×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

النفس أبدية بلحاظ عالمها حادثة بلحاظ مقارنتها للبدن


السؤال / فهد كامل / العراق
اجاب صاحب الاسفار على اشكال القائلين بقدم النفس ان النفس ابدية من حيث ذاتها المجردة وغير ابدية من حيث مفارقتها للبدن بالموت وهذا كاف لتبرير حدوثها ارجوا توضيح الجواب و الاشكال هو كل ماهو ابدي فهو ازلي والنفس ابدية فهي ازلية
الجواب
الأخ فهد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل ما سوى الله تعالى إذا وصف بالأبدية فإنه يوصف بها بلحاظ القدم الزماني لا الذاتي، فالقديم ذاتا والأبدي والأزلي حقيقةً هو الله سبحانه، وأما ما عدا الله عزوجل من جميع مخلوقاته الإمكانية والكونية فإنه إذا وصف بالأبدية والأزلية فإنما يكون ذلك بقياسه إلى القدم الزماني... والنفس في عالمها الذي هو عالم الملكوت توصف بكونها قديمة أو أبدية أو أزلية من جهة أنها في عالم أعلى حيث لا وجود للزمان الأرضي الذي هو مقدار حركة الفلك وما دونه من الحركات؛ لأن الفلك وما دونه من ضمن عالم آخر هو عالم الملك، بينما النفس حقيقتها أنها من عالم الملكوت، والوقت في كل عالم هو بحسبه لا بحسب العالم الذي قبله، والفلاسفة حينما يطلقون على بعض المخلوقات بأنها أبدية قد يلاحظون كونها في خارج عالم الملك وهو عالم المتغيرات والحركات، فالنفس قبل صيرورتها في البدن تكون متصفة بهذا الوصف ولكنها بمقارنته تصبح حادثة وبمفارقته يقطعها الموت عن بقائها الدينوي المُلكي
ودمتم في رعاية الله