الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(الأسماء والصفات) » الأسماء والصفات في حديث الأئمّة(عليهم السلام)


احمد كريم / مصر
السؤال: الأسماء والصفات في حديث الأئمّة(عليهم السلام)
لماذا كلّ الروايات المروية في كتب الشيعة المختصّة بمسألة الأسماء والصفات مروية عن أحد الأئمّة الاثني عشر, بينما تكاد تكون منعدمة الروايات المسندة إلى رسول الله وفيها تقريره في تلك المسألة؟
وهل هذا يعني أنّ رسول الله لم يبيّن للأُمّة الرأي الصحيح في مسألة هي الأصل الأوّل في العقيدة الإسلامية؟
الجواب:

الاخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الظاهر من سؤالكم التوهّم بأنّ هناك فرقاً بين جواب أحد الأئمّة(عليهم السلام) وجواب رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في مسألة الأسماء والصفات!

ولكنّا نقول: ليس الأمر كذلك؛ فإنّ حديث الأئمّة وإجاباتهم في المسائل العقائدية والعبادية عيناً كحديث جدّهم رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، إذ روي عن الإمام الصادق(عليه السلام): ما يبيّن أنّ حديثه حديث أبيه، وحديث أبيه حديث جدّه، وحديث جدّه حديث جدّهم رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)(1)..

ولكن لمّا كان مورد الابتلاء - وهو: كثرة الأسئلة واختلاف صيغها في الأسماء والصفات - يزداد شيئاً فشيئاً في زمان الأئمّة(عليهم السلام) بسبب ظهور كثير من الفرق الكلامية التي خاضت في هذه المسألة وتكلّمت فيها بلا علم، عند ذلك كان الأئمّة(عليهم السلام) يجيبون أصحابهم ويعرّفونهم الطريق الصحيح في المسألة، باعتبارهم الثقل الأصغر، المقرون مع الثقل الأكبر (ألا وهو القرآن)، كما في حديث الثقلين، إذ أنّ الرجوع إليهم والتمسّك بهم واجب؛ لأنّه هو المؤمّن من الضلال.

وهذا لا يعني أنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لم يبيّن للأمّة الإسلامية الرأي الصحيح في المسألة، بل العكس هو الصحيح؛ فقد بيّن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ذلك، ولكن لم يكن أصحابه يسألونه مثل هذه الأسئلة، بخلاف ما جرى في زمن الأئمّة(عليهم السلام)، خصوصاً في فترة الإمامين الباقر والصادق(عليهما السلام).
ودمتم في رعاية الله

(1) الكافي 1: 53 حديث (14) باب (رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب).

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال