الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(العدل الإلهي) » ما يقع على بعض الحيوانات هل فيه ظلم عليها؟


م / احمد
السؤال: ما يقع على بعض الحيوانات هل فيه ظلم عليها؟
نحن نرى في التقارير العلمية في عالم الافتراس بأنّ القوي يأكل الضعيف، مثل الأسد أو النمر أو الذئب يأكل الغزال أو الثور الوحشي، فهل في هذه الحالة الأسد أو الفهد يحاسبون أمام الله، أم لا؟
وإذا كان هناك محاسبة، فماذا يفعل الأسد وهو خُلق فقط يأكل اللحم ولا يأكل النبات أو شي آخر؟ وأيضاً هذا الغزال يتعذّب عندما يأكله الأسد أو الذئب.
سؤالي: كيف تتحقّق عدالة الله أمام هذه الوحوش؟
الجواب:

الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
على الرغم من أنّ الإنسان مكلّف، لكّنه لا يحاسب عند ذبحه بعض الحيوانات بطريقة يرتضيها الشرع من أجل الاستفادة من لحومها في الأكل، فكذلك الحيوانات إذا قيل بأنّها مكلّفة لامتلاكها قدر من الإدراك والشعور، كما تدلّ عليه بعض الآيات والروايات، فلا بدّ أن تكون بعض الحيوانات لا مانع من اصطيادها وأكلها.
نعم، تُعاقب ويقتص منها إذا تعدّت، كما ورد من أنّ الله يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء(1).
وإذا قيل بأنّها غير مكلّفة، فالأمر يكون أسهل، فلا مانع من أكلها.

وأمّا الحيوانات التي يقع عليها الأكل، فإن كان هناك تكليف، فلا بدّ أن يكون هناك جزاء وعوض في عالم آخر من قبل المعتدي.. وإن قيل بعدم التكليف، فإن قيل بتعويض من يقع عليها الأذى، كما تشير إلى ذلك بعض الروايات، فتستحقّ العدالة، وإن لم يصحّ ذلك، فلا بدّ أن يكون العطاء الإلهي لخلق هذا الحيوان في عالم الدنيا وإمداده بالنعم بمقدار أكبر ممّا يتعرّض له الحيوان من أذى الموت في النهاية، وبالتالي لا ظلم يقع عليه.

ثمّ إنّ العلماء قالوا: أنّ الحشر يقع على الحيوانات سواء قلنا بتكليفها أو لا، وذلك لقوله تعالى: ﴿ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمثَالُكُم مَا فَرَّطنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم يُحشَرُونَ ﴾ (الأنعام:38).
ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: المحاسن للبرقي 1: 7 حديث (18) كتاب الأشكال والقرائن، باب الثلاثة.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال