الاسئلة و الأجوبة » الأذان والإقامة » الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة


بهاء وحيد جبر / أوكراينا
السؤال: الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة
نرجو التفضل علينا بالإجابة عن صحّة هذا الحديث المنسوب إلى الإمام الباقر، أو الصادق(عليهما السلام): (الأذان الثالث يوم الجمعة بدعه).
ونرجو بيان معناه لنا ووفقكم الله
الجواب:

الأخ بهاء المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

اختلف في الرواية، فالبعض قال بوثاقتها، وقال البعض بضعفها، لأنّ حفص بن غياث ضعيف، لكن الشيخ الطوسي في (العدّة) ادّعى إجماع الطائفة على العمل برواية جماعة هو أحدهم. وقال في (الفهرست): إنّ كتابه معتمد.
وقال السيد الخوئي في (معجم رجال الحديث) بعد إيراده لكلام الشيخ في (العدّة): ((والمتحصل من ذلك أنّ حفص بن غياث ثقة، وعملت الطائفة برواياتها)).
وفي معنى الحديث، ذكر المحقّق الحلّي في (المعتبر 2/296): ((الأذان الثاني بدعة، وبعض أصحابنا يسمّيه الثالث، لأنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله) شرع للصلاة أذاناً، وإقامة، فالزيادة ثالث على ترتيب الاتّفاق، وسمّيناه ثانياً لأنّه يقع عقيب الأذان الأوّل، وما بعده يكون إقامة والتفاوت لفظي. فمن قال بدعة، احتجّ برواية حفص بن غياث عن جعفر، عن أبيه(عليه السلام)، قال: (الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة)، لكن حفص المذكور ضعيف، وتكرير الأذان غير محرّم، لأنّه ذكر يتضمن التعظيم للربّ، لكن من حيث لم يفعله النبيّ(صلّى الله عليه وآله) ولم يأمر به، كان أحق بوصف الكراهية، وبه قال الشيخ في (المبسوط)، وقيل: أوّل من فعل ذلك عثمان، وقال عطا: أوّل من فعله معاوية، قال الشافعي: ما فعله النبيّ(صلّى الله عليه وآله) وأبو بكر وعمر أحبّ إليَّ)).
وفي (مرآة العقول 15 /355)، قال:
((الحديث الخامس: موثق. وكان المراد أذان العصر باعتبار الإقامة تغليباً أو تكريراً أذان الجمعة كما ابتدعه عثمان، أو مع أذان الفجر، وإن لم يكن اللام كان المراد بالثالث ثالث الأشقياء عثمان عليه اللعنة)).
وقال العلاّمة الحلّي في (تذكرة الفقهاء 4/106): ((الأذان الثاني بدعة عن علمائنا، لقول الباقر(عليه السلام): (الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة). وسماه بالثالث - كما هو في عبارة بعض علمائنا - بالنسبة إلى الإقامة. ولأنّ النبيّ(عليه السلام) لم يفعله اتفاقاً، وشرع للصلاة أذاناً واحداً وإقامة، فالزيادة الثالثة بدعة. وكان الأذان يوم الجمعة حين يجلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، وعلى عهد أبي بكر وعمر، فلمّا كان زمن عثمان كثر الناس، فأمر بالأذان الثالث بالزوراء. ولا اعتبار بما فعله عثمان مخالفة للنبيّ( صلّى الله عليه وآله))).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال