الاسئلة و الأجوبة » الخلفاء » منع الخلفاء من كتابة الروايات ضدهم


عبد الخالق
السؤال: منع الخلفاء من كتابة الروايات ضدهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تنبأ الرسول للزبير أنه يقاتل علي عليه السلام وهو له ظالم.... ترى لماذا لم يتنبأ لابي بكر او عمر لما سيفعلاه.... وهما قاما بما هو أخطر...؟
الجواب:

الأخ عبد الخالق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن من الواضح أن النبي (صلى الله عليه وآله) أخبر بما يقع بعده من الحوادث، وكذلك أخبر بأبطال هذه الحوادث، فهناك روايات عامة تذكر أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يخبر بتفاصيل ما يحدث ويقع الى آخر الزمان، وهناك أخبار خاصة بحوادث معينة ولاشخاص معينين، كقضية الزبير التي ذكرت، وأن عمار تقتله الفئة الباغية، وأن عائشة تنبحها كلاب الحوأب، وان علياً (عليه السلام) يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين وان بني أمية سوف يتآمرون على المسلمين وهم الشجرة المعلونة، وان أولاد العباس سيملكون، وغيرها.
وهناك روايات كثيرة في أن أهل البيت (عليهم السلام) بعده سيظلمون وسيغتصب حقهم، وهي عامة وخاصة أيضاً، فمثال الخاصة قتل الحسين (عليه السلام)، وشهادة الزهراء (عليها السلام)، وخروج المهدي (عليه السلام)، وغيرها.

وعلى كل، فنحن لا نستطيع أن نجزم بأن الرسول (صلى الله عليه وآله) أخبر بأغلب ما يحدث بعده وبتفاصيل وجزئيات كثيرة، أو أنه أشار الى بعض الحوادث بالتفصيل وأجمل الباقي باحاديث عامة، لأن طريق معرفة ذلك هو الاخبار الواصلة الينا وهي تتبع الرواة. ومن المعروف ما جرى على الحديث النبوي من المنع، وما دخله من الكذب ومارسه الرواة الكذابون فيه بتحريض من بني أمية، ومن الطبيعي وهو سنة في عموم البشر أن ما يروى أو ما ينقل أو ما يدون في التاريخ جزء الحقيقة والواقع وليس كل شيء. وعليه فان عدم وجدان أحاديث من هذا النوع بخصوص حوادث معينة لا يدل على عدم الوجود!
ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يخبر عن بعض الاشياء المستقبلية حسب المصلحة التي يعلمها (صلى الله عليه وآله) بتعليم الله له، ومثاله قضية ذي الثدية وأمره لابي بكر وعمر ثم علي (عليه السلام) بقتله والقصة معروفة، وكذلك اخباره عن الدجال في آخر الزمان.
فلعل الاعلان عن بعض الحوادث والاشخاص لم يكن فيه مصلحة، كما وقع عندما طلب الرسول (صلى الله عليه وآله) من حذيفة اخفاء أسماء المنافقين الذين حاولوا قتله ليلة العقبة بعد أن أخبر حذيفة باسمائهم، بل أن الله سبحانه وتعالى أخفى بعض المنافقين عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما ورد في الآية (( نحن نعلمهم... )) (التوبة:101).
ولكن ذلك كله لا يمنع أن نجد بعد البحث في مضان الروايات ما يشير الى أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد أخبر أبا بكر وعمر بما سيفعلان وما ستكون عاقبة أمرهما، وعليه شواهد كثيرة من الروايات الاخرى فيها تعريض بهما أمام المسلمين، والبحث عن هذه الروايات التي فيها تعريض أو تصريح نتركها لك أيها الاخ الكريم.
ولكن ننقل لك كلام بعض ما وجدنا عن إبراهيم بن سيار النظام المعتزلي، قال: ((نص النبي (صلى الله عليه وآله) على الامام علي وعينه وعرفت الصحابة ذلك، ولكن عمر كتمه لأجل أبي بكر)).

وأخيراً نقول لك: لو أن الامر استقام للزبير وطلحة أو لعبد الله بن الزبير بامرة المسلمين وبقاء دولة آل الزبير زمناً على رقاب المسلمين، لما وجدت حتى تلك الروايات بخصوص الزبير. نعم، قد تبقى في روايات شيعة أهل البيت (عليهم السلام) , وانت لا تعدم رواية على شاكلتها بخصوص أبي بكر وعمر. ومنها ما ذكر من قصة أن علياً (صلوات الله عليه) صحب أبا بكر في خلافته الى مسجد قبا فوجد الرسول (صلى الله عليه وآله) هناك يصلي، فأخبره (صلى الله عليه وآله) بأن الخلافة حق علي (عليه السلام) فعاهده أبو بكر على أن يردها عليه، ولكنه نكث بعد أن قابل عمر وأخبره ان هذا من سحر بني هاشم.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال