الاسئلة و الأجوبة » النکاح » هل نكاح الإماء مخالف للعدالة


رغد / لبنان
السؤال: هل نكاح الإماء مخالف للعدالة
السؤال حول زوجة رسول الله(صلى الله عليه وآله) أم المؤمنين السيدة مارية القبطية رضوان الله عليها.
أرسل المقوقس حاكم الإسكندرية والنائب العام للدولة البيزنطية في مصر،جاريتيين مارية بنت شمعون القبطية وأختها سيرين بنت شمعون,فتزوج رسول الله من ماريا.
لا أعلم ان كانت هذه هي الرواية الصحيحة, ولكن سؤالي هو هل تزوج رسول الله(صلى الله عليه وآله) من ماريا برضاها؟وهل أرسلهم المقوقس غصباً عنهم لرسول الله(صلى الله عليه وآله)؟
كما الحال بالنسبة لزوجة الإمام الحسين(عليه السلام) شاه زنان التي وقعت أسيرة هي وأخوها وكانوا من أسرى الحرب فزوجها الإمام علي(عليه السلام) من الإمام الحسين(عليه السلام).
من المعلوم أن زواج المرأة غصباً عنها هو زواج باطل, وشاه زنان وقعت أسيرة في الحرب بعد انتصار المسلمين في المعركة, هل تزوج الحسين(عليه السلام) منها برضاها؟
واذا كان الزواج تم برضاها, فهل من المعقول أن تقبل امرأة بالزواج من شخصٍ هو عدو لها ولقبيلتها, علماً بأنها لم تكن مسلمة .
ثم أنه لي تعليق متواضع أتمنى أن لا يكون دون المستوى العلمي,وهو أنه كانت النساء التي تُأسر أثناء الحرب تُسمى سبايا الحرب في عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله),وكان هذا من شرع الله.. هل شرع الله أن تكون المرأة التي تُصبح أسيرة حرب تصبح عبدة تتزوج غصب عنها من شخص أخر لا تريده؟
إن الله جلّ وعلا هو أعدل العادلين,فهل عدل الله كان بغصب المرأة وتزويجها شخصاً لا تتريده,تحت اسم: أسيرة حرب.
وفرضاً هذه المرأة لم تكن مسلمة, وكانت عشيرتها تكن العداء للإسلام,ولم تكن هي تكن العداء للإسلام,فما ذنب هذه المرأة التي تقع أسيرة حرب بأن يُزوّجها رسول الله(صلى الله عليه وآله) من أحد من المؤمنين من دون موافقتها.
الجواب:
الأخت رغد المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله
تشير بعض الاخبار الى ان مارية كانت جارية وان النبي (صلى الله عليه واله وسلم) كان يطأها بملك يمين والامة كما تملك بالشراء كذلك تملك بالهدية وعلى فرض القبول بهذا الخبر من ان النبي (صلى الله عليه واله وسلم) تزوجها بملك اليمين فلا اعتراض على ذلك فهذا هو قانون الجواري في الاسلام انها تنكح بالملك ولا يحتاج نكاحها الى قبولها . واما شاه زنان فان بعض الاخبار تشير الى انها هي التي قبلت بالزواج بالحسين(عليه السلام) وهي التي اختارته, ثم ان الاسلام جاء الى نظام متبع في زمن سابق عليه وهو تملك الجواري وقبل هذا النظام واجازه وقبول الاسلام لهذا النظام لابد فيه مصلحة تفوق مصلحة قبول المرأة بالرجل الذي تريده فالنساء المسبيات كن على غير الدين الاسلامي وجعلهن تحت ملك رجل مسلم معناه دخولهن ولو بعد فترة في الاسلام .
ودمتم في رعاية الله

رغد / لبنان
تعليق على الجواب (1)
أطرح إشكالي بسؤال جديد.
1- إن الدين الإسلامي أتى على العلم والعقل والمنطق أولاً..فكيف بهذا الشرع أن يجعل من إمرأة حرّة(غير مسلمة) بعد الحرب إلى جارية تدخل بدين غير دينها قهراً وغصباً تحت قانون إلهي إسمه (مُلك اليمين)....هل هكذا نُرَغّب بالإسلام؟..هل هكذا نُقنع الأديان الباقية بالإسلام بأن نجعل من نسائهم الأحرار جواري لرجالنا؟..هل هذا هو منطِقُنا من دون دليل منطقي وعقلاني أولاً؟
وإن كان ذنبُ رجالهم وأبائهم فما ذنبُ نسائهم بأن يُصبحوا جواري؟
2- وإن كان يوجد في هذه القبيلة فتيات لا يفقهن في دينهم ولا دين الإسلام شيئاً,,,هل من المنطق فجأة أن يروا أنفسهم تحت سلطة رجال لا يعلموهم ولم يروهم من قبل وليسوا من دينهم؟؟,,أليس من المفروض أولاً تعليمهم المنهج الإسلامي وعقائده وقرأنه وأخلاقه ومن ثُمّ يعرضون عليهم الزواج؟,أليس هذا أفضل؟
3- ثم لو كان في هذه القبيلة الغير مُسلمة كما قلنا نساء لا يفقهن في الدين شيئاً ولا يكُنَنَّ للإسلام أيُّ عداء,أمن العقل والمنطق أن يصبحن بين ليلة وضحاها جواري بدون موافقتهن؟,أو أجساداً للنكاح من دون موافقتهن؟,,,أيُّ إنسانيّةً تقبل بهذا المنطق؟ وأيُّ فكرٍ سيقنِعَهم بعدها بأحقيّة الدين الإسلامي؟
4- ثم عند حدوث هذا الزواج(ملك اليمين) وقامت المرأة برفض هذا الرجل من أن يقترب منها,وهي بهذا الزواج تعتبر حلالاً له,ويستطيع أن يمارس حق النكاح معها حسب الإسلام حتى لو من غير موافقتها,وهنا تعليق:
-يقوم المسلم بعد الحرب,بإمتلاك المرأة غصباً عنها والزواج منها ونكحها بعدم موافقتها.
أقسمتُ عليكم,ما الذي يُفرّق هذا العمل عن الإغتصاب؟؟ أليس هذا هو الإغتصاب؟
5- والسؤال المهم,,ما الذي يضمن أن هذه المرأة ستدخل بالإسلام بعدما ترى(حسب نظرتِها) هذه الوحشية التي هاجمها الإسلام بها من دون ذنبٍ اقترفته؟
الجواب:
الأخت رغد المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله
1- نحن في مذهب اهل البيت نقول ان الحرب لا تكون الا باذن الامام المعصوم او نائبه والامام المعصوم لابد انه يقيم الحجة على الاخرين للدخول في الدين الاسلامي وبعد انتهاء الفرصة للقناعة بالدين الاسلامي واتمام الحجة عليهم يكون اخر علاج هو الحرب وسيرة المعصومين انهم لم يبدؤا الحرب مع الاخرين وعلى هذا المنوال لعل الامام الثاني عشر يسير كذلك لكن لو هاجم العدو او نقض اتفاقا مع المسلمين فهنا قد تحصل الحرب ويحصل السبي واذا كان مصير الرجال القتل فان مصير النساء السبي وهو اخف وطئة من القتل رعاية لجانب الضعف في المرأة ولانها ليست هي المقاتلة .
2- لو اقتنعت بعض النساء بالدين الاسلامي ودخلت فيه فان السبي لا يشملها فان السبي خاص بالنساء الكافرات .
3- الشعوب اليوم بالكامل تستعبد وتنهب ثروات البلاد ولا حق لاحد في الاعتراض هذه هي شريعة الغاب السائدة اليوم اما الاسلام الذي احترم المرأة الاسيرة وقدرها واعطاها مكانة المرأة والزوجة وفرض لها حقوقا خاصة بها فالهدف هو ارشادها الى الطريق الصحيح والهداية للصراط المستقيم وان كان ذلك بخلاف رغبتها فهل يعد هذا ظلما لها .
4- كما ان الزوجة قد تكون ناشزا برفضها الانصياع الى زوجها كذلك الأمة وهنا الاسلام يجعل قواعد للتعامل مع المرأة الناشز .
5- مجرد وجودها في المحيط الاسلامي وترى سماحة الاسلام واهدافه في نجاة الانسان في عالم الاخرة لابد ان يكون هناك تأثير ان لم يكن عليها فعلى الجيل اللاحق من ابناءها.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال