الاسئلة و الأجوبة » الدعاء » معنى فقرة من دعاء ابي حمزة الثمالي (2)


وداد الهاشم / السعودية
السؤال: معنى فقرة من دعاء ابي حمزة الثمالي (2)
1- جاء في دعاء أبي حمزة الثمالي: ((اللهم اغفر لحينا وميتنا شاهدنا وغائبنا ذكرنا وأنثانا صغيرنا وكبيرنا حـُرّنا ومملوكنا (كَذبَ العَادِلون َ بالله) وضلّوا ضلالاً بعيداً وخسروا خُسراناً مبيناً )) ما المقصود ب (كذب العادلون بالله)؟
2- جاء في دعاء أبي حمزة الثمالي: (( إلهي لم أعصيك حين عـَصـيـتك(وأنا بربوبيتك جَاحِد) ولا بأمرك مُـسـتخف ولا لعقوبتك مـُتـعّرض ولا لوعيدك مـُتهاون ولكن خطيئة عرضت وسوّلت لي نفسي )) ما المقصود ب (وأنا بربوبيتك جاحد)؟
الجواب:

الأخت وداد المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: قوله كذب العادلون بالله إشارة إلى قولى تعالى (( ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِم يَعدِلُونَ )) (الأنعام:1)، والمراد بهم: الذين يجعلون له شركاء فيعبدونهم دونه، مأخوذ من قولهم: لا أعدل بفلان أحدا، اي لا نظير له عندي ولا أحد يستحق ما يستحقه، فالعادلون بالله هم المشركون الذين يعدلون به عزوجل ما يتصورنه آلهة من دونه او معه، فقد كذبوا بذلك وضلوا وخسروا خسرانا مبينا، قال أمير المؤمنين عليه السلام: كذب العادلون بالله إذ شبههوه بأصنامهم وحلوه حلية المخلوقين بأوهامهم، وجزؤه بتقدير منتج خواطرهم....

ثانياً: الجحود هو الإنكار بعد العلم أو بعد الاعتراف، فمن يجحد بربوية الله هو من ينكرها مع علمه بها أو من ينكرها مع سبق اعترافه بها، فالعاصي لله تعالى كأنه حال مقارفة المعصية ينكر ربوبية الله تعالى فيخالف أمره القاضي بعدم فعل المعصية، فالعبارة تشير إلى اعتذار من قبل العاصي لربه عزوجل بالقول: (لم اعصك حين عصيتك وانا بربوبيتك جاحد...) فأنا قد عصيتك ليس من باب الجحود الانكار لربوبيتك وإنما لغلبة شهوتي وتسويل نفسي.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال