الاسئلة و الأجوبة » الجبر والاختيار » التكليف يقتضي الاختيار


محمد / العراق
السؤال: التكليف يقتضي الاختيار
ثلة من الأحبة والاصحاب والزملاء يريدون اجابات قطيعية ودقيقة عن هذا السؤال ...
الإنفجارات التى هزت الجوامع في العاصمه بغداد والمحافظات في الايام الماضية وقُتلَ وجُرِح العشرات من المصلين داخلها .
يُذكر ان الجوامع والحسينيات في العراق قد تعرضت في الاونه الاخيرة الى عدة تفجيرات راح ضحياتها المئات من المصلين خصوصا في ايام الجمع (المباركه).
السؤال العفوي هنا :
لو كانت الجوامع والحسينيات هي فعلا بيوت الله المقدسه فلما لا يحميها اله السماء ويحمي من بداخلها أو على الاقل يحمي كتبه المقدسه الخاصه به ؟
أرجو الاجابة الكافية والوافية والدقيقة مع ذكر امثلة ودلائل لكي يتضح الجواب امام الذي يبحثون عن اجوبة منطقية ومقنعة .
أدامكم الله لكل خير وجعلكم ممكن يخدم دين محمد ص ومذهب الصادق ع
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدنيا دار تكليف وامتحان واختبار والتكليف يعني ان تعطي حرية الاختيار للناس جميعا لاظهار افعالهم الحسنة والقبيحة فالذي يعمل الحسنات يجازى والذي يرتكب السيئات يعاقب ولو اراد الله سبحانه وتعالى ان يمنع كل فعل قبيح لما امكن الاحتجاج على الظالمين بانهم ذوو افعال قبيحة وكذلك لو اراد الله سبحانه وتعالى منع بعض الافعال كتهديم المساجد وقتل المؤمنين واحراق الكتب المقدسة لما امكن اظهار قباحة تلك الافعال التي يفعلها الظالمون ولما امكن الاحتجاج عليهم في الاخرة وكذلك الثواب للمؤمنين يكون على اساس صدور الفعل الحسن منهم حتى ينالوا الجزاء في الاخرة فمصير بعضهم ممن له اهلية القتل في سبيله ان ينال ذلك وليس هناك اعز واكرم من اهل بيت النبي على الله سبحانه وتعالى وهم بما لهم من معزة وكرامة عند الله نالوا ما نالوا في هذه الدنيا ليصلوا الى درجات مقدرة لهم .

هذا من جهة ومن جهة اخرى هناك بعض الذنوب التي تصدر من الافراد او الجماعات تجعلهم في معرض لمثل هذه الابتلاءات وتكون بذلك عقوبة لبعضهم فمثلا الاستيلاء على الاموال العامة او الخاصة بالشكل المحرم الذي لاتعد رزقا حلالا للانسان مقدرا من الله سبحانه وتعالى يؤدي الى ان ينقص الله سبحانه وتعالى من رزق الانسان المقدر فينفذ ما قدر له بتعجيله لرزقه واخذه في غير وقته وبذلك يؤثر ذلك على اجله فينقصه وكذلك قطع الانسان للرحم يؤدي الى ان يجعل الله الفناء على قاطع الرحم وقد ورد في الخبر ان من الذنوب التي تعجل الفناء قطيعة الرحم واليمين الفاجرة والاقوال الكاذبة والزنا وسد طريق المسلمين وادعاء الامامة بغير حق وفي رواية اخرى في قطيعة الرحم والعقوق وترك البر ثم ان هناك سننا او قوانينا الهية ان لم يعمل بها فانها تؤدي الى اضطراب في المجتمع وفوضى عارمة منها قانون القصاص ففي خطبة الزهراء (عليها السلام) التي اوضحت فيها علل بعض الامور قالت (عليها السلام) :(ففرض الله ... والقصاص حقنا للدماء).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال