الاسئلة و الأجوبة » علم الرجال » ابن اكثم وكتاب الفتوح


العراق
السؤال: ابن اكثم وكتاب الفتوح
أرجو من جنابكم الكريم.
أن تضعوا لنا كلام علمائنا الأعلام لا سيما العلامه المجلسي حول ((أبن أعثم الكوفي)).صاحب كتاب الفتوح..
لأن بعض المخالفين يحتجون علينا بعباره وردت في كتاب موسوعة كلمات الحسين(ع) لجنة الحديث في معهد باقر العلوم(ع) ص274 نص المقطع:
خطاب الأمام الحين(ع) لأببن عمر :فو الذي بعث جدي محمد(ص) بشيراً ونذيراً.لو أن أباك عمر بن الخطاب أدرك زماني لنصرني كنصرته جدي.وأقام من دوني قيامه بين يدي جدي..
وعند المراجعه والبحث وجدت أن المقطع منسوب لـ(ابن أعثم)..
فما الرد على ذلك؟
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الذريعة بزرگ الطهراني ج 3 - ص 220 قال:
(811:تاريخ ابن أعثم) الكوفي، هو أبو محمد أحمد بن أعثم الاخباري المؤرخ المتوفى حدود سنة 314، ترجمه وأرخه كذلك ياقوت في معجم الأدباء وقال (كان شيعيا) وذكر من كتبه (الفتوح) المنتهي إلى أيام الرشيد الذي مات سنة 193 وكتاب التاريخ المبدؤ بأيام المأمون المتوفى سنة 218 إلى أيام المقتدر الذي قتل سنة 320، وذكر أنه رأى الكتابين واحتمل أن المؤلف جعل الثاني ذيلا الأول (أقول) أما كتابه الأول المعبر عنه ب‍ "الفتوح" فهو من مآخذ كتاب البحار؟ وعده العلامة المجلسي في آخر الفصل الأول المنعقد لذكر المآخذ من كتب تواريخ العامة قال (وتاريخ الفتوح للأعثم الكوفي وتاريخ الطبري وتاريخ ابن خلكان) وظاهره أنه ينقل عنه لا عن ترجمته الآتية، وذكره في كشف الظنون في ذيل عنوان فتوحات الشام قال (وصنف فيها - في فتوح الشام - أبو محمد أحمد بن أعثم الكوفي وترجمه أحمد بن محمد المنوفي إلى الفارسية) ثم ذكره مستقلا أيضا لكن مع تصحيف في اسمه فقال (فتوح أعثم هو محمد بن علي المعروف بأعثم الكوفي، وترجمته لأحمد بن محمد المنوفي؟)
أقول: لا ريب في اتحاد هذا الفتوح المترجم بالفارسية مع فتوحات الشام الذي ذكره أولا في ذيل فتوحات الشام والمؤلف واحد وهو أبو محمد أحمد بن أعثم كما ترجمه ياقوت ونسبه إلى لقب أبيه المعروف به وهو أعثم فصحف باسقاط الأب وجعل محمد اسما له ونسب إلى اسم أبيه علي المعروف باعثم، ولم يتفطن مؤلفو دائرة المعارف الاسلامية لهذا التصحيف فسموه كما هنا بمحمد بن علي المعروف باعثم مع أن هذا التصحيف قديم قد وقع من عصر المترجم وهو أحمد بن محمد المنوفي الهروي الذي ترجمه إلى الفارسية باسم قوام الدين حاتم الزمان في سنة 596 فإنه وقع في أول الترجمة ما معناه (أنه ذكر عندي كتاب الفتوح لمحمد بن علي الأعثم الكوفي الذي ألف سنة 204) وهذا مع أن فيه تصحيف أبي محمد بمحمد فيه غلط آخر في تاريخ التأليف جزما فان ياقوت المعاصر للمترجم لأنه توفي سنة 626 أخبر بأنه رأى الكتابين، الفتوح المنتهي إلى عصر الرشيد . والتاريخ المنتهي فيه إلى أيام المقتدر المقتول سنة 320، وهما لأحمد بن اعثم.
فمؤلف هذا التاريخ كيف يكون تأليف فتوحه سنة 204 فالظاهر أن المترجم بما انه لم يظفر بتاريخ ابن أعثم وانما ظفر بفتوحه فقط المنتهي إلى حدود سنة 204 حسب ذلك تاريخ الفراغ لمؤلفه وترجمه إلى الفارسية فقط ولعله لم يتم له ترجمة جميع الفتوح أيضا لان الموجود من الترجمة المطبوع في بمبئ سنة 1305 بمباشرة ميرزا محمد الشيرازي ملك الكتاب ليس فيه إلا من بدء رحلة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
ثم تواريخ الخلفاء بعده واحدا بعد واحد إلى عصر الحسين عليه السلام وذكر شهادته وقضايا الطف إلى رجوع أهل بيته إلى المدينة على ما هو مسطور في المقاتل وتواريخ الشيعة، وقد ترجم هذا الفارسي بلغة أردو ويسمى ب‍ " تاريخ أعثم " .
ويتضح مما سبق الاختلاف في شأن ابن اعثم بين من عده شيعيا او متأثرا بمذهب الشيعة كما في كتاب دائرة المعارف الاسلامية وبين من عده من العامة كما في البحار وعلى كل حال سواءا كان شيعيا ام غير ذلك هذا لا يعني صحة كل ما في الكتاب بل لابد من اخضاع كل ما في كتب التاريخ للتمحيص والتدقيق وجمع القرائن للوصول الى النتيجة الصحيحة وهناك من القرائن ما تشير الى عدم قبول هذا النص منها القول بنصرة عمر للنبي وطلب الحسين من ابن عمر ان يذكره في صلاته وغير ذلك.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال