الاسئلة و الأجوبة » عائشة بنت أبي بکر » قتلها للسبابجة


عبد الله سامي / السعودية
السؤال: قتلها للسبابجة
يقال ان عائشة ذهبت مع من كان معها من الرجال من طلحة والزبير وغيرهم الى البصرة عند خروجها على الامام علي عليه السلام فأمرت رجالها بقتل القائمين على بيت مال المسلمين. فقتلوهم هم وغيرهم من من المسلمين. فهي بذلك قتلت المسلمين. فهل هذا صحيح؟
الجواب:

الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
في كتاب الجمل للشيخ المفيد ص 150 قال:
فسارت من موضعها ومن معها واتبعها على رأيها طلحة والزبير ومروان بن الحكم وعبد الله بن الزبير حتى أتوا دار الإمارة فسألوا عثمان بن حنيف الخروج عنها فأبى عليهم ذلك واجتمع إليه أنصاره وزمرة من أهل البصرة فاقتتلوا قتالا شديدا حتى زالت الشمس وأصيب يومئذ من عبد القيس خاصة خمسمائة شيخ مخضوب من أصحاب عثمان ابن حنيف وشيعة أمير المؤمنين سوى من أصيب من ساير الناس وبلغ الحرب بينهم التزاحف إلى (مقبرة بني مازن) ثم خرجوا على مسناة البصرة حتى انتهوا إلى (الزابوقة) وهي ساحة دار (الرزق) فاقتتلوا قتالا شديدا كثر فيه القتلى والجرحى من الفريقين ثم إنهم تداعوا إلى الصلح ودخل بينهم الناس لما رأوا من عظيم ما ابتلوا به فتصالحوا على أن لعثمان بن حنيف دار الإمارة والمسجد وبيت المال ولطلحة والزبير وعائشة ما شاؤوا من البصرة ولا يحاجوا حتى يقدم أمير المؤمنين (عليه السلام) فإن أحبوا عبد ذلك الدخول في طاعته وإن أحبوا أن يقاتلوا، وكتبوا بذلك كتابا بينهم وأوثقوا فيه العهود وأكدوها وأشهدوا الناس على ذلك ووضع السلاح وآمن عثمان بن حنيف على نفسه وتفرق الناس عنه . وطلب طلحة والزبير وأصحابهما عثمان حتى أتوا دار الإمارة وعثمان ابن حنيف غافل عنهم وعلى باب الدار السبابجة يحرسون بيوت الأموال وكانوا قوما من الزط ووضعوا فيهم السيف من أربع جوانبهم فقتلوا أربعين رجلا منهم صبرا، يتولى منهم ذلك الزبير خاصة، ثم هجموا على عثمان فأوثقوه رباطا وعمدوا إلى لحيته وكان شيخا كث اللحية فنتفوها حتى لم يبق منها شئ ولا شعرة واحدة وقال طلحة عذبوا الفاسق وانتفوا شعر حاجبيه وأشفار عينيه وأوثقوه بالحديد . فلما أصبحوا اجتمع الناس إليهم وأذن مؤذن المسجد لصلاة الغداة فرام طلحة أن يتقدم للصلاة بهم فدفعه الزبير وأراد أن يصلي بهم فمنعه طلحة فما زالا يتدافعان حتى كادت الشمس أن تطلع فنادى أهل البصرة الله الله يا أصحاب رسول الله في الصلاة نخاف فوتها .

وفي كتاب وقعة الجمل للمدني ص 115من خطبه للامام امير المومنين عليه السلام:
يا أهل الكوفة: إنكم من أكرم المسلمين، [ وأصدقهم تقوى ]، وأعدلهم سنة، وأفضلهم سهما في الإسلام، وأجودهم في القرب مركبا ونصابا، أنتم أشد القرب للنبي صلى الله عليه وسلم ولأهل بيته، وإنما جئتكم ثقة - بعد الله - بكم للذي بذلتم من أنفسكم عند نقض طلحة والزبير وخلعهما طاعتي ( وإقبالهما بعائشة للفتنة ) . ( خرجا محتالان على فساد العباد وإخراب البلاد، ألا وإنهما قد بايعا لي طائعين راغبين مختارين، ثم استأذناني في الذهاب إلى العمرة، فأذنت لهما، فأكثرا القول عليها [ أي عائشة ]، حتى أخرجاها من بيتها يجرانها كما تجر الأمة عند شرائها، حتى قدما بها البصرة، فحبسا [ نساءهم في بيوتهم ]، وأبرزا حبيس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهما ولغيرهما في جيش، فضربوا عاملي بها وأسروه، وخزان بيت مال المسلمين الذي بيدي، وعلى أهل المصر [ الذين ] كلهم في طاعتي وعلى بيعتي، فشتتوا شملهم، وفرقوا كلمتهم، وأفسدوا علي جماعتهم، ووثبوا على شيعتي فقتلوا طائفة منهم، وطائفة، عضوا على أسيافهم وضاربوا بها حتى لقوا الله صادقين في الله . لو لم يصيبوا من المسلمين إلا رجلا واحدا معتمدين لقتله بلا جرم، لحل قتل ذلك الجيش كله، إذ حضروه فلم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسان ولا يد، مع ما إنهم قتلوا من المسلمين العدة التي دخلوا بها عليهم . فالذي قتل من السبابجة أربعمائة رجل، وعزروا بولاتها .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال