الاسئلة و الأجوبة » أهل البيت (عليهم السلام) » حب أحدهم كحب الاخر، وحبهم يرجع إلى حب الله عزوجل


صادق محمد حسون / العراق
السؤال: حب أحدهم كحب الاخر، وحبهم يرجع إلى حب الله عزوجل
هل يجب شرعا ان تكون محبتنا لله اكبر من باقي خلقه ثانياان تكون محبتنا للرسول اكبر من باقي الائمة او الانبياء اوعامة الناس ثالثا الدياثة المحرمة هل تعم غير الزنا مثل تعري الزوجة اوالسفور وهل تعم غير الزوجة مثل الاخت او ابنة الاخت او العمة
الجواب:

الأخ صادق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: فيما يتعلق بمحبة الله تعالى ومحبة المعصومين عليهم السلام، فمما لا شك فيه أن المؤمن يحب الله تعالى اكثر من حبه لسائر الناس، ولكن ربما يقال: المحبة فرع المعرفة، والانسان الذي لا يعرف الله تعالى كما ينبغي لا يتسنى له أن يحبه كما ينبغي، وبالتالي فمن يحب النبي والائمة عليهم السلام اكثر من حبه لله تعالى فإن ذلك يرجع إلى معرفته لهم أكثر من معرفة الله عزوجل، وفي جميع الاحوال فإن محبة المعصوم هي محبة الله عزوجل، إذ يرجع حب المؤمن للمعصوم عليه السلام في نهاية الامر إلى حب الله تبارك وتعالى، ولذلك ورد في جملة من الزيارات ومنها الزيارة الجامعة الكبيرة (ومن أحبكم فقد أحب الله، ومن أبغضكم فقد أبغض الله) في إشارة إلى كون محبة الله ومحبة المعصوم في طول بعضهما البعض، ويدل عليه قولهم عليهم السلام: لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتنا) وفيه حصر المعرفة الموصلة إلى الله بمحبتهم عليهم السلام.

ثانياً: ما قيل في الفقرة اعلاه ينطبق على تفاوت المحبة بين المعصومين أنفسهم، حيث يرجع حب أحد المعصومين (فيمن يؤمن بهم جميعا) إلى حب سائرهم، وبالتالي فمن يحب الإمام علي عليه السلام أكثر من حبه للرسول صلى الله عليه وآله مثلاً فمرد ذلك غالبا إلى قلة معرفته بالنبي صلى الله عليه وآله بالقياس إلى معرفته بأمير المؤمنين عليه السلام، ولكن في النهاية لا تعارض ولا تنافي بين المحبتين فمن أحب علياً فقد أحب الرسول، والعكس صحيح أيضا، أما من يزعم حب الرسول وبغض علي أو سائر الأئمة كبعض الخوارج والمخالفين فإنه كاذب في دعواه، فالمحب لا يبغض حبيب من أحبه، وقد ثبت بالأدلة القاطعة أن النبي صلى الله عليه وآله يحبهم وأنهم منه وهو منهم وقد ندب الناس إلى حبهم ومودتهم في أحاديث متواترة مشهورة.

ثالثاً: الدياثة هي تمكين الغير من العرض والديوث هو الذي لا يغار على عرضه، فيكون متعلقها أعم من الزوجة وغيرها مما يصح إطلاق العرض عليه كأخته وأمه وعمته وخالته وغير ذلك.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال