الاسئلة و الأجوبة » المعجزة » خرق العادة وخرق الطبيعة


زهرة علي / البحرين
السؤال: خرق العادة وخرق الطبيعة
يذكر السيد الطباطبائي في الجزء الاول من تفسير الميزان ان المعجزة والسحر هما أمران خارقان للعادة ولكن المعجزة في سبيل الخير والسحر في سبيل الشر.
وقد قرأت من إجاباتكم على بعض الاسئلة ان السحر لا يمكن ان يخرق قانون الطبيعة ابدا. فأيهما الحق؟ هل يمكن للسحر خرق قانون الطبيعة او لا؟ وهل هناك دليل من القرآن او أحاديث النبي (ص) أو الائمة (ع)؟ وماذا يعني السيد الطباطبائي مما ذكره في تفسير الميزان؟
الجواب:
الأخت زهرة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله
نحن قد فرقنا بين خرق العادة وخرق الطبيعة , فالمقصود من الاول خرق عادة الناس أي ما اعتادوه في حياتهم اليومية وبطبيعة الحال فان المعجزة خارقة لكل من العادة والطبيعة معا فحينما يعبر السيد الطباطبائي عن خرق المعجزة للعادة لا يريد بذلك انها غير خارقة للطبيعة فالحكم على كل من السحر والمعجزة بخرق العادة اذن صحيح لا اشكال فيه ولكن المعجزة تختلف عن السحر بانها ليس فقط خارقة للعادة بل تخرق ايضا القانون الطبيعي , فعصا موسى التي انقلبت ثعبانا خرقت العادة والطبيعة معا لانها لقفت حبال القوم وعصيهم واعدمتها عن الوجود بينما الحبال والعصي خرقت عادة الناس اذ خيّل اليهم انها تسعى ولكنها في الحقيقة لا تسعى اذن فهي لم تخرق عادة الطبيعة .
ودمتم في رعاية الله

بو رضا / السعودية
تعليق على الجواب (1)
إنشطار الذرة اليوم هو أمر اعتاده الناس، وهو ضمن قوانين الطبيعة، فتبنى المفاعلات النووية ويتم شطر الذرة أو دمجها عبر وسائل طبيعية . فهل يشترط في المعجزة أن لا تكون معتادة للناس وأن لا تكون قد حدث مثلها من قبل بشكل طبيعي؟
بمعنى هل يصلح شطر الذرة إذا حصل عبر قوة غيبية وليس وسيلة طبيعية كمعجزة، حيث إنها إذا حصلت بهذه الطريقة تكون خارقة للطبيعة، وأكيد أنه خارق للعادة سواء عادة الناس أو الطبيعة كما تقدم، رغم إمكان إحداث مثل ذلك الشطر لكن عبر قوانين الطبيعة ؟
الجواب:
الأخ بو رضا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شطر نواة الذرة وتحرير طاقتها بقوة لاهوتية أو ملكوتية، أي من دون وسائل طبيعية وعلمية وتقنية يمكن ان يحسب معجزاً. إنّ شطر نواة الذرة وتحرير طاقتها من خلال القوة الملكوتية أو اللاهوتية أو بالولاية التكوينية يعتبر خرقاً للناموس الطبيعي، ولكن هذا الخرق من جهة السبب لا من جهة الأثر، كما هو المشهور في المعجزات, فالمعجزة في الاصل هي نتيجة لخرق الناموس الطبيعي، وليست هي سبب أو وسيلة لخرقه.
ففي الحالة الأولى الاعجاز هو إيجاد الأثر الخارجي الخارق للناموس، كخروج ناقة وفصيلها من الجبل ... وفي الحالة الثانية الاعجاز هو نفس التأثير في خرق الطبيعة، مع جواز أن يكون الأثر طبيعياً، كشطر نواة الذرة بقوة غير طبيعة .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال