الاسئلة و الأجوبة » زيد بن علي والزيدية » رواية يشم منها ذم لزيد وأصحابه


أحمد الحميداوي / العراق
السؤال: رواية يشم منها ذم لزيد وأصحابه
السلام عليكم..
(مجالس المفيد): ((أبو غالب الزراري، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن محمّد بن الحسن بن زياد العطّار، عن أبيه، قال: لمّا قدم زيد الكوفة دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل.
قال: فخرجت إلى مكّة ومررت بالمدينة فدخلت على أبي عبد الله(عليه السلام) وهو مريض، فوجدته على سرير مستلقياً عليه وما بين جلده وعظمه شيء، فقلت: إنّي أحبّ أن أعرض عليك ديني.
فانقلب على جنبه، ثمّ نظر إليَّ، فقال: يا حسن! ما كنت أحسبك إلا! وقد استغنيت عن هذا! ثم قال: هات.
فقلت: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّداً رسول الله.
فقال(عليه السلام): معي مثلها.
فقلت: وأنا مقرّ بجميع ما جاء به محمّد بن عبد الله(صلّى الله عليه وآله).
قال: فسكت، قلت: وأشهد أنّ علياً إمام بعد رسول الله(صلّى الله عليه وآله) فرض طاعته، من شك فيه كان ضالاً، ومن جحده كان كافراً.
قال: فسكت، قلت: وأشهد أنّ الحسن والحسين(عليهما السلام) بمنزلته.. حتى انتهيت إليه(عليه السلام)، فقلت: وأشهد أنّك بمنزلة الحسن والحسين ومن تقدّم من الأئمّة.
قال: كف، قد عرفت الذي تريد، ما تريد إلاّ أن أتولاك على هذا؟
قال: قلت: فإذا تولّيتني على هذا فقد بلغت الذي أردت.
قال: قد تولّيتك عليه.
فقلت: جعلت فداك إنّي قد هممت بالمقام.
قال: ولم؟
قال: قلت: إن ظفر زيد وأصحابه فليس أحد أسوء حالاً عندهم منّا، وإن ظفر بنو أُميّة فنحن عندهم بتلك المنزلة.
قال: فقال لي: انصرف ليس عليك بأس من إلى، ولا من إلى)).
هل هذه الرواية تامّة السند والدلالة؟
الجواب:

الأخ  أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أمّا كتاب (مجالس المفيد)، فهو كتاب (الأمالي) للشيخ محمّد بن محمّد بن نعمان، المعروف بالشيخ المفيد، وهو غني عن الوثاقة، وهكذا كتابه هذا.
وأمّا أبو غالب الزراري، فهو من الأجلاء، موثّق، كان شيخ أصحابنا في عصره، كما ذكر في معاجمنا الرجالية.
وأمّا حميد بن زياد، فكان ثقة، وكان عالماً جليلاً واسع العلم، كثير التصانيف، وقال العلاّمة في (خلاصته): ((فالوجه عندي قبول روايته إذا خلت عن المعارض لأنّ النجاشي قال: إنّه كان واقفياً إلاّ أنه كان ثقة)).
وأمّا الحسن بن محمّد، هو حفيد سماعة، وثّقه النجاشي كما وثق جدّه سماعة، كثير الحديث، فقيه ثقة.
وأمّا محمّد بن الحسن بن زياد العطار، فهو أيضاً ثقة، روى أبوه عن الإمام الصادق(عليه السلام) وله كتاب.
وأمّا أبوه الحسن بن زياد العطار، فهو أيضاً ثقة، وهو الذي عرض دينه على الإمام الصادق(عليه السلام)، وهذا العرض يشهد بإيمانه أيضاً، فهذا الحديث يصير معتبراً سنداً.
وأمّا متناً ودلالة، فنقول:
مضمون صدر الرواية ليس فيها مشكلة.
وأمّا خوف الراوي من زيد وأصحابه إن ظفر زيد بن عليّ(عليه السلام)، فهو كلام غير المعصوم، والإمام لم يقرّه على ذلك.
ويمكن أن يقال: بأنّ خوف الراوي يتوجّه إلى أصحاب زيد وليس الى زيد نفسه، والإمام الصادق(عليه السلام) قد مدح زيد بن عليّ(عليه السلام).
دمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال