛ فتدبّر ذلك!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال