الاسئلة و الأجوبة » الجبر والاختيار » التسجيل في اللّوح ليس معناه الجبر


يوسف / الأردن
السؤال: التسجيل في اللّوح ليس معناه الجبر
هل الإنسان إن كان مكتوباً في اللوح المحفوظ من أهل النار يستطيع تبديل المكتوب، بالدعاء مثلا..
عقلي لا يستوعب كيف أنّ المرء يسجل من أهل الجنّة أو النار من قبل أن يولد.. أي قبل حتّى ان يعمل؟!!
الجواب:

الأخ يوسف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

التسجيل في اللوح المحفوظ بأنّ فلاناً سيكون من أهل الجنّة وفلاناً سيكون من أهل النار لا يترتب عليه جبر وإكراه، بل سبق علم من العليم سبحانه، فالله تعالى هو علاّم الغيوب، وهو يعلم مصائر الناس وعواقب أمورهم، ولكنّه مع ذلك لم يقهرهم على الصيروة من أهل النار، أو أهل الجنّة، لأنّ الجبر لا يجتمع مع حرّية الإرادة التي وهباها الله لهم، وإلاّ لو كان الناس مجبرين لبطل الثواب والعقاب، ولأصبح التكليف تكليفاً بما لا يطاق... ويترتب على ذلك جملة لوازم باطلة، كمنافاة العدل، وخلاف الحكمة، وعبثية الحساب.
فالتسجيل في اللوح إذاً لا يلزم منه الجبر، ولكنّه إحصاء لما يعلمه الله تعالى من شؤون خلقه، وهو مترتّب على علمه المسبق بعاقبة كلّ شيء.
ومع ذلك، فاللوح ليس هو لوح الإثبات فقط، بل لوح المحو والاثبات معاً، قال تعالى: (يَمحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكِتَابِ)(الرعد:39)، فيمكن للإنسان العاصي المكتوب أنّه من أهل النار أن يتدارك عصيانه بالتوبة والدعاء والتوسّل بمن جعلهم الله تعالى وسيلة إليه وشفعاء عنده، فيصير بذلك من المطيعين، وحينئذ يمحى اسمه من ديوان المستوجبين لدخول النار، ويثبت في ديوان المستوجبين لدخول الجنّة.

ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال