الاسئلة و الأجوبة » أهل الكتاب » هل المجوس من اهل الكتب


مجاهد / ايران
السؤال: هل المجوس من اهل الكتب
نريد جواب واضح هل المجوس من أهل كتاب أم مشركين؟
الجواب:
الأخ مجاهد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحدائق الناضرة - المحقق البحراني - ج 24 - ص 18 - 20
ظاهر الأصحاب أن المجوس ليسوا داخلين تحت إطلاق أهل الكتاب، وأن أهل الكتاب حقيقة إنما هم اليهود والنصارى، وهذا البحث المتقدم مخصوص بهم وإن ألحقوا بهم في بعض الأحكام .
قال شيخنا في المسالك بعد تمام البحث في اليهود والنصارى : بقي الكلام في المجوسية، فإن الظاهر عدم دخولها في أهل الكتاب، لقول النبي صلى الله عليه وآله ( سنوا بهم سنة أهل الكتب ) فإن فيه إيماء إلى أنهم ليسوا منهم ولذلك قيل : إنهم ممن لهم شبهة كتاب، وقد روي أنهم حرقوا كتابهم فرفع وأيضا فلا يلزم أن يسن بهم سنتهم في جميع الأحكام، وظاهر الرواية كونه في الجزية، ويؤيده أنهم سنتهم في جميع الأحكام، وظاهر الرواية كونه في الجزية، ويؤيده أنهم رووا فيها أيضا غير ناكحي نسائهم ولا أكل ذبائحهم، فيضعف الاحتجاج ببعضها دون بعض، والرواية عامية، إنتهى .
أقول : المفهوم من بعض الأخبار كونهم من أهل الكتاب وأنه كان لهم نبي وكتاب، فروى في الكافي والتهذيب عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا ( قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المجوس كان لهم نبي ؟ فقال : نعم . أما بلغك كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أهل مكة أن أسلموا وإلا نابذتكم بحرب، فكتبوا إلى النبي صلى الله عليه وآله أن خذ منا الجزية ودعنا على عبادة الأصنام، فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وآله : أني لم آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب، فكتبوا إليه صلى الله عليه وآله يريدون بذلك تكذيبه صلى الله عليه وآله : زعمت أنك لا تأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ثم أخذت الجزية من مجوس هجر، فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وآله : أن المجوس كان لهم نبي فقتلوه، وكتاب فأحر قوه، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور ) وما رواه في التهذيب عن أبي يحيى الواسطي ( قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المجوس فقال : كان لهم نبي قتلوه وكتاب أحرقوه، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور .. ) ( وقال الصدوق في الفقيه : المجوس تؤخذ منهم الجزية، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب، وكان لهم نبي اسمه جاماست فقتلوه، وكتاب يقال إنه كان يقع في اثني عشر آلف جلد ثور فحرقوه ) وروى الصدوق في كتاب المجالس بسنده عن الأصبغ بن نباتة أن عليا عليه السلام قال على المنبر : سلوني قبل أن تفقدوني، فقام إليه الأشعث فقال : يا أمير المؤمنين عليه السلام كيف تؤخذ الجزية عن المجوس ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي فقال : بلى يا أشعث قد أنزل الله عليهم كتابا وبعث إليهم نبيا ) الحديث .
وروى الشيخ الطوسي في كتاب مجالسه عن علي بن دعبل أخي دعبل بن علي عن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهما السلام عن علي بن الحسين عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب يعني المجوس ) وروى الشيخ المفيد في المقنعة عن أمير المؤمنين عليه السلام مرسلا أنه قال : المجوس إنما الحقوا باليهود والنصارى في الجزية والديات لأنه قد كان لهم في ما مضى كتاب ) أقول : الظاهر أنه حيث لم يشتهر نبي المجوس وكتابهم كشهرة كتابي اليهود والنصارى ونبيهما بل كانوا عند الناس أولا وآخرا أنهم ليسوا بأهل الكتاب ولا نبي وقع التعبير بأن يسن بهم سنة أهل الكتاب المشهور ين ويلحقوا بهم .
وظاهرا أ كثر هذه الأخبار أن ذلك إنما هو بالنسبة إلى الجزية، وظاهر خبر الشيخ المفيد الالحاق في الديات أيضا، والظاهر أنه لهذا لم تجر عليهم أحكام أهل الكتاب المذكورة في هذا المقام بالنسبة إلى الكلام المتقدم نصا وفتوى، وإن كانت الأخبار مختلفة فيهم أيضا لكن لا على الوجه المذكور .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال