الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » رأي المركز بأحدث النظريات العلمية في الفيزياء


ابتسام احمد / المغرب
السؤال: رأي المركز بأحدث النظريات العلمية في الفيزياء
يطرح الملحدون مجموعة مما يسمونه ادلة على عدم وجود الاله ويعتمدون على النظريات الحديثة التي اكد العلم صحتها. وهناك مجموعة من الاسئلة التي تحتاج اجوبة كونها متعلقة مباشرة بالدين واثبات وجود الله سبحانه.
ما هو رأيهم بنظرية الجينة الانانية ؟
ماهو رأيهم بمجال هيغز وبوزون هيغز والذي يعتبر مسؤولا عن اكتساب جسيمات المادة في هذا الكون كتلتها المادية والذي أكتشف أخيرا بتجربة مصادم الهادرونات الكبير ؟
ما هو رأيهم بنظرية الاغشية او نظرية ام ووجود اكثر من أربعة ابعاد في هذا الكون، احد عشر بعدا حتى الان؟
ما هو رأيهم بما طرحه بروفسور ستيفن هوكنج أخيرا عن أصل الكون وبدايته وان نظرية ام ونظرية الكم كافيتين لتفسير ظهور الكون من العدم وانه لا يحتاج ظهور الكون من العدم غير وجود قانون الجاذبية فقط المتوفر منذ البداية حسب نظرية كل شيء اونظرية ام وان الكون ممكن ان يظهر دون حاجة لفرض وجود اله؟
ماهو رأيهم بما يقوله علماء الفيزياء بأن مجموع الطاقة الموجبة والمادة مع الطاقة السالبة والمادة المظلمة (او المادة المضادة) في الكون المادي يساوي صفر؟
الجواب:

الأخت ابتسام المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: الجينة الأنانية حسبما جاء تعريفها في كتاب العالم البيولوجي ريتشارد داوكينز: هي جزء مادي صغير من الحمض النووي الريبي المنقوص الاوكسجين، وهي الجزء المسؤول عن وراثة بعض الصفات الشريرة من الاباء للابناء، وقد كشف أن هذه النوع من الجينات له القدرة على التطور من خلال أساليب خاصة ليكون تأثيرها إيجابيا وذلك بتعليمها صفة الغيرية (ضد الأنانية) فنقوم بإعاقة تأثيرها السيء على حياتنا، لتصبح الحياة ملئى بالإيثار والكرم ومحبة الآخر... والنظرية لا إشكال فيها من الناحية الاعتقادية، وهي تؤيد ما يذهب إليه علماء الأخلاق من ان الطباع قابلة للتهذيب والتغيير نحو الأحسن وذلك من خلال اتباع مناهج تربوية وسلوكية تستند إلى الرياضة الروحية، وذلك خلافا لمن يرى إستحالة أو تعذر تغيير الطباع.

ثانياً: بوزون هيغز هو جسيم أولي يظن أنه هو المسؤول عن اكتساب المادة لكتلتها، سمي بهذا الاسم نسبة إلى الفيزيائي الاسكتلندي بيتر هيغز عام 1964، ويُعتقد طبقا لهذه النظرية أن البوزون الذي تبلغ كتلته 200 مرة كتلة البروتون هو المسؤول - عن طريق ما ينتجه من مجال - عن حصول الجسيمات الاولية (البروتون، النيوترون، الالكترون) على كتلتها، وقد أسفرت تجربة علمية حديثة عام 2011 في مصادم الهادرونات الكبير في مختبر سرن في سويسرا عن رصد جسيم هيغز (البوزون) بنسبة مؤية تصل 99،999? والغرض من التجربة هو تعزيز نظرية الانفجار العظيم التي يزعم بعض علماء الفيزياء أن الكون قد تولد عنه.
ولكن اكتشاف وجود جسيم بوزون والتجربة التي أجريت لرصده لا يعطي تفسيرا واضحا لوجود قوة الجاذبية وهي قوة أساسية في الكون، وكذلك لا يقول هذا النموذج شيئا عن الطاقة المظلمة ولا عن المادة المظلمة واللتان تشكلان 80? من الكون، ومع أن علماء الفيزياء يأملون بالتوصل عن طريق مصادم الهادرونات الكبير إلى اكتشافات تفسر تلك الألغاز إلا أن ذلك قد لا يثبت في نهاية المطاف صواب نظرية الانفجار العظيم، والتي تفتقد إلى الحد الأدنى من المعقولية لابتنائها على فكرة الانفجار وفكرة الصدفة. لمزيد الاطلاع، ارجعي إلى صفحتنا: الأسئلة العقائدية/نظرية الانفجار العظيم بنظر الدين.

ثالثاً: إن نظرية الأوتار أو نظرية الأغشية أو نظرية (أم) في صورتها الأخيرة التي تندمج فيها خمس نظريات أوتار جاءت أيضا لتعزيز نظرية الأنفجار العظيم، وذلك عن طريق توحيد القوى الأساسية الأربع: (الكهرومغناطيسية، الجاذبية، النووية القوية، النووية الضعيفة) وذلك في عشرة أبعاد، وبعد توحيد النظريات الخمس تم وصف بعد إضافي آخر له نتيجة غريبة لكونه يسمح للوتر بالتمدد ليكون غشاء، ومنه دعيت النظرية فيما بعد بنظرية الأغشية.
وبحسب هذه النظرية فنحن نعيش بعالم داخل غشاء من 11 بعدا زمكانيا وذلك في كون مؤلف من عدة أغشية تتحرك حركة معقدة جدا، بحيث يتعذر علينا الشعور بها، وجسيمات كل غشاء لا تستطيع الانتقال أو النفاذ عبر الأغشية الأخرى، فالأغشية في هذا الكون المتعدد الأبعاد تكون متصلة ومتداخلة بعضها ببعض. والشيء المثير في هذه النظرية أنهم يعزون الجاذبية إلى جسيم لا كتلة له يدعى الجرافيتون وهو وتر مغلق له القابلية على النفاذ عبر الأغشية إلى أكوان أخرى موازية.
ويدعي أصحاب هذه النظرية أن الكون قد تولد عن انفجار هائل حصل بسبب تصادم بين الأغشية، فيزعمون أنه كان هنالك غشاء مماثل لغشائنا حجما فحدث اصطدام بينهما أدى إلى انفجار عظيم في غشائنا مما يسمح بوجود عدد هائل من الأكوان. وهذه النظرية في صيغتها الأخيرة تعجز عن تفسير سبب حدوث الاصطدام بين الغشائين، وتعجز أيضا عن وصف الأوتار ذات الطاقات العالية، ويبقى يلفها الغموض في أكثر جوانبها.

رابعاً: في فيزياء الجسيمات، إن المادة المضادة هي امتداد لمفهوم الجسيمات المضادة، حيث تتكون المادة المضادة بنفس الطريقة التي تتكون منها المادة العادية من جسيمات، يوجد في مقابل كل جسيم من المادة جسيم من المادة المضادة، فمقابل الألكترون (ذو الشحنة السالبة) يوجد البوزيترون، وهو ألكترون ذو شخنة موجبة، ومقابل البروتون (ذو الشحنة الموجبة) يوجد بروتون مضاد ذو شخنة سالبة، وطبقا لهذه النظرية إذا التقت ذرتان أو جزيئتان من المادة والمادة المضادة فإن إحداهما تنفي الأخرى... ولكن يعتقد بعض علماء الفيزياء وجود عدم تطابق بين كمية المادة والمادة المضادة وأن كمية المادة أزيد من كمية المادة المضادة، وهو ما يسمونه (بعدم التماثل الباريوني)، وذلك نتيجة خلل في إنتاج جسيمات المادة والمادة المضادة في الكون يرجعونها إلو وقت مبكر من عمر الكون يسمونها (التخليق الباريوني).
وحينئذ فإن ما ذكرتموه نقلا عن العلماء في مفروض سؤالكم خاطيء لأن محصلة الجمع بين المادتين في الكون لا يساوي صفرا.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال