×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

حبّ أحدهم (عليهم السلام) كحبّ الآخر، وحبّهم يرجع إلى حبّ الله عزّ وجلّ


السؤال / صادق محمد حسون / العراق
أوّلاً: هل يجب شرعاً أن تكون محبّتنا لله أكبر من باقي خلقه؟
ثانياً: أن تكون محبّتنا للرسول أكبر من باقي الأئمّة، أو الأنبياء، أو عامّة الناس؟
الجواب
الأخ صادق المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أوّلاً: في ما يتعلّق بمحبّة الله تعالى ومحبّة المعصومين (عليهم السلام)، فممّا لا شكّ فيه أنّ المؤمن يحبّ الله تعالى أكثر من حبّه لسائر الناس.
ولكن ربّما يقال: المحبّة فرع المعرفة، والإنسان الذي لا يعرف الله تعالى كما ينبغي لا يتسنى له أن يحبّه كما ينبغي، وبالتالي فمن يحبّ النبيّ والأئمّة (عليهم السلام) أكثر من حبّه لله تعالى، فإنّ ذلك يرجع إلى عدم معرفته بالله سبحانه وتعالى بما هو لائق بمعرفته.

وفي جميع الأحوال، فإنّ محبّة المعصوم من محبّة الله عزّ وجلّ، إذ يرجع حبّ المؤمن للمعصوم (عليه السلام) في نهاية الأمر إلى حبّ الله تبارك وتعالى، ولذلك ورد في جملة من الزيارات ومنها الزيارة الجامعة الكبيرة: (ومن أحبّكم فقد أحبّ الله، ومن أبغضكم فقد أبغض الله)(1)، في إشارة إلى كون محبّة الله ومحبّة المعصوم في طول بعضهما البعض، ويدلّ عليه قولهم (عليهم السلام) : (لا يعرف الله إلّا بسبيل معرفتنا)(2)، وفيه حصر المعرفة الموصلة إلى الله بمحبّتهم (عليهم السلام) .

ثانياً: ما قيل في الفقرة أعلاه ينطبق على تفاوت المحبّة بين المعصومين أنفسهم، حيث يرجع حبّ أحد المعصومين (فيمن يؤمن بهم جميعاً) إلى حبّ سائرهم، وبالتالي فمن يحبّ الإمام عليّ (عليه السلام) أكثر من حبّه للرسول (صلى الله عليه وآله) مثلاً، فمرد ذلك غالباً إلى قلّة معرفته بالنبيّ (صلى الله عليه وآله) بالقياس إلى معرفته بأمير المؤمنين (عليه السلام) . ولكن في النهاية لا تعارض ولا تنافي بين المحبّتين، فمن أحبّ عليّاً (عليه السلام) فقد أحبّ الرسول(صلوات الله عليه)، والعكس صحيح أيضاً.

أمّا من يزعم حبّ الرسول (صلى الله عليه وآله) وبغض عليّ أو سائر الأئمّة (عليهم السلام) كبعض الخوارج والمخالفين، فإنّه كاذب في دعواه! فالمحبّ لا يبغض حبيب من أحبّه، وقد ثبت بالأدلّة القاطعة أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) يحبّهم، وأنّهم منه وهو منهم، وقد ندب الناس إلى حبّهم ومودّتهم في أحاديث متواترة مشهورة.
ودمتم في رعاية الله
(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، للصدوق 2: 309 باب في ذكر زيارة الإمام الرضا (عليه السلام)، المزار، لابن المشهدي: 528 القسم الخامس في زيارة سائر الأئمّة الباب (1).
(2) انظر: بصائر الدرجات، للصفّار: 516 الجزء التاسع، باب (16) في الأئمّة أنهم الذين ذكرهم الله يعرفون أهل الجنّة والنار، كفاية الأثر، للخزّاز: 195 باب ما جاء عن فاطمة(صلوات الله عليها) في النصوص على الأئمّة.