الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » الله سبحانه علة تامة للعالم


أحمد البحراني / الكويت
السؤال: الله سبحانه علة تامة للعالم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
هل يصحّ القول بأنّه سبحانه وتعالى علّة تامّة للكون؟ وإذا لم يصحّ فهل يصحّ القول بأنّه علّة ناقصة؟ وإذا لم يكن بعلّة فما الصحيح إذن ولماذا؟
الجواب:

الاخ أحمد المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
نعم، يصحّ أن يقال: أنّ الله سبحانه وتعالى علّة تامّة لمجموع العالم، إذ لا يتوقف على شيء غيره سبحانه، وأمّا سائر أجزاء العالم كوجود زيد فهو سبحانه جزء العلّة التامّة ضرورة توقّف زيد على ما هو قبله من العلل وما هو معه من الشرائط والمعدات.
والذي يوضح ذلك: أنّ هناك أفعالاً لا يمكن اسنادها إلى الله سبحانه مباشرة، كأكل زيد وشربه ومشيه وقيامه وقعوده، فإنّ تحقّق هذه العناوين يتوقّف على وجود زيد وأعضائه من فمه ولسانه ورجليه وعضلاته فإنّ لها دخالة في تحقّق هذه الأفعال. والآيات القرآنية تعترف بوضوح بقانون العلّية والمعلولية بين الظواهر الطبيعية وتسند الأثار إلى موضوعاتها وفي الوقت نفسه تسندها إلى الله سبحانه(انظر: الاسفار 1: 159 الهامش (2)، و3: 312 الهامش (1)). على أنّه لا يلزم من القول بأنّه سبحانه وتعالى علّة تامّة بأنّه سبحانه موجب في فعله لا مختار، وذلك لأنّ الوجوب إنّما هو قائم بالمعلول تلقاه من قبل العلّة مثل ما يتلقى وجوده من قبله، ومن المحال أن يعود ما يفيضه العلّة فيقهر العلّة فيضطرّها على الفعل ويقلبها بتحديده.(انظر: تفسير الميزان 13: 188).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال