الاسئلة و الأجوبة » فاطمة الزهراء (عليها السلام) » هل يجوز اطلاق لفظ (امامة)على الزهراء (عليها السلام) استنادا الى بعض الادلة؟


حوراء / العراق
السؤال: هل يجوز اطلاق لفظ (امامة)على الزهراء (عليها السلام) استنادا الى بعض الادلة؟
اذا كانت الامامه هي اعلى منازل البشر، واعظم مقامات الانسان، فإن الملائكه افضلهم المقربين وافضلهم حملة الوحي والرساله والكتب الالهيه الى الانبياء وهو جبرائيل (ع)، وان الانبياء افضلهم المرسلين وافضل المرسلين الائمة منهم، وقد كان ابراهيم (ع) اماماً، بنص القرآن، ولكن رسول الله محمد (ص) افضل من ابراهيم (ع) بدرجات عظمى، بل ان ابراهيم نال الخلة والامامه لكثرت صلاته على محمد وال محمد (ص)، ومع ذلك لم يرد نص يقول ان محمداً (صلوات الله عليه واله ) كان اماماً، الا اننا نجزم جزماً قاطعاً انه (ص) كان اماماً، والدليل ان علياً (ع) والائمه (ع) من ولده، وكذلك ابراهيم (ع) كانوا جميعاً ائمه، ورسول الله (ص) افضلهم جميعاً واكملهم واعظمهم من كل الجهات مما لا شك فيه، وبما ان الامامه هي الاعلى، وان من لا يكون اماماً لا يمكن ان يكون افضل من الامام، استوجب هذا قولنا بإمامة رسول الله (ص) لأنه افضل من الائمه (ع)، وافضل من الائمه امام الائمه، وبعد كل هذا، فان الزهراء صلوات الله عليها، كانت افضل من ولديها الحسنين (ع) ومن جميع اولادها الائمه (ع)، فكيف تكون افضل منهم وهي (ع) ليست اماماً ..؟؟، لانها امرأه والامرأه لا يمكن ان تكون اماماً او رسولاً او نبيا، لهذا السبب ..؟؟، لكن هذا الكلام بصريحه يقول لا يمكن للمرأه ان تكون افضل من الرجل، فالمرأة التي في عصر النبوه (( كمريم (ع) )) لا يمكن ان تكون افضل من الانبياء، وهذا لا يجزم به، والزهراء (ع) وبما انه ختمت النبوة اصلاً للرجال، ختمت بابيها (ص) فلا يمكن ان تكون نبيه، وتبقى الامامه، ولا يمكن ان تكون لأنها امرأه، فلا يمكن ان تسود وتفضل على اي امام، ولكن ليس هذا الواقع، فهي (ع) افضل من الامام الحسن والامام الحسين والائمه التسعه من ولد الحسين (ع)، فهي لابد ان ينطبق عليها معنىً من المعاني انها امامة لهم (ع)، وهي تقول (ع) في خطبتها الفدكيه (( وجعل امامتنا ...))، قالت (( امامتنا )) وكثيراً ما يرد عنهم (ع) (( نحن...جعلنا...خصنا...الخ )) وهذه تعني (( اهل البيت )) اي (( جعل امامتنا اهل البيت )) مما يدل على ان كل اهل البيت ائمه، واهل البيت معروفون طبعاً، والزهراء (ع) هي سيدة اهل البيت بعد ابيها (ص) وبعلها (ع)، وكما قال الامام الحسن العسكري (ع) (( نحن حجج الله على الخلائق وامنا فاطمه حجة علينا )) والحجه كما في بعض المعاني (( الشهيد على التبليغ والاداء )) والشهيد على الاعمال غالباً ما يكون له مقام الامامه، فالانبياء شهداء على اممهم، فهم من هذه الناحيه بالتحديد ائمة اممهم، ورسول الله (ص) شهيد على جميع الانبياء بل على جميع الشهداء من اوصياء وانبياء وو الخ، فهو (ص) امام الائمه، والزهراء (ع) شهيده على اولادها الائمه (ع)، فهي امامة الائمه، ويقول الامام الباقر (ع) (( وكانت مفروضة الطاعة على كل ما خلق الله .... )) فهي امامة الخلق اجمعين، بإشتثناء ابيها وبعلها (ص)، من هذا نفهم ان الزهراء (ع) امامة على الائمه، مفروضة طاعتها عليهم، حجة عليهم، شهيدة عليهم، بهم لها اسوة حسنه، كما جاء عن الامام المهدي (ع)، فالزهراء (ع) امامة الائمه (ع)، ولها ان تأمر اي شخص فتفرض طاعتها، وعدم تصديها لأمرة الناس بشكل علني ومباشر لحشمتها ووقارها، فهي الزهراء (ع) وكفى بهذا اباسم عنوانا للحشمه ...، ثم ان الزهراء (ع) مشتثناة من قاعدة النساء اصلاً، يقول النبي (ص) للامام علي (ع) (( اسمع لها واطعها ))، ولم يكن لعلي (ع) ان يتزوج ما دامت حية (ع)، وهل هذا الا للزهراء (ع) من جميع النساء ...؟؟؟، وبعد هذا اذا تنازلنا نقول ان لها الامامة الخاصه، وليس العامه، فهي (( امامة الائمه )) وليست (( امامة الامه ))، وان كانت تكون امامة الامه من حيث انها امامة ائمتهم، لكن كيف ان النبي محمد (ص) هو نبي الاسلام وامة الاسلام، لكن قد وجب على جميع الانبياء السابقين ولايته ونبوته والاقرار بفضله، وكما ان الامام علي او الحسن او الحسين (ع) وجميع الائمه ائمتنا، وائمة كل امة الاسلام، الا ان لامام الزمان خاصيه، فالحسن والحسين كلاهما امامان، لكن الحسين يبقى صامتاً مادام الحسن حياً فان رحل تصبح له، وهكذا لكل امام، فان اجتمع امام او اكثر، يكونون جميعهم ائمه لكن يوجد بينهم امام واحد، يسمى بامام الامه، ونحن امام زماننا المهدي وغداً نحشر تحت لوائه، وهو مصدر الفيض الالهي لنا، لكن جميع ابائه الائمه ائمتنا، بهذه الفروقات التي ذكرت، شبيهة بالفروقات بين امامة الزهراء (ع) والائمه (ع) .
ام ان هناك كلام اخر .؟؟
الجواب:

الأخت حوراء المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل ما تفضلتم به أختنا الكريمة جيد إلا فيما يتعلق بجواز إطلاق لفظ (إمامة) على الزهراء صلوات الله عليها بناء على ما أوردتموه من الأدلة ومن أهمها كونها حجة على أولادها، والمنع هو من جهتين الأولى: عدم ورود نص صريح بذلك والثانية: ان تعريف الإمامة يقتضي أن لا يكون للمرأة فيها نصيب لأن الإمامة هي الرئاسة العامة في شؤون الدين والدنيا ولازمه البروز والتصدي وعدم التستر أو الاحتجاب عن الرعية (ولو لعذر شرعي) والمشاركة في القتال... وذلك لا يتحقق إلا في الرجل خاصة، وأما فيما يتعلق بالأفضلية وأنها أفضل من الحسن والحسين عليهما السلام وسائر الأئمة ففيه نظر، ذلك لأن بعض الروايات تضع ترتيب الزهراء عليها السلام من جهة الفضل من بعد الحسنين عليهما السلام، وقد اختلف بعض علمائنا في ترتيب الفضل بين الزهراء عليها السلام وسائر الائمة المعصومين عليهم السلام:
ذهب إلى القول بأفضلية الحسنين عليها جماعة من المتأخرين وقليل من المحدّثين المعاصرين، فيهم الميرزا القمي صاحب القوانين في جوابه على سؤال سُئل به ضمن عدّة مسائل ; والسؤال هو : لقد اختلف العوام فيما بينهم، فمنهم من قال أنّ فاطمة أفضل من الحسنَين، ومنهم من قال أنّ الحسنين أفضل من فاطمة، فما هو قولكم في المسألة ؟

الجواب : إنّ ظواهر الآيات والأخبار والقواعد العامة لدى الإماميّة تفيد أنّ الحسنَين أفضل، وذلك لأنّهما يشاركانها في العصمة ويفضلانها بالإمامة، فهما إمامان لهما الرئاسة العامة على كافّة الخلائق ; والإمامة - وحدها - كافية للقول بأفضليّتهما، إضافة إلى أنّهما كانا أطول عمراً، وبالتالي أكثر عملاً وعبادة بسبب طول العمر، وطول العمر يلزم تحمّل الشدائد والمحن والإبتلاءات أكثر، سيّما ثاني سيّدي شباب أهل الجنّة . وقصر عمر البضعة الأحمديّة يعني قصر مدّة العبادة والمعاناة ! والأفضليّة تتبع كثرة العمل وصعوبته ! والمقام لا يقتضي أكثر من هذا البيان والوقت لا يسع (انتهى) .

وصرّح الشيخ أحمد الإحسائيّ في عدّة مواضع من شرح الزيارة الجامعة بأفضلية الحسنين والأئمّة المعصومين عليهم السلام جميعاً على الزهراء صلوات الله عليها . وعبارة الشيخ الإحسائي في ذيل قوله عليه السلام : « حيث لا يلحقه لاحق، ولا يفوقه فائق، ولا يسبقه سابق، ولا يطمع في إداركه طامع » قريبة من بيان المرحوم المجلسيّ الأول حيث قال : من كان دون الأئمّة لا يلحقهم بحال، ومن كان أفضل فهو أفضل من غيرهم وليس أفضل منهم، والنبيّ وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما أفضل منهم لأنّهما مستثنيان بالأخبار، فلا يسبقهم سابق، ولا يطمع في إدراكهم
طامع، لأنّه يعلم أنّهم مخصوصون بمواهب إلهيّة خاصّة لا تُنال بالسعي والاجتهاد . ثمّ تعرّض إلى كلام المجلسيّ فقال : قوله رحمه الله: « والنبيّ وأمير المؤمنين مستثنيان بالأخبار، غير جيّد » ; لأنّهم عليهم السلام لهم حالتان :
الحالة الأُولى : من حيث احتياج الخلق إليهم، فالمعصومون الأربعة عشر في ذلك سواء، ولا تفاضل بينهم .
الحالة الثانية : من حيث لحاظ كل واحد منهم على انفراد، فهو موجب للتفاضل، ولا يستثنى منهم أحد، ولا اختصاص فيه للنبيّ والوليّ، فمقاماتهم متفاوتة، والنبيّ سابق، ومن ثمّ أمير المؤمنين، ومن ثمّ الحسنان واحداً بعد واحد، ومن ثمّ تسعة من الأئمّة الطاهرين تاسعهم قائمهم، ثمّ الصدّيقة الطاهرة صلوات الله عليها .
كان هذا تقرير المرحوم المجلسيّ والشيخ طاب ثراهما .
وقد تبيّن أنّ الشيخ الأحسائي قائل بالتفصيل ; فهم متّحدون بلحاظ، وكلّهم في درجة واحدة، ومتفاوتون بلحاظ آخر، ولكن تأخير رتبة فاطمة العالية عن الأئمّة الأبرار يحتاج إلى دليل . نعم لا كلام في أفضليّة الخمسة الطاهرة.
وقال السيّد عبد الله شبّر في شرحه على المفاتيح على حاشية شرح السيّد نعمة الله الجزائري على تهذيب شيخ الطائفة عليه الرحمة، في باب تفضيل بعض الأئمة على بعض : لم لم يتعرّض لأفضليّة فاطمة عليها السلام على الحسنَين أو تساويها أو تفضيلهما عليها ؟ لعلّه لم يطّلع على النصّ الصريح الوارد في الباب، وقد أخرجه المجلسيّ في البحار في تفضيل فاطمة على أبنائها، وهو حديث صريح لا يقبل التأويل : سأل سلمان رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : من أفضل خلق الله ؟ فأشار النبيّ صلى الله عليه وآله إلى الحسنين وقال : جدّ هذين .
قال سلمان : فمن بعد جدّهما ؟
قال : أبو هذين .
قال سلمان : فمن بعد أبيهما ؟
قال : أمّ هذين .
قال سلمان : فمن بعد أمّهما ؟
قال : هذان .
وفي إكمال الدين في نصّ النبيّ صلى الله عليه وآله على القائم عليه السلام في حديث طويل « قالت (أي فاطمة عليها السلام): وأيّ هؤلاء الذين سمّيتهم أفضل ؟ قال : عليّ بعدي أفضل أمّتي، وحمزة وجعفر أفضل أهل بيتي بعد عليّ وبعدك وبعد ابنيّ وسبطيّ حسين وحسين وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا - وأشار إلى الحسين - منهم المهديّ ».

وأما فيما يتعلق بالإمام المهدي عليه السلام فالثابت أنه أفضل من آبائه الثمانية، وأن أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام أفضل منه، فقد ورد في الاخبار: « تاسعهم أفضلهم » أي تاسع الأئمة بعد الحسين عليه السلام، وكذا تساوي الأئمة من ولد الحسين عليهم السلام في المنزلة كما روي: « عِلمُ آخرهم عند أوّلهم، ولا يكون آخرهم أعلم من أوّلهم ». ولم يرد في الأخبار أن المهدي يلقب بإمام الائمة كما لا يجوز استظهار ذلك بسبب كونه أفضل التسعة، بل هو خاتمهم وأفضل الأئمة من ولد الحسين عليهم السلام.
ودمتم في رعاية الله


حوراء / العراق
تعليق على الجواب (1)
باسمه تعالى..
أرجو التوضيح أكثر والتفصيل بشكل أعمق.
فقد قالت الزهراء(سلام الله عليها) في خطبتها الفدكية العصماء: (وجعل إمامتنا نظاماً للملّة...)، فهي تقول (إمامتنا)، أي: جعلت نفسها الشريفه من ضمن (الأئمّة)، وكذلك بشأن كون الزهراء(عليها السلام) لا تقاس بامرأة، كحرمة زواج أمير المؤمنين(عليه السلام) بغيرها ما دامت حيّة، وعدم حيضها (صلوات الله عليها) وغيره.. وإذا لم تكن الزهراء(عليها السلام) إمامة فكيف نفضلها على بعض الأئمّة(عليهم السلام)؟! كجدّها ابراهيم(عليه السلام) مثلاً، فهي أفضل منه ولكنّه(عليه السلام) كان إماماً، وهي ليست إمام؟
كيف نجمع بين تفضيلها على بعض من حاز مرتبة الإمامة وبين كون مرتبة الإمامة هي الأعلى والتي تجعل صاحبها هو الأفضل؟!
كيف يقول الشيخ أحمد الأحسائي بأفضلية الأئمّة التسعة(عليهم السلام) على الزهراء(عليها السلام)، وهي من ضمن خمسة أهل الكساء(صلوات الله عليهم)؟ وقد خصوا (عليهم السلام) بميزات لم يخص بها أحد من العالمين؟!
أرجو تفضلكم بالردّ.
وفقكم الله لخدمة مذهب الحقّ وإعلاء كلمة لا إله إلاّ الله.
الجواب:

الأخت حوراء المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أختنا الفاضلة لقد أوضحنا لك في ردّنا السابق أنّ مصطلح (الإمام) مقتصر على الرجال الذكور من أهل البيت صلوات عليهم، ولا يتعدى إلى النساء، وهذا صريح عشرات الأحاديث عن النبيّ وأهل بيته(صلوات الله عليهم)، فلم يرد في أي خبر أنّ الأئمّة بعد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ثلاثة عشر إماماً من ضمنهم الزهراء(صلوات الله عليها)، بل قد ورد متواتراً أنّ الأئمّة لا يتعدون عن اثني عشر إماماً، وهم أمير المؤمنين(عليه السلام) وأحد عشر من ولده. ولو كانت الزهراء(عليها السلام) (إمامة) من جملة الأئمّة لورد النص على إمامتها كما ورد على إمامتهم.
وأمّا قولها(عليها السلام): (وجعل إمامتنا نظاماً للملّة)، فلا يدلّ على إمامتها، فحيث أنّ الإمامة بعد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لا تكون في غير أهل البيت(عليهم السلام)، وهي لهم وحدهم دون سائر الناس، جاز للزهراء(عليها السلام) وهي زوجة الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) وأُمّ الإمامين الحسنين(عليهما السلام) بنص النبيّ: (هذان ولداي إمامان إنّ قاماً وإن قعدا)، أن تنسب الإمامة إلى ضمير المتكلّم الجمع لتشير به إلى زوجها وأبنائها، وأنّه لا حقّ لغير هؤلاء ادّعاء هذا الحقّ.
وأمّا مسألة التفضيل، فهي مسألة مختلف فيها، فمن يعتقد بأنّ لوصف (الإمام) دخلاً في التفضيل (كالشيخ الأحسائي) يجعلها (عليها السلام) في الفضل بعد جميع الأئمّة، ومن لا يرى لذلك الوصف دخلاً في التفضيل، يستند إلى أدلّة أُخرى كحديث الكساء وغيره في تفضيلها (صلوات الله عليها) على أبنائها من الأئمّة(عليهم السلام)، وهو كما أوضحناه في جوابنا المتقدّم.
ودمتم في رعاية الله


جعفر / نيجيريا
تعليق على الجواب (2)

اما قول الميرزا القمي كافي للقول بأفضليّتهما، إضافة إلى أنّهما كانا أطول عمراً، وبالتالي أكثر عملاً وعبادة بسبب طول العمر، وطول العمر يلزم تحمّل الشدائد والمحن والإبتلاءات أكثر، سيّما ثاني سيّدي شباب أهل الجنّة . وقصر عمر البضعة الأحمديّة يعني قصر مدّة العبادة والمعاناة ! والأفضليّة تتبع كثرة العمل وصعوبته ! والمقام لا يقتضي أكثر من هذا البيان والوقت لا يسع (انتهى) .

فانا نحن العامة ننأى بانفسنا عن هذه السذاجة في الاستدلال بقصر العمر وطوله . ولو ان للعمر مدخلية في التفضيل فكم من الانبياء ممن ثبت لهم درجة الامامة سيكونون افضل من الائمة عليهم السلام نظرا الى الماسي والمحن التي شهدوها لما يزيد عن مئات السنين مثل نوح وابراهيم ووو .
وان قلتم هذا ممتنع لان الدليل دل على افضلية الائمة عليهم السلام على الانبياء فلا يمكن جعل العمر اساسا في التفضيل . نقول : ان اكثر الادلة التي اجتمع عليها اكثر علمائنا تنص بشكل قاطع غير قابل للتاويل بافضلية الزهراء عليها السلام على جميع بنيها صلوات الله عليهم اجمعين .

والعجب العجاب من هذا القاضي الفطحل الذي ينظر يعينه الضيقة الى هذا الدليل الساذج وكان العمر بيد فاطمة عليها السلام او بيد احد من بنيها صلوات ربي عليهم اجميعن حتى يقال ختارت لنفسها عمرا قصيرا لئلا تمتحن وتبتلى . رجاءا ايها القائمون على المركز انكم اتيتم بقول هذا العالم ثم لم تعقبوا على كلامه وكانكم راضين بجوابه التافه . نرجو ان تبينوا انتم رايكم بقوله .

الامر الثاني والذي نستغربه من جنابكم هو انكم قلتم ان فاطمة عليها السلام ليست بافضل من الائمة بلحاظ الامامة .

نقول : نعم الزهراء عليها السلام ليست امام كما تفضلتم ولكن ذلك لا ينفي عنها وصولها لدرجة الامامة تماما مثل قضية النبوة لعلي عليه السلام حيث انه ليس بنبي الا انه اعطي درجة النبوة .

على كل قلت نحن من العوام فتفضلوا علينا ايها العلماء بالقول الفصل في هذه المسالة

الجواب:
الأخ جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ربما كان رأي الميرزا القمي قدس سره ناظرا إلى ما ورد في بعض الاخبار: (أن أفضل السعادات طول العمر في طاعة الله تعالى). وذلك أن طول العمر سبب لزيادة التجربة وتحصيل المعارف وتكميل النفس وتحصيل الثواب والتلذذ بنعيم الدنيا الموجب لشكر الله تعالى وذكر آلائه. ولعل نظره هذا كان مستندا إلى أن اتحاد الرتبة الوجودية لا يوجب التفاضل، وإنما يعزى التفاضل إلى كثرة العمل، فالمعصومان من أهل البيت عليهم السلام متساويان رتبة، وجعل أحدهما أفضل من الآخر كما في بعض الأخبار إن كان لا يستند إلى الرتبة فلابد أن يستند إلى شيء آخر، ويرى الميرزا القمي أن ذلك الشيء هو كثرة العمل، وبالتالي فإن المعصوم الأطول عمرا يكون أكثر عملا فيكون أفضل. وأما ما تطرقتم إليه من طول عمر الأنبياء ومقارنته بطول عمر الأئمة عليهم السلام، فهو مبتن على فرض أن كل المعصومين في رتبة واحدة، وهذا غير مسلّم لإجماع الطائفة بأن رتبة أهل البيت عليهم السلام في العصمة تعلو على رتبة جميع الأنبياء، وحينئذ لا تصح المقارنة ولا ينتقض الرأي الذي ذهب إليه الميرزا القمي بما تفضلتم، بل يبقى رأيا معتبرا وإن كانت في قباله آراء أخرى معتبرة كذلك، كما تعرضنا إلى بعضها في جوابنا.
ودمتم في رعاية الله

جعفر / نيجيريا
تعليق على الجواب (3)
ولكن اين نضع هذه الرواية التي يرددها مراجعنا وعلماؤنا : قال الامام الحسن العسكري عليه السلام :  نحن حجج الله على الخلق وفاطمة امنا حجة الله علينا ؟ الا ان تقولوا ان هذه الرواية غير صحيحة فعندها لنا كلام
ولكن هذه القاعدة التي يعتمد عليها الميرزا القمي تحتم علينا القول بالجبر ... لان العمر بالنهاية بيد الله تعالى . فالذي وهب الائمة تلكم الاعمار هو نفسه الذي وهب الصديقة عمرها القصير ..
وبناءا على ذلك يبطل الاستدلال بطول العمر وقصره الا ان رايتم ان ذلك لا يفيد الجبر فتفضلوا ونورونا ..
هذا من جهة ومن جهة اخرى قولكم : لزيادة التجربة وتحصيل المعارف وتكميل النفس وتحصيل الثواب فهل كانت نفس فاطمة في طور التكامل ام انها كانت كاملة ؟ وهل كانت معارف فاطمة ناقصة وادلة العصمة التي عليها اساس المذهب ينقد هذا الجهل ؟ وهل كانت بحاجة الى تجارب اكثر ونحن نقول في زيارتها السلام عليك يا ممتحنة امحتنك الذي خلقك قبل ان يخلقك (وهذا يفيد العموم) ؟ وهل التجارب التي عايشها الائمة عليهم السلام كبيرة على فاطمة البتول عليها السلام ؟ فمع احترامي لهذا المركز الا ان الاجوبة احيانا تكون سطحية
ثم انكم قلتم ان رايه معتبر وراي الفئة الاخرى معتبر .. فاي الراين صحيح فلا يمكن القول ان كلا الراين صحيح وهذا مبنى العقلاء ... ثم انتم انفسكم في صفحتكم في حرف ال ف فاطمة عليها السلام افردتم فصلا يدل على انها حجة الله على الحجج فكيف يستقيم رايكم هذا واعبتار ان كلا الراين معتبر ؟ فهذا تناقض .
وبما انكم تفردون هذه الفصول على افضليتها عليها السلام فلماذا كمحققين لا تنقدون هذه القاعدة وتفندوها
الجواب:

الأخ  جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حينما تختلف الآراء وتتعدد الوجوه ويكون لكل رأي أو وجه دليل يدعمه فالجزم بصحة أو رجحان بعض الآراء على بعض يفتقر إلى مزيد من الأدلة التي تعضد رأي على آخر... وقضية من هو الأفضل فاطمة عليها السلام أم أبنائها المعصومين صلوات الله عليهم يندرج في هذا الباب، فثمة مؤيدات وأدلة وشواهد يمكن أن تكون في صف أحد الرأيين، وقد عرضنا بكل أمانة ما انتهى إليه الجدل بين العلماء حول هذه المسألة، ولا يسعنا مع وجود الأدلة الداعمة لأفضليتهم عليها أن نحكم بكونها أفضل وكذا لا يسعنا مع وجود أدلة أخرى بأفضليتها عليها السلام عليهم أن نجزم بكونهم أفضل، وهذا ما عنيناه بالاعتبار حينما قلنا أن الآراء كلها معتبرة. وأما الحديث الذي أوردتموه فيما يتعلق بحجيتها صلوات الله عليها على أبنائها فقد لا يكون مؤيدا لدعوى الأفضلية على الاطلاق، لأنه من المسلم أن كونها حجة عليهم يصح من جهة أمومتها لهم وكل أم حجة على أولادها، وأما احتمال كونها حجة عليهم في العلم فمحتمل أيضاً ولكن ليس العلم وحده هو ما يحدد الفضل، فالإمامة التي لهم دونها أيضا من الاحتمالات، وامور أخرى قد يطول بذكرها الكلام ليس من المناسب ذكرها في هذه العجالة... وبعبارة موجزة: إن ما يحدد الأفضلية مطلقا لا يمكن أن يستفاد من مجموع الروايات، وكل ما حصل من الأدلة يصح أن يكون دليلا على الفضل من بعض الوجوه لا من جميع الجهات.

وحينئذ فما لاحظه العلماء بخصوص الفضل واختلفوا فيه لا يجعلهم في موضع التهمة لو مالوا إلى بعض الأدلة دون بعض، ولست أنت حيث تجعل فاطمة عليها السلام افضل من أبنائها بأقرب إلى الحقيقة من الميرزا القمي الذي يفضلهم عليها، بحيث يكون رأيك في هذا الموضوع أقرب إلى الواقع من رأيه وأنك تستحق المحمدة دونه، وهو يكون بذهابه إلى الرأي الأخر بعيدا عن الصواب أو عن الانصاف...
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال