الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(العدل الإلهي) » التوفيق بين العدل الإلهي وبين خلق أُناس ذوي عاهة (1)


احلام
السؤال: التوفيق بين العدل الإلهي وبين خلق أُناس ذوي عاهة (1)
كيف يتحقّق العدل الإلهي بخلق أُناس ذوي عاهة؟
الجواب:

الأخت احلام المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يخفى عليكم أنّ السبب في خروج أطفال مصابين بعاهة إلى الحياة الدنيا في جانب منه هو بفعل الأبوين لا بفعل الله تعالى حتّى يُخلّ بعدله تعالى, وذلك بسبب سوء تغذيتهما, أو بسبب اعتيادهما بعض الأُمور المضرّة, وما إلى ذلك من ارتكاب ما حرّم الله في النكاح والمأكل والمشرب و... ويتجلّى لنا العدل الإلهي في هؤلاء المعاقين حينما نسمع أنّه تعالى يرفع عنهم التكليف الشاق، ويعوّضهم برحمته الثواب الجزيل. فيعطي للمتألم عوضاً لتألّمه وابتلائه من الأجر ما يكون أنفع بحاله.

روى الشيخ الصدوق في كتابه (التوحيد) عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: (كان في ما أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى(عليه السلام): أن يا موسى ما خلقت خلقاً أحبّ إلَيَّ من عبدي المؤمن, وإنّما أبتليه لما هو خير له، وأُعافيه لما هو خير له, وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر عبدي, فليصبر على بلائي, وليشكر نعمائي, وليرضَ بقضائي, أكتبه في الصدّيقين عندي إذا عمل برضائي فأطاع أمري)(1).
ودمتم في رعاية الله

(1) التوحيد: 405 الحديث (13)، باب (62) إنّ الله تعالى لا يفعل بعباده إلاّ الأصلح لهم.

كوثر / الكويت
تعليق على الجواب (1)

السؤال الأوّل: بماذا تردّون على من يقول: وما ذنب هذا الطفل إذا خرج معاقاً بسبب والديه أو ابن زنا - فلا يصلّى خلفه وغيره من المذمومات في ابن الزنا - إذ لم يكن بيده أن يختار مصيره - هذا قبل خروجه إلى الدنيا - وكيف لنا أن نتحدّث مع ذلك طفل أو البالغ إذا أصرّ على قول: ربّي لم جعلتني كذا.. أو ما ذنبي وما أشبه؟
وإذا قلتم: أنّه ليس من ظلم الله تعالى، بل من والديه، فهل نقول له: إنّما الذنب على والديك! فذلك من البديهي سيولّد الحقد والكراهية في نفسه تجاه والديه؟

السؤال الثاني: ما ذنب الطفل إذا كانت أُمّه تأكل من أكل حرام، ويكون جسمه قد تغذى على الحرام وأصبح منبته من الحرام، ويكون مصيره (المفروض) أن تكون أخلاقه سيئة مثلاً، أو يرتكب المحرمات، خلاف الذي كان منبته منبتاً طيّباً غير خبيث فيه حرام أو شبهة؟

الجواب:

الاخت كوثر المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: يبقى الإنسان على الرغم من ولادته من طريق غير شرعي، أو معاقاً، أو من لقمة حرام، يبقى مختاراً في سلوك طريق الهداية والوصول إلى الكمال اللائق به.

ثانياً: نعم، يُحرم من بعض الأعمال في الدنيا، لكن هذا لا يمنع من أن يصل إلى الكمال المنشود من طريق آخر.
ثمّ إنّ حسابه يوم القيامة يختلف عن حساب غيره ممّن أُعطي المؤهّلات والإمكانات الكثيرة، فعلى قدر العطاء تكون المحاسبة، كما يختلف الجزاء والمثوبة في الآخرة على اختلاف الابتلاء في الدنيا.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال