الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(الأسماء والصفات) » معنى قوله(عليه السلام): (لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف...)(2)


احمد علي
السؤال: معنى قوله(عليه السلام): (لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف...)(2)
ما معنى: لشهادة الصفة أنّها غير الموصوف؟
نرجو ضرب أمثلة وشرحها
الجواب:

الاخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الذي يراد إثباته بهذه العبارة، هو: التغاير بين الصفة والذات، ولو كانت تلك الصفة زائدة عن الذات، فانّه يقتضي الاثنينية وبطلان التوحيد, والصفات المنفية في حديث الإمام عليّ(عليه السلام) هي الصفات الزائدة, وأمّا الصفات التي هي عين الذات فانّها غير منفية.

والاتّحاد بين الصفات والذات ليس المراد منه الاتّحاد المفهومي، بل الاتّحاد المصداقي أو الوجودي؛ فإنّ مفهوم لفظ الجلالة غير مفهوم لفظ العالم، لكن القائل بالوحدة يقصد منها اتّحاد واقعية العلم وواقعية ذاته، وأنّ وجوداً واحداً مع بساطته ووحدته مصداق لكلا المفهومين, وليس ما يقابل لفظ الجلالة في الخارج مغايراً لما يقابل لفظ العالم، وأنّ ساحة الحقّ جلّ وعلا منزّهة عن فقد أية صفة كمالية في مرتبة الذات, بل وجوده البحت البسيط نفس النعوت والأوصاف الكمالية، غير أنّها مع الذات متكثّرة في المفهوم وواحدة بالهوية والوجود.

والصفة هي من الأعراض، والموصوف معروض، والعرض غير المعروض, ولكن لا غرو في أن يكون هناك علم قائم بالذات، ولكن تصوّر ذلك لمن يمارس الأُمور الممكنة ولا يجرّد نفسه عن هذا المضيق أمر مشكل.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال