الاسئلة و الأجوبة » التجسيم والتشبيه » هل يصح ان ننسب الى الله تعالى النزول والصعود؟


ابوعمران / الاردن
السؤال: هل يصح ان ننسب الى الله تعالى النزول والصعود؟
ارجوا من الله سبحانة وتعالى ان تتسع الصدور لحوار هادىء وقد تعرفت على موقعكم اليوم
ارسل بطيه تعليقات نسختها من كتب اهل السنة وتعليقات اهل العلم من اهل السنة راجيا من الله اعادة النظر فيما ورد من افترات على شيخ الاسلام ابن تيمية في موقعكم
الثَّانِي : أَنَّ فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ (أَنَّهُ يَنزِلُ إلَى السَّمَاءِ الدُّنيَا ثُمَّ يَقُولُ لَا أَسأَلُ عَن عِبَادِي غَيرِي) وَمَعلُومٌ أَنَّ هَذَا كَلَامُ اللَّهِ الَّذِي لَا يَقُولُهُ غَيرُهُ .
الثَّالِثُ : أَنَّهُ قَالَ : (يَنزِلُ إلَى السَّمَاءِ الدُّنيَا فَيَقُولُ : مَن ذَا الَّذِي يَدعُونِي فَأَستَجِيبَ لَهُ ؟ مَن ذَا الَّذِي يَسأَلُنِي فَأُعطِيَهُ ؟ مَن ذَا الَّذِي يَستَغفِرُنِي فَأَغفِرَ لَهُ ؟ حَتَّى يَطلُعَ الفَجرُ) وَمَعلُومٌ أَنَّهُ لَا يُجِيبُ الدُّعَاءَ وَيَغفِرُ الذُّنُوبَ وَيُعطِي كُلَّ سَائِلٍ سُؤَالَهُ إلَّا اللَّهُ وَأَمرُهُ وَرَحمَتُهُ لَا تَفعَلُ شَيئًا مِن ذَلِكَ .
الرَّابِعُ : نُزُولُ أَمرِهِ وَرَحمَتِهِ لَا تَكُونُ إلَّا مِنهُ ؛ وَحِينَئِذٍ فَهَذَا يَقتَضِي أَن يَكُونَ هُوَ فَوقَ العَالَمِ فَنَفسُ تَأوِيلِهِ يُبطِلُ مَذهَبَهُ ؛ وَلِهَذَا قَالَ بَعضُ النُّفَاةِ لِبَعضِ المُثبِتِينَ : يَنزِلُ أَمرُهُ وَرَحمَتُهُ ؛ فَقَالَ لَهُ المُثبِتُ : فَمِمَّن يَنزِلُ مَا عِندَك فَوقُ شَيءٌ ؛ فَلَا يَنزِلُ مِنهُ لَا أَمرٌ وَلَا رَحمَةٌ وَلَا غَيرُ ذَلِكَ فَبُهِتَ النَّافِي وَكَانَ كَبِيرًا فِيهِم .
الخَامِسُ : أَنَّهُ قَد رُوِيَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ : " ثُمَّ يَعرُجُ " وَفِي لَفظٍ " ثُمَّ يَصعَدُ " .
السَّادِسُ : أَنَّهُ إذَا قُدِّرَ أَنَّ النَّازِلَ بَعضُ المَلَائِكَةِ وَأَنَّهُ يُنَادِي عَن اللَّهِ كَمَا حَرَّفَ بَعضُهُم لَفظَ الحَدِيثِ فَرَوَاهُ " يَنزِلُ " مِن الفِعلِ الرُّبَاعِيِّ المُتَعَدِّي أَنَّهُ يَأمُرُ مُنَادِيًا يُنَادِي ؛ لَكَانَ الوَاجِبُ أَن يَقُولَ : مَن يَدعُو اللَّهَ فَيَستَجِيبَ لَهُ ؟ مَن يَسأَلُهُ فَيُعطِيَهُ ؟ مَن يَستَغفِرُهُ فَيَغفِرَ لَهُ ؟ كَمَا ثَبَتَ فِي " الصَّحِيحَينِ " " وَمُوَطَّأِ
الجواب:
الأخ أبا عمران المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
النزول والصعود يقتضيان مفارقة المكان الأول إلى المكان الثاني هبوطاً وارتقاءاً، أو الانتقال من جهة العلو أو السفل إلى الجهة المقابلة لكل واحدة منهما، ومفارقة الشيئ لأحد المكانين يستلزم خلوه منه وصيرورته في المكان الثاني... وذلك كله باطل في حق الله عزوجل الذي هو في كل مكان ولا يخلو منه مكان ومن لا تجوز عليه الحركة والانتقال وشغل الحيز بعد الحيز وهو ما يعارضه صراحة الحديث محل النزاع، فالله تعالى أجل من أن يحتويه مكان أو تجسده مادة أو صورة أو يصدق عليه الذهاب والإياب والصعود والنزول والحركة والسكون، فهذا هو الأصل الذي نبني عليه في رفض هذه الرواية وسائر ما يورده المشبهة والمجسمة من تقولات افتراءا على الله سبحانه وتعالى، وأما ما اعترضتم به علينا فلا تصل إليه النوبة ليكون محلاً للنقاش فيما ندعيه إلا بعد إقرارنا بعكس ما قررناه أعلاه... ونحن لا نقر بعكس ما أصّلناه ولا نقبله، فمذهبنا هو تنزيه الله تعالى عن شبه الاجسام، وأما ما ورد مما ظاهره التجسيم في القرأن الكريم فهو من المتشابه فينبغي تأويله وإرجاعه الى المحكم والمحكم هو من قبيل قوله عزوجل: ﴿ لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾ (الشورى:11)، ومن المعلوم لكل عاقل أن الحديث محل النزاع يناقض مضمون هذه الأية وغيرها من آيات التنزيه، ولذلك نرده.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال