الاسئلة و الأجوبة » علم الباراسيكولوجي » علم الذبذبات وقانون الجذب


علي
السؤال: علم الذبذبات وقانون الجذب
ما هو الموقف من علم الذبذبات و قانون الجذب و هل يجوز التصديق بمحتوى هذه العلوم الجديدة ؟
نريد فضلاً نظرتكم المتخصصة في الامر و رأيكم تفصيلاً لأننا نجد شواهد لمواضيع هذه العلوم في الروايات الشريفه عن الأئمة الأطهار (صلوات الله عليهم أجمعين)
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لابد من الإشارة أولا إلى أن اطلاق لفظ العلم على هذا الميدان ليس دقيقا، وذلك لعدم انطباق تعريف العلم الاصطلاحي عليه، وثانياً إن قانون الجذب أو ما يسمى بعلم الذبذبات هو عبارة عن رؤية فلسفية لها جذور في الغنوصية القديمة والفسلفة الشرقية وعلم الباطن وعقيدة وحدة الوجود والموجود الصوفية، وقد تم اغناء أو ترقيع الفكرة بواسطة بعض الدراسات الحديثة في الفيزياء وعلم النفس وعلم الباراسيكولجي... فهذه الرؤية في إطارها العام عبارة عن تلفيق وفذلكة فكرية لجملة من الاختصاصات والافكار، والمبدأ الذي يعد حجر الزواية في هذا الميدان المعرفي هو اعتبار الكون كله قائماً على ذبذبات من الطاقة وأن كل شيء في الوجود سواء أكان شيئاً مادياً أم معاني أم مشاعر أم أفعال ليس سوى ذبذبات من الطاقة تنتقل في جنبات هذا الكون، وانه يمكن توظيف هذه الذبذبات أو الاستفادة منها طبقا لقانون أطلقوا عليه قانون الجذب، والقانون تلخصه المقولة المعروفة (شبيه الشيء منجذب إليه) أي ميل كل شيء إلى نظيره وشبيهه، والفكرة هذه لا إشكال فيها وإلا لما استحسنها العرف، إلا أن الإشكال يأتي من توظيفها توظيفاً عقائدياً يؤدي في نهاية المطاف إلى الايمان بعقيدة وحدة الوجود والموجود الصوفية ومنح الانسان صفة المركزية والمؤثرية القصوى في هذا الكون، وبالتالي التقليل من شأن الألوهية أو جعلها في خدمة الإنسان بحيث يمسي هو الإله الفعلي وإن لم يصرح بألوهيته واعتبار الله تبارك وتعالى مجرد وسيلة من وسائل تلبية احتياجات ونوازع وتطلعات الانسان... وأما نفس الفكرة القائمة عليها هذه النظرية أو الرؤية الفلسفية لو تجردت من هذا المضمون العقائدي فهي مقبولة وتؤيدها بعض الدراسات الحديثة في الفيزياء وعلم النفس والباراسيكولوجي كما ألمحنا إلى ذلك آنفاً.
ودمتم في رعاية الله

مصطفى
تعليق على الجواب (1)
هل علم الذبذبات وقانون الجذب مفيد لجلب الرزق؟ يعني يجلب الرزق ؟ كالإستماع للذبذبات ( النغمات ) بطريقة معينة ؟ 
الجواب:
الأخ مصطفى المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن لنا صياغة السؤال هكذا: هل أن علم الذبذبات وقانون الجذب (على فرض التسليم بصحته) هو من بين الأسباب المجعولة لزيادة الرزق أم لا؟ ويفتقر الجواب عن هذا السؤال إلى النظر فيما هو مذكور في الأخبار بخصوص أسباب زيادة الرزق، ولا بأس أن نذكر هاهنا طائفة منها: البر، الاستماع إلى الأذان، ترك الكلام في الخلاء، التزويج، الجمع بين الصلاتين، التعقيب بعد الغداة وبعد العصر، الاستغفار، حسن الجوار، مسح الوجه بعد الوضوء، زيارة قبر الحسين عليه السلام، الوضوء قبل الطعام وبعده، مواساة الاخ في الله، استعمال الأمانة، البكور في طلب الرزق، ترك الحرص، شكر المنعم، اجتناب اليمين الكاذبة، أكل ما يسقط في الخوان، صلة الرحم، كسح الفناء، قول الحق.
فهذه هي أكثر الأسباب المذكورة لزيادة الرزق، وربما أمكن الاستدلال أن الممارس لقانون الذبذبات يحرص على أن يكون ايجابياً في تصرفاته وخاصة مع اهله والمجتمع، فيندرج ذلك مثلا في باب صلة الرحم وحسن الجوار واستعمال الامانة وقول الحق والبر، فيترتب عليه الاثر المطلوب والله تعالى أعلم.
ودمتم في رعاية الله 

نعمت مهدي / العراق
تعليق على الجواب (2)
هل قانون الجذب صحيح وواقع في علوم اهل البيت (ع) وان سلمنا بذلك على اساس كل متوقع آت.. او تفاؤلوا بالخير تجدوه او انا عند حسن ظن عبدي... الخ، مما يرجع اليه اهل نظرية السر، فهل عندما ادعو ربي ويدعو الكافر باسم قانون الجذب يعطيه الله ويعطيني باعتبار ان الله قد سخر الطبيعة لخدمة البشر!!!
ارجو التفصيل في الجواب لانني وقعت في حيرة شديده
دوما ماكنت استمع الى فيديوات الجذب واعجبت بها لكن في داخلي شيئا يناقضها واقول دونا لنفسي انا يجب ان ادعو الله لاان اترجى من الكبيعة تطابق ذبذباتي معها!!!
الجواب:
الأخ نعمت المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الايمان بما يسمى (قانون الجذب وعلم الذبذبات) لا ينبغي ان يكون ايماناً مجرداً عن مسببه وجاعله بناموس وسنة كونية وهو الله تعالى. نحن ندرك ان بعض دعاة الحداثة من الغربيين يروجون لهذا القانون يحاولون ان يجعلوا منه بديلاً عن الإيمان بالله تعالى، ولذلك فإنك نادراَ ما تقرأ في كتبهم التي ينشرونها ذكراً لله تعالى وكأنهم يتعمدون إغفاله مع الإشارة إلى هيمنة هذا القانون وسطوته والدعوة إلى الايمان به بشكل مطلق، فلا تكاد تعثر في منشوراتهم وكتبهم إشارة إلى الله تعالى (إلا في حالات نادرة)، بل تراها مشحونة بتمجيد هذا القانون وتعظيم تأثيره بمعزل عن الله او انه ليس بأمر الله ولا من نعمه.

والحق اننا قد لاحظنا في بعض كتب ما يسمى بـ(التنمية البشرية) التي تنشر هذه الأيام مثل هذا التوجه المتجاهل لله تعالى وللدين، حيث يجعل مؤلفو هذه الكتب تلك الظواهر النفسية والروحية (الموصوفة بأنها قدرات عقلية او نفسية او باراسيكولوجية) على عهدة العقل الباطن او اللاوعي او قانون الجذب او الادراك الحسي الفائق او الحدس او قوى الدماغ ونحوها، وقلما يرجعونها الى الله تعالى، إما لانهم لا يؤمنون بالله وإما لانهم لا يرون له سبحانه وتعالى تأثيراً في حدوث هذه الظواهر فيتجاهلونه... ولذلك نحن نؤيد ضرورة عدم الاطمئنان الى ما ينشر في هذه الكتب، وإذا كنا قد أيّدنا في الجملة صحة هذا القانون فبعد رجوعنا مضمون ما ورد في بعض الأخبار وخاصة التي تحض على التفاؤل واجتناب التطير، وبعض الوصايا الأخلاقية الداعية الى المحبة والسلام والوئام وتخليص القلب من النوايا السيئة والاصغاء الى فطرة التوحيد التي فطر الله الناس عليها ونحو ذلك، فهذه الأخبار والوصايا بمجملها لا تعارض قانون الجذب بالصيغة المعتدلة وليس بالصيغة المبالغ فيها التي يروجون لها في الإعلام المعاصر لأغراض قد تكون مادية كالربح الذي يأملونه من بيع كتبهم ومنشوراتهم، أو لأغراض آيديولوجية يمهدون بها الى ضرب الإيمان بالله تعالى او معارضة الرسالات السماوية ولاسيما الاسلام، فثمة سموم فكرية مسكوت عنها في ثنايا ما ينشرونه، وعليه يتوجب توخي الحذر من ترويج بعض هذه الكتب بين اوساط أنصاف المتدينين ممن لم تترسخ عندهم أصول الدين وعقائد الإسلام الحنيف. إذ اتضح لنا ان كثيراً مما يتم نشره تحت عنوان (التنمية البشرية) يستبطن توهيناً للدين والعقائد الحقة. وأما في الحالة الاعتدالية التي هدفها إصلاح النفس البشرية وتنمية القدرات النفسية والذهنية فلا بأس بها ولا إشكال، ويمكن ادراجها حينئذ تحت (علم تهذيب الأخلاق) او مطالعتها في سياق هذا العلم وليس بمعزل عنه، فإن تلك الظواهر (كقانون الجذب وقوى الادراك الحسي الفائق) لا تخرج عن كونها مواهب ربانية تفضل الله بها على عباده، فالفضل كله يرجع إلى لله تعالى وليس الفضل يرجع الى نفس ذلك القانون ولا الى الطبيعة ولا الى النفس من حيث هي ولا الى العقل ولا الى الدماغ... هكذا ينبغي ان نفهم هذا القانون وتلك الظواهر النفسية والماورائية، وإلا فإنها تصبح حجاباً للحق وطريقاً الى الضلال.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال