الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(العدل الإلهي) » فاعل الشرور


الموالي
السؤال: فاعل الشرور
سمعت بعض العلماء يقول: إنّ الشرّ لا وجود له، وأنّه لم يخلق أصلاً، ولكنّه وجد بسبب أفعال البشر (أي أنّه ناتج عن سوء ما اقترفت يد البشرية).
وسؤالي هو: إن لم يكن للشرّ وجود أصلاً، فكيف تستطيع أفعال الإنسان السيئة أن تكون مصدراً لوجوده؟ - بفرض القول أنّ الشرّ لا يعدّ شرّاً في باطنه - لكن يبقى التساؤل, لم قيل: أنّ أفعال الإنسان الشريرة هي مصدر الشر؟ وكيف ذلك؟
الجواب:

الاخ الموالي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الخير والشرّ كلاهما منسوبان إلى الله تعالى، حيث قال عزّ من قائل: (( قُل كُلٌّ مِن عِندِ اللَّهِ )) (النساء:78)، إلاّ أنّ الفرق أنّ الشرّ منسوب إلى الإنسان ابتداءً وإليه عزّ وجلّ بالواسطة, والشرّ من الأُمور النسبية لا وجود له إلاّ ما ينطبق على الأثر المترتّب على الأعمال الصادرة من الإنسان..

وقد ورد في الحديث: (إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة)(1)، وأمثال ذلك من الآثار، فإنّ كلّ عمل، سواء كان خيراً وصالحاً، أو سوءاً وطالحاً، يترتّب عليه أثر يناسبه، شأنها شأن الآثار المترتّبة على الأشياء؛ فإنّ النبتة المعيّنة الفلانية فيها آثاراً معروفة، وعلى شرب السمّ مثلاً يترتّب الموت، فالشرور هي نتائج أعمال الإنسان وأفعاله، ولأجل ذلك ورد في عدّة روايات تحثّ الإنسان على التفكّر في عواقب الأُمور، وما يترتّب على أفعاله من آثار سيئة. نسأل الله التوفيق والهداية.
ودمتم في رعاية الله

(1) الكافي 2: 374 حديث (2) كتاب الإيمان والكفر، باب (مجالسة أهل المعاصي).

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال