الاسئلة و الأجوبة » التجسيم والتشبيه » دفع شبهة اتهام الملا صدرا الشيرازي بالتجسيم


مؤمنة / الكويت
السؤال: دفع شبهة اتهام الملا صدرا الشيرازي بالتجسيم
أحد المخالفين طرح هذه الشبهة من كلام لصدر المتألهين الشيرازي في تفسير القرآن صفحة 76 و يدعي أنه دليل على اعتقاد الشيعة بالتجسيم حول ما نقله صدر المتألهين بعبارة احد الصلحاءحث قال : رأيت ربي بصورة أمي
هذا كلامه مع الفقرة التي تسبقها و التي تعقبها :
كما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنَّه قال: " أنا أعرف بأحوال السماء من أحوال الأرض " وقول النبي (صلّى الله عليه وآله): " أطت السماء وحق لها أن تئط ليس فيها موضع قدم إلاَّ وفيه [ملك] ساجد وراكع " صريح في أنه (صلّى الله عليه وآله) قد علم أحوال كل شبر من أشبار السماء، وما تعلق بها من نفس وعقل عبّر عنهما بالساجد والراكع.
والعامة والظاهريون من العلماء إنَّما اعتمادهم على صور هذا العالم، لعدم استطاعتهم على تجريد كل صورة عن جيمع خصوصيات المواد، فإذا تجردت صورة عن بعض خصوصيات المادة التي عاهدوها فيوشك أن ينكروها، لإلفهم بالمادة المخصوصة، واعتيادهم بالصور المحسوسة، وأما العالم الراسخ فكلما كانت الصورة أخلص جوهراً من المواد، وأجود وجوداً من الأغشية كانت أشدّ تحققاً عنده، وأقوم ثباتاً، وأدوم بقاء.
تأييد
أما قرع سمعك ما روي عن النبي (صلّى الله عليه وآله) أنَّه قال: " إن في الجنة سوقاً تباع فيه الصور " ونقل عن بعض الصلحاء أنّه قال: " رأيت ربّي في المنام على صورة أمي " وعبّر المعبّر " الرب " بالآيات القرآنية، و " الأم " بالنبي (صلّى الله عليه وآله) وعنده أُم الكتاب، وهذا ضرب من التمثيل ورؤية النبي (صلّى الله عليه وآله) جبرائيل تارة في وصرة أعرابي، وتارة في صورة دحية الكلبي، وتارة في صورة عظيمة كأنه طبّق الخافقين، كل ذلك من التمثيلات المختلفة بحسب المقامات المتفاوتة، والنشآت المختلفة وإلاَّ فجبرائيل حقيقة واحدة، وإنَّما اختلافه بحسب اختلاف العوالم والنشآت.
وعلى هذا القياس، الحكايات الواردة في باب النبي (صلّى الله عليه وآله) ورؤيته ربه، ورؤية سائر الأنبياء والأولياء (عليهم السلام) ربّهم على أنحاء مختلفة متفاوتة في الظهور والخفاء، بحسب ثخانة الحجاب ورقّته.
الرجاء الرد على هذه الشبهة و توضيح الأمر
الجواب:
الأخ مؤمنة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الملا صدرا الشيرازي فيلسوف وعارف، وقد نحى في تفسيره منحى فلسفيا وعرفانيا على مذاق أهل الفلسفة والعرفان، واما العبارة المذكورة فقد نقلها عن بعض الصلحاء (العرفاء) تأييدا لما ورد في الحديث الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وآله بخصوص سوق الصور في الجنة، والشاهد مذكور لأجل تقريب المعنى وليس كاشفا عن العقيدة ولذلك عقب بقوله في النص المذكور (وهذا ضرب من التمثيل)... فما تذرع به هؤلاء لا قيمة له ولا حجية فيه على ما يرمون به ملا صدرا ومن خلاله مذهب التشيع. علاوة على أن مضمون ما استشهد به هو في الأصل رؤيا (حلم) وليس رأياً (رأيت ربي في المنام على صورة امي)، والرؤى ليست مما يصح أن يدعم بها المعتقد، فظهر أن التجسيم لا يمكن أن ينسب إلى الملا من خلال هذا الشاهد المذكور، فالشبهة إذن ساقطة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال