الاسئلة و الأجوبة » المعاد » الموتى يسمعون ام لا يسمعون؟


سامي / سوريا
السؤال: الموتى يسمعون ام لا يسمعون؟
قال تعالى (( إِنَّمَا يَستَجِيبُ الَّذِينَ يَسمَعُونَ وَالمَوتَى يَبعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيهِ يُرجَعُونَ )) صدق الله العلي العظيم
هل نفهم من هذه الآية أن الموتى لا يسمعون؟ وهل يتناقض هذا مع حديث للرسول عندما مر بمقبرة وقال لأصحابه ما أنت بأسمع منهم
الجواب:

الأخ سامي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تناقض بين الآية المباركة والحديث الشريف فالمعنى الذي تشير اليه الاية هو : انما يستجيب الى الايمان بالله وما انزل اليك من يسمع كلامك ويصغي اليك والى ما تقرأه عليه من القران ويتفكر في اياتك ... فان من لم يتفكر ولم يستد بالايات بمنزلة من لم يسمع كما قيل :

لقد اسمعت لو ناديت حيا ***** ولكن لا حياة لمن تنادي

قال السيد الطباطبائي في الميزان في تفسير الاية : (... والمراد ب (الذين يسمعون) المؤمنون وب(الموتى) المعرضون عن استجابة الدعوة من المشركين وغيرهم , وقد تكرر وصف المؤمنين بالحياة والسمع، ووصف الكفار بالموت والصمم قال تعالى (( أَوَمَن كَانَ مَيتًا فَأَحيَينَاهُ وَجَعَلنَا لَهُ نُورًا يَمشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيسَ بِخَارِجٍ مِنهَا )) (الأنعام:122) والوجه في دفع الاشكال هو ان نقول أن الموتى في الآية هم الموتى بعد مفارقة الارواح أي الأجساد البالية، فإن هذه الاجساد هي كسائر الجمادات لا تسمع، اذ السمع ملكة تحل في الاحياء وليس من شأن الجمادات والكائنات غير الحية أن تسمع، بينما الحديث يشير إلى الموتى من حيث كونهم ارواحا ونفوسا في البرزخ أو في عالم القبر، فإن لهم حياة برزخية أخرى تتضاعف فيها مشاعرهم وحواسهم وذلك لتجردهم عن الكثافات العنصرية والبدنية ولبسهم لاجسادا مثالية مناسبة لذلك العالم.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال