الاسئلة و الأجوبة » الخضر (عليه السلام) » الحكمة من قتل الخضر (عليه السلام) للغلام


علي / امريكا
السؤال: الحكمة من قتل الخضر (عليه السلام) للغلام

السلام عليكم..
قال الله تعالى في كتابه (سورة الكهف): ((فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَاماً فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْرا))(الكهف (18): 74)، ((وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْما))(الكهف (18): 80 ــ 81).
منذ عدّة سنوات وأنا اتساءل في نفسي لا أستطيع أن أفهم! إنّني اتساءل كما سأل موسى(عليه السلام): ((أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ))؟! لماذا ولم لا يبدّلهما ربّها خير منه زكاة وأقرب رحما (مع وجوده).

الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

إنّ عالم الإمكان عالم واسع فسيح، فالله تعالى يمكن أن يدع هذا الغلام حيّاً ويبقيه لوالديه ويرزقهما معه غيره, ولكن الله تعالى لا يفعل إلاّ بحكمة وقدر.
فممّا يظهر نقول: بأنّ هذا الغلام كان كافراً مؤذياً طاغياً سيؤذي والديه بشكل كبير قد يصل بهما إلى الإبتعاد عن الإيمان أو عن الراحة، لقوله تعالى: ((فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً))(الكهف (18): 80). فرأفةً بهما أمر الله تعالى بقتله.
وكذلك فقد يكون الله تعالى قد قدّر لهما أن يكون لهما ابن واحد في هذه الدنيا، ولذلك وجب الإبدال والترجيح بين الصالح والطالح، فقتله كان مبرّراً ولمصلحة مقبولة.
وقد يكون الله تعالى بصبرهما أو تألمهما على هذا الغلام يثيبهما ذلك الابن الصالح البار.
وقد يقتضي قتله لأنّه ببقائه معهما يجعلهما كافرين أو متابعين له لكلّ ما يريد محبّة له وانقياداً لتجاوزاته، وتبريراً لأفعاله القبيحة فلا يستحقّان وهما على تلك الحالة أن يرزقا بتلك البنت الصالحة التي أنجبت سبعين نبيّاً، فلولا قتله لما أبدلهما الله تعالى بتلك الجارية (البنت)، ولمّا استحقّا هذه المكرمة العظيمة التي هي اختيار الله تعالى الذي هو خير من اختيارنا قطعاً، فالخير فيما يختاره الله تعالى.
ودمتم في رعاية الله

علي الاكبر / لبنان
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
إنّ من الواضح أنّ هناك حكمة الإلهية وراء قتل هذا الغلام، ولكن الإشكالية تكمن في أنّ الله قادر على أن يأخذ هذا الغلام من دون الاعتماد على الخضر(عليه السلام)، إذاً ما سبب الاستعانة به(عليه السلام) والله الأقدر على فعل أيّ شيء وهوالمحي والمميت؟
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الله سبحانه وتعالى واحدة من الأمور التي يريدها من خلال هذا الفعل أن يختبر عباده، فالخضر(عليه السلام) كان مكلّفاً بالقتل وقد امتثل التكليف، ولولا هذا الفعل لما برز استعداد الخضر لامتثال الأوامر الإلهية من القوّة إلى الفعل، وكذلك الحال بالنسبة إلى النبيّ موسى(عليه السلام) كان هذا الفعل محلّ اختبار له، حيث أنّه كان مكلّفاً بالعمل بالظاهر، وكان يرى أنّ قتل الغلام معصية، فلذا اعترض.
ودمتم في رعاية الله


علي / العراق
تعليق على الجواب (2)
 أوّلاً: الصبيّ إذا كان غير مذنباً سلفاً لمجرد أنّه سيذنب، كيف يقيم الحدّ قبل الجرم؟
ثانياً: خشي أن يرهقهما ذلّة، فما بالك في قتل الإمام عليّ(عليه السلام)، ألا يرهق الأُمّة ذلّة، وليس نفرين شخصين؟!
ثالثاً: نعتقد بأنّ الإمام أعلم من الخضر وأبصر بالآت!
رابعاً: لا أجد جواباً شافياً ممّا ذكرتم؟
وشكراً.
الجواب:
الأخ علي المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

لا تصحّ المقارنة المذكورة، لأنّها مبنية على أنّ عليّاً(عليه السلام) لا يعلم بيوم موته، ونحن نقول: انّ عليّاً(عليه السلام) يعلم بذلك، وهي مبنية كذلك على أنّ كلّ فعل يؤدي إلى إرهاق الناس ذلّة أو بعضهم، فلا بدّ أن يفعل وهذا لا يظهر من قتل الغلام، بل الذي يظهر أنّ الخضر(عليه السلام) أراد أن يجلب مصلحة لهذين الوالدين، لا أنّه مأمور بجلب هذا النفع لكلّ أحد، وكذلك لا دليل على لا بدّية أن يجلب هذا النفع للأُمّم اللاحقة كأُمّة الإسلام.
وكذلك المقارنة مبنيّة على وحدة الإرهاق، في حين أنّ الآية القرآنية أشارت إلى أنّ سبب القتل هو الخشية من ((أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْرا))(الكهف (18): 80) لا ذلّة كما قلت، والإرهاق طغياناً وكفراً يختلف عن الإرهاق ذلّة.
ودمتم في رعاية الله.

محمود المصري / مصر
تعليق على الجواب (3)
كيف قتل الغلام والناس الماره لم يكفوه
الجواب:
الأخ محمود المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يظهر من الايات القرانية ان القتل حصل في العلن بل يمكن الاستفادة من خلال قرائن في الايات القرانية ان القتل حصل في السر منها ان القران اشار الى انطلاقهما دون ان يوضح انهما تعرضا الى ما يشير الى الاعتراض وربما يقال ان هناك قرينة على خلاف ذلك حيث اشارت الايات القرانية الى ان الانطلاق حصل بعد خرق السفينة وقتل الغلام والتي قد يفهم منها سرعة المغادرة خشية التعرض للمسائلة على هذا الفعل والمحاسبة عليه وكذلك الذهاب الى قرية بعيدة عن اماكن استقرارهم يشير الى انهم كانوا في حالة فرار وبالتالي من المحتمل ان يكون هناك من اطلع على تلك الافعال لكن القران لم يفصل ذلك .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال